فاطمة بلال: الدليل يواكب أحدث التطورات التشريعية والقضائية في قطر
ندى جاسم: تحقيق الأهداف والمتطلبات التدريبية لكافة الجهات الحكومية
قال سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، وزير العدل، القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، إن إعداد دليل التدريب القانوني والقضائي للعام 2018 الذي دشنه مركز الدراسات القانونية والقضائية بالوزارة أمس جاء في إطار توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بضرورة تطوير مؤسساتنا التعليمية والبحثية، وتبني أفضل إستراتيجيات التطوير والتدريب في العمل القانوني والقضائي في ظل التطور التشريعي والمعرفي الذي ينمو بوتيرة متسارعة والذي لا مكان فيه لغير المتميزين والمبدعين، في ظل ما تشهده الدولة من نهضة تشريعية متكاملة تستوجب إيجاد بيئة مناسبة للتأهل والتدريب في سبيل تحقيق أهداف رؤية حكومتنا الرشيدة بإعداد جيل قانوني قطري مؤهل ومتمكن لتولي مراكز القيادة والمسؤولية.
التجارب القانونية
وأضاف سعادة الوزير في كلمة تصدرت دليل التدريب القانوني والقضائي 2018 إنه في سبيل تحقيق هذه الغايات قام مركز الدراسات القانونية والقضائية في الوزارة بإبرام مجموعة من مذكرات التعاون مع مراكز تعليمية وتدريبية محلية وعالمية يؤمل منها دعم المركز بأفضل الخبرات والبرامج التدريبية على مستوى المنطقة، الأمر الذي سينعكس على نوعية البرامج التدريبية هذا العام، التي تم إعدادها لتكون مواكبة للتغيرات القانونية والتشريعية التي تشهدها الدولة لتقدم للمتدربين القانونيين القطريين أحدث الخبرات والتجارب القانونية العلمية والعملية التي سيكون لها إسهامها المباشر في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال دعم ركيزة التنمية البشرية، خاصة جانب التأهيل والتدريب الذي يحظى بعناية ودعم الحكومة برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
قطر المستقبل
ودعا سعادة الوزير أبناءنا المتدربين إلى إخلاص النية وتأكيد العزم وشحذ الإرادة وإعلاء الهمة واستلهام طموح الإرادة السياسية الداعمة لهم وتحمل المسؤولية في بناء المواطن القطري الذي هم عماده وسنده، لأنهم بذلك يبنون قطر المستقبل، ونوه سعادته إلى أن النجاح والتقدم هما نتاج عمل دائم ومستمر، ووزارة العدل تضع كافة إمكانياتها في خدمة بناء الشباب القانوني القطري وفق رؤية طموحة للارتقاء بالقطاع القانوني في الدولة وفقا لأحدث النظم والبرامج التدريبية في المنطقة والعالم.
90 دورة تدريبية
وتضمن الدليل التدريبي القانوني والقضائي للعام 2018 الدورات التدريبية الإلزامية للسادة مساعدي القضاة وأعضاء النيابة العامة والقانونيين الجدد والمحامين تحت التدريب بهدف تطوير قدراتهم ومهاراتهم العلمية والتطبيقية وتحديثها، وإعداد كوادر مؤهلة للتعيين في وظائف القضاء والنيابة العامة والمهن القانونية الأخرى.
ويشمل البرنامج التدريبي لهذا العام عددا من الدورات التدريبية الإلزامية والتخصصية التي تم تصميمها لتلبية الاحتياجات التدريبية للدولة ومواكبة رؤية قطر الوطنية 2030، حيث يشمل البرنامج إطلاق الدورة التدريبية الإلزامية التاسعة لمساعدي القضاة، والدورة التدريبية الإلزامية السابعة لمساعدي النيابة العامة، والدورة التدريبية الإلزامية السادسة عشرة للقانونيين الجدد، ودورة المحامين تحت التدريب.
كما تضمن البرنامج التدريبي لهذا العام دورة تدريبية تم الاتفاق عليها بين الوزارة والقيادة العامة للقوات المسلحة القطرية تستهدف إعداد برنامج تدريبي لتدريب الأعضاء في قطاع الشؤون القانونية بالقوات المسلحة ونحو (90) دورة تخصصية موجهة للقانونيين العاملين بمختلف الجهات الحكومية.
