تكشف السجلات التجارية للمنتجين والموردين أن متوسط 750 طنا من الخضروات تطرح يوميا في شبكة من المنشآت الغذائية تصل إلى 1500 وحدة تنتشر في مختلف أرجاء الدولة، وأن المنتج المحلي من الخضروات متوفر ويفرض نفسه على الأسواق وتغطي 10 أنواع أساسية منه الآن حوالي 75% من احتياجات السوق وهي الخيار والطماطم والكوسة والفاصوليا والبامية والقرع والملفوف والزهرة والورقيات والباذنجان، وتباع بمتوسط 4 ريالات للكيلو جرام .
ومن الملفت للانتباه أن أنواعا من الخضروات مثل البطاطس المحلية والشمندر والخس بدأ الإنتاج منها يفرض نفسه على الأسواق وبأسعار تراوحت من 2.5 إلى 3 ريالات للكيلو. وفي محاولة منها للوقوف على حجم الإنتاج ومستويات جودته وأسعاره التقت صحيفة لوسيل عددا من المنتجين والخبراء والمستهلكين في وقت تعيش فيه البلاد ظرفا استثنائيا بسبب كورونا.
كشف المهندس نزار قطاونة مدير العمليات بشركة قطرات للإنتاج الزراعي عن تشكيلة واسعة من منتجات الخضروات الزراعية سوف تطرحها الشركة بالأسواق خلال هذه الأيام وتتواصل على مدار شهر رمضان المبارك.
وأوضح قطاونة أن شركة قطرات تحرص على أن تتوفر الكميات بشكل مدروس ومنظم في ظل جائحة كورونا التي مست الجميع، ونحن سوف يكون عندنا في شركة قطرات للإنماء الزراعي إنتاج من الخضروات يتضمن كافة الأصناف الرئيسية المطلوبة سواء كانت الطماطم بأصنافها وأنواعها المختلفة، الكوسة، الخيار، الفلفل بأنواعه وأصنافه، الفاصوليا، الباميا، و30 صنفا من الخضروات المشكلة والمتنوعة.
وأشار قطاونة إلى أن الأصناف المميزة والتي ننفرد بإنتاجها مثل الكال والورقيات والملوخية والكسبرة والبقدونس والبنجر وعدة أصناف من الخضروات التي تطرحها الشركة في الأسواق بأنها تصل إلى 55 صنفا بكميات تبلغ من 25 إلى 45 طنا من الخضروات باليوم توزع على كامل فروع المجمعات والـ 5 ساحات، من بينها 800 طن من البطاطس المميزة و2000 طن طماطم.
أكد رجل الأعمال الدكتور راشد الكواري مالك مزرعة العيون أن القطاع الخاص الزراعي حقق خلال الفترة الماضية نموا ملفتاً للانتباه، وظهرت مزارع كبرى وشركات زراعية أدخلت تقنيات زراعية متطورة، وبناء عليها باتت قطر منتجة للخضار على مدار فصول العام، في ظل الدعم المقدم للمزارع من قبل الدولة لكي تتحول إلى الاستدامة.
واستطرد د. راشد الكواري قائلاً: تتلقى شركة محاصيل دعما متواصلا من قبل الدولة على اعتبار أنها أهم المسوقين للإنتاج الزراعي الآن، لكن المربع بين القطاع الزراعي ككل و محاصيل يحتاج إلى إطار تنظيمي لحصص الإنتاج عبر التنسيق بين أصحاب المزارع وبعضهم لأجل حماية مصالحهم، لكون أن السوق يربح بالتعاون بين أصحاب المزارع وليس بالتنافس.
وتطرق الدكتور راشد الكواري إلى ضرورة وجود شبكة معلومات من خلالها يمكن رسم خارطة استثمارية جيدة للمتطلبات الإنتاجية في الدولة لأن تلك الخارطة تعتبر من أهم أدوات دعم القطاع الخاص والمحافظة على الإنتاج المحلي.
وحذر الكواري من خطورة ترك الأمر لمعلومات شركات استشارية أجنبية وقال: اطلعت على إحدى الدراسات لإحدى الشركات الأجنبية بشأن احتياجات قطر من الصوبات واتضح لي من خلال الأرقام التي نشرتها حول الشركة التي أملكها لإنتاج الصوبات أنها معلومات غير دقيقة ومبالغ فيها بشكل يرسم للمستثمرين صورة مغايرة حول احتياجات دولة قطر الزراعية.
وأكد في ختام تصريحاته لـ لوسيل أن مزارع العيون المملوكة له تضخ بالأسواق الآن 17 طنا يوميا من الخضروات وسوف ترتفع تلك النسبة مع اقتراب شهر رمضان ضمن بلوغ الموسم قمة إنتاجه.
وكشف د. الكواري عن تعرض الكثير من المزارع للخسائر بفعل فيروس كورونا والتي وصلت إلى 50% نظرا لانخفاض القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الإنتاج نظرا لتنامي المساحات المزروعة وهبوط الأسعار إلى ما دون سعر التكلفة.
وأعرب عن تقديره للجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لكي يخرج الاقتصاد القطري من الأزمة بأقل قدر من الخسائر.
قال رجل الأعمال السيد مبارك بن راشد النعيمي المتخصص في شؤون الزراعة: خلال الأعوام القليلة الماضية ظهرت للوجود العديد من المزارع الحديثة الكبرى المتخصصة في إنتاج الخضروات ولحسن الحظ أن كورونا ظهر في قمة الموسم الزراعي حيث تطرح المزارع بالأسواق يوميا كميات من الخضروات تكفي لتوفير حد آمن للمستهلكين من تلك السلع الزراعية الرئيسية مثل الطماطم والخيار والفلفل والكوسة والفاصوليا والبامية والورقيات والباذنجان .
ويستطرد قائلاً: تباع تلك الخضروات بأسعار مناسبة للغاية ويلفت الانتباه أن قطر باتت تنتج البطاطس والبصل الأبيض والأحمر إلى الدرجة التي وصل فيها سعره ما بين 2.5 إلى 3 ريالات أقل من نظيرتها المستوردة، كما تنتج أنواعا من الورقيات والبنجر تباع بالأسواق بأسعار تصل إلى 3 ريالات للكيلو وهي مناسبة للغاية .
وأشاد مبارك بن راشد بالدور الذي قامت به بعض المزارع القطرية عندما أرسلت كميات من الخضروات مجانا بشكل يومي إلى مناطق الحجر المتعلقة بكورونا مساهمة منها في دعم جهود الدولة، وهذا الأمر يتناسب مع أخلاقيات أهل قطر عند حدوث أي مستجدات تستدعي الوقوف إلى جانب الوطن والشعب.
قال السيد حيدر الحيدري مدير شركة أبو خليفة للخضروات والفواكه إنه يتلقى يوميا كميات كبيرة من الخضروات المحلية الأساسية الطازجة المنتجة محليا، والتي باتت تساهم بصورة كبيرة في تلبية احتياجات المستهلكين وتتميز بالجودة العالية والأسعار المناسبة، ولا يوجد أي نقص في الإمدادات حتى البصل الذي حدث فيه بعض الشح تتوفر عقود وإمدادات ثابتة ومستمرة منه، وتحمله السفن المتجهة إلى قطر بكميات كبيرة الآن.
ويشير الحيدري إلى أنه لا يوجد نقص في الإمدادات والخضروات متوفرة بكميات كافية بما فيها البصل لكن ما يحدث أن الجمهور يشتري بكميات كبيرة تفوق احتياجاته وبشكل مضاعف الأمر الذي يتسبب في حدوث الأزمات، مناشدا الجمهور بالشراء كالمعتاد على قدر احتياجاته لكون أن السلع متوفرة بكميات كافية، وبالتالي فلا داعي للتخزين.
وفي ذات السياق وردت إلى الدولة في الأيام الماضية كميات من البصل تصل إلى 1500 طن الأمر الذي أدى لانخفاض أسعاره إلى أقل من 5 ريالات للكيلو وهو متوفر بكميات كافية في الأسواق الآن.
ثمنت سيدة الأعمال ميرفت إبراهيم الخبيرة بمجالات التنمية المستدامة حرص وزارة البلدية والبيئة على تحسين عملية التسويق المحلي ودعم أصحاب المزارع ليتمكنوا من بيع منتجاتهم من الخضروات، وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج مثل مزارع قطر، والخضروات المميزة، وساحات المنتج الزراعي، وسوق محاصيل، وتلك المنصات التسويقية تتيح الفرصة للمزارع القطري لكي يعرض أنواعا وأصنافا متعددة من الخضروات توفر لنا كمستهلكين العديد من الخيارات وبأسعار مناسبة .
وتؤكد السيدة ميرفت إبراهيم أن المنتجات القطرية من الخضروات المحلية متوفرة بغزارة الآن في الأسواق وتحظى بجودة عالية وثمة إقبال عليها من المستهلكين والذين تعرفوا على ميزاتها خلال العامين الأخيرين.