مواكبة التشريعات
وأكدت الأستاذة فاطمة عبد العزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، حرص المركز على وضع دليل التدريب هذا العام بمنهج يواكب أحدث التطورات التشريعية والقضائية على المستويين المحلي والدولي، لذلك جاءت برامجه محدثة لتحقيق رؤية الوزارة في الارتقاء العلمي والفني بجميع الفئات القانونية بالدولة ولتحقيق أواصر التعاون والمشاركة الفعالة بين القانونيين في الجهات المختلفة من خلال برامج هذا الدليل.
وأضافت مدير المركز في حديثها أثناء الافتتاح أنه لكي ننجح علينا ببساطة أن نؤمن بما نقوم به فنحدّد أهدافنا ونرسم معالمها ونخطّط لتنفيذها فغاية الحياة ليست المعرفة وإنما التّطبيق والعمل الجاد لنصل إلى النّجاح الحقيقيّ الذي تطمح إليه دولتنا الحبيبة، وتسعى وزارة العدل إلى الإسهام فيه في ظل الرعاية والدعم الذي يوليه سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لتأهيل وتدريب القانونيين القطريين.
وأشارت إلى أن دليل التدريب يحتوي على مجموعة متنوعة من البرامج القانونية التي تغطي كافة المجالات القانونية والقضائية الحديثة، فاشتمل الدليل على برامج تتعلق بالممارسة القانونية مثل سلسلة برامج التحكيم التجاري الدولي، وبرامج الخبرة والتثمين العقاري، وبرامج تتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة، وكذلك تتعلق بالاستثمار والقانون التجاري وبرامج تتعلق بتنمية المهارات القانونية مثل سلسلة برامج الصياغة القانونية وتسبيب الأحكام، وغير ذلك من البرامج والدورات التدريبية العامة والتخصصية.
تأهيل الكوادر
من جانبها أوضحت السيدة ندى جاسم العبد الجبار، مساعد مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية للتدريب، أن دليل التدريب القانوني والقضائي الذي يطلقه مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل للعام 2018 يؤكد أن الدولة عازمة على الوصول بكوادرها القانونية والقضائية إلى أفضل المراتب الدولية، تحقيقاً واستجابة لطموح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.
وانطلاقا من هذه الرؤية التي تحظى بمتابعة وإشراف مباشر من سعادة وزير العدل، عمد فريق التدريب بالمركز، على تحقيق الأهداف والمتطلبات التدريبية لكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية، والوصول إلى مخرجات تدريبية متميزة من خلال طرح العديد من الموضوعات التي تواكب التشريعات الحديثة التي أطلقتها الدولة ضمن حزمتها التشريعية للعام 2018، بصورة راعت من خلالها تحديد المحاور الرئيسية لكل برنامج من البرامج التدريبية وتحديد الفئات المستهدفة لكل برنامج، كما عمل فريق التدريب على تحقيق توجيهات سعادة وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الدكتور حسن بن لحدان المهندي بضرورة مواكبة الوسائل التدريبية الحديثة في التدريب من خلال التعاون مع العديد من بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال.
مشيرة إلى أن دليل التدريب يوضح أن الخطة احتوت على الكثير من البرامج التخصصية المتنوعة التي تحقق تطلعات المنتسبين لكافة التخصصات القانونية في الدولة.
محتويات البرامج
وشهد حفل تدشين الدليل التدريبي عرضا لمحتويات البرامج الخاصة بالدورات الإلزامية والتخصصية، والأهداف العامة والتفصيلية لكل دورة بما يحقق الغايات التي من أجلها تمت صياغة هذا الدليل لاسيما منها المتعلق بتزويد المنتسبين للدورات القانونية بالمهارات القانونية الضرورية، من قبيل مهارات الكتابة القانونية، ومهارة التحليل القانوني، ومهارات المحادثة القانونية، ومهارة العمل القانوني، إلى جانب المهارات والخبرات والاتجاهات التي تجعل القانوني قادراً على مزاولة أي عمل ما بهدف الزيادة الإنتاجية له وللجهة التي يعمل بها، أو نقل معارف ومهارات وسلوكيات جديدة لتطوير كفاءة الفرد لأداء مهام محددة في الجهة التي يعمل بها.