وتشير إلى أنه من الممكن أن نضاعف الإنتاج ونقلل السعر إذا شعر كل شخص بالمسؤولية المجتمعية وقام بمبادرات زراعية على مستوى منزله أو شركته أو مصنعه أو مدرسته سيكون لدينا اكتفاء ذاتي ونساعد الدولة.
وطرحت ميرفت إبراهيم تصورا مهما ألا وهو أن يكون من بين الخطوات الاحترازية لمواجهة كورونا العمل على إنتاج الخضروات من خلال الزراعة المنزلية لتعزيز الاكتفاء الذاتي، من خلال زرع أشجار ونباتات ذات فوائد اقتصادية بدلا من نباتات زينة ولاسيما الطماطم والخيار والكوسة والورقيات التي تنجح في تربة قطر، وبالتالي تستطيع الأم أن تنفع بها أسرتها وينفع به صاحب المصنع عماله، كل في مجاله عليه مسؤولية مجتمعية تجاه وطنه.
صرح مصدر في شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية لـ لوسيل بأن الشركة وحرصا منها على تسلم منتج جيد من المزارعين والحرص على وصوله للمستهلك سليما وآمنا، قامت وبالتنسيق والتعاون الفني مع وزارة البلدية والبيئة بإعداد نشرة خاصة بالمواصفات الفنية لـ27 نوعا وصنفا من خضروات الدرجة الأولى والثانية المحلية الموردة للشركة، تحتوي النشرة على المواصفات الفنية للدرجات التسويقية المختلفة من جميع أنواع الخضروات المحلية الموردة إلى الشركة.
واستطرد المصدر قائلا إن الشركة تحرص على تطوير التسويق الزراعي للخضروات المحلية والمساعدة على رفع جودة هذه الخضروات وتقليل الفاقد التسويقي منها.
وأعرب المصدر عن أمل الشركة بأن يتخذ المزارعون والمتعاملون في المسارات التسويقية المحلية من النشرة مرجعا هاما لهم.
أوضح المصدر أن ثمة 8 عناصر أساسية تحرص محاصيل على توفرها بثمار الخضروات وهي أن تكون خالية من أي طعم أو رائحة غريبة، يجب أن تكون الثمار نضرة طازجة المظهر غير ذابلة، تماسك الثمار وعدم ليونتها، أن تكون الثمار خالية من الإصابات الحشرية أو الفطرية، عدم وجود جروح أو رضوض في الثمار الموردة تؤثر على جودة الثمار، الثمار خالية من آثار المواد الكيماوية والمبيدات إلا بالحدود المسموحة، محتويات العبوة الواحدة متجانسة في الحجم واللون لكل درجة، الثمار صالحة للتسويق .
وفي الوقت الراهن استثنت محاصيل كافة أنواع المنتجات من الخضروات المحلية بفعل كورونا وباتت تقوم بالحصول عليها من المزارعين في محاولة منها لدعم أصحاب المزارع لتخطي تلك الأزمة.
تشير تسعيرة الخضروات المحلية التي تم تسليمها إلى مركز التسويق الزراعي في أول أسبوعين من أبريل الجاري: يتراوح سعر الكيلو جرام من الطماطم السلكي من 1.5 إلى 3 ريالات، والطماطم الأرضي من 1.7 إلى 2.1 ريال، والخيار المحمي من 1.8 إلى 3.5 ريال، الباذنجان المحمي من 1.6 إلى 2.2 ريال، والباذنجان الأرضي من 1.4 إلى 1.8 ريال، والباذنجان المحشي الأسود الأرضي من 1.8 إلى 2.3 ريال، والباذنجان المحشي الأحمر من 1.8 إلى 2.6 ريال، باذنجان محشي أبيض من 1.8 إلى 2.3 ريال، باذنجان مكدوس من 1 إلى 2 ريال، فلفل حلو محمي وأرضي من 4 إلى 6 ريالات، فلفل حار أرضي من 3.2 إلى 4.6 ريال، فلفل قرن غزال من 2.5 إلى 3.5 ريال، فلفل قرن غزال أرضي من 2.1 إلى 3 ريال، فلفل ألوان محمي من 5 إلى 7 ريالات.
وحول تسعيرة أنواع أخرى من الخضروات تشير سجلات محاصيل إلى أن الشركة تشتري الكيلو من تلك الأنواع كالتالي: الزهرة أرضي من 3 إلى 5 ريالات، الملفوف أرضي من 1.5 إلى 1.84 ريال، الملفوف الأحمر أرضي 1.8 ريال، البروكلي أرضي من 3 إلى 5 ريالات، الخس الروماني أرضي من 1.6 إلى 2.3 ريال، خس أمريكي محمي من 3.8 إلى 5.4 ريال، فاصوليا خضراء محمية من 5.08 إلى 7.3 ريال، قرع أرضي من 2.94 إلى 4.20 ريال، كوسة أرضي محمية من 2 إلى 4.20 ريال، لوبيا طويلة أرضية/محمية من 7.25 إلى 8.5 ريال، البصل الأخضر أرضي/محمي 7 ريالات، البقدونس أرضي/محمي 2.9 ريال، النعناع أرضي/محمي 6.8 ريال، الكسبرة والشبت أرضي/محمي 2.9 ريال، الجرجير أرضي محمي 3.8 ريال.
وبلغت أسعار الكيلو جرام من: البامية أرضي من 3.8 ريال إلى 5.3 ريال، الذرة والفول الأخضر أرضي/محمي 4 ريالات، طماطم شيري 6 ريالات، بطاطس كبيرة 3 ريالات، بطاطس صغيرة 2.5 ريال، بوبر أرضي/محمي من 2 إلى 3 ريالات، الشمندر والفجل والخبيزة والسبانخ والسلق، الرويد، الجزر اللفت أرضي/محمي 2 ريال، باذنجان محشي أخضر أرضي محمي من 1.3 إلى 2.3 ريال، بصل أبيض وأحمر 4 ريالات، ملوخية 3.5 ريال.
وفق بيانات رسمية تستهلك دولة قطر سنويا 48.179 ألف طن من الطماطم بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 30%، ومن الخيار 19.489 ألف طن بنسبة اكتفاء 62%، والفلفل 13.472 ألف طن بنسبة اكتفاء 9% والقرع 7.208 ألف طن بنسبة اكتفاء تصل إلى 51%. ويبلغ الاستهلاك اليومي من الخضروات متضمنا البصل والبطاطس حوالي 950 طنا.
ووفق إستراتيجية الأمن الغذائي، تعمل وزارة البلدية والبيئة ضمن الخطة الخمسية الحالية على زيادة إنتاج الخضروات عبر تأسيس تجمع زراعي للبيوت المحمية باستخدام الزراعة المائية لتحقيق نسبة 70%ّ من الاكتفاء الذاتي من خضروات البيوت المحمية، وفق خطط جارٍ العمل عليها يتم استكمال خطط البنية التحتية للتجمع الزراعي، وذلك عبر تطوير مبادئ طرح المزايدات (بما في ذلك برامج الدعم الحكومي) على المشغلين من القطاع الخاص والبدء في طرح المزيد منها.
ووفق وثائق رسمية، من بين 2.5 ألف هكتار تزرع بالخضروات في دولة قطر يوجد 110 هكتارات حتى الآن بها نظم زراعية حديثة ومتقدمة يمكن أن تنتج على مدار العام، ويبذل القطاع الخاص جهودا مضنية بالتنسيق مع الدولة لتوسيع تلك المساحات ومضاعفتها ضمن الخطة الراهنة.
وتبلغ نسبة المزارعين المؤهلين الذين يشملهم برنامج دعم المزارعين 90% من أعداد المزارع بالدولة، ومن المتوقع أن يعزز برنامج دعم المزارعين أداء المزارع المحلية من خلال ثلاثة عوامل تمكينية تبني التكنولوجيات الزراعية الأنسب، التدريب الفني وخدمات الإرشاد الزراعي .
ومن خلال تلك العوامل حسب الوثائق يتمكن المنتج من الحصول على مدخلات عالية الجودة للمحاصيل، التخلص من آلية الدلالة والبيع بالجملة المطبقتين حاليا، إنشاء كيان تجاري يمثل المزارعين وتمثله شركة محاصيل الآن، والوصول إلى نطاق واسع من الخدمات ذات القيمة المضافة، تحسين عملية تحديد الأسعار، تطبيق نظام شهادات الجودة على درجات الإنتاج .
ومن أجل تفعيل تلك الجهود تشير تقارير رسمية إلى أن وزارة البلدية والبيئة تعمل على وضع نموذج يسهل للمنتجين المحليين عرض منتجاتهم على المستهلكين مباشرة (من المنِتج إلى منافذ البيع بالتجزئة)ّ، ولضمان الشفافية في تحديد الأسعار ومساعدة المزارعين في تحسين إنتاجيتهم وجودة المحاصيل الزراعية إلى جانب وضع إطار لسياسات من شأنها تحسين عمليات الأسواق المركزية إنشاء كيان يقدم خدمات دعما لمزارعين (البنية التحتية والعمليات) مع تجربة عدة نماذج تجارية .