تفتتح شركة قطر للطاقة صباح اليوم محطة الخرسعة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، الأولى من نوعها في قطر، وهي خطوة تجسد مرحلة مهمة للشركة التي استكملت قبل أسبوع فقط استحواذها على شركة سراج للطاقة، ليتم دمجها ضمن شركة قطر للطاقة للحلول المتجددة الذراع الاستثمارية لقطر للطاقة والمتخصصة في استثمارات ومشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة.
الشاهد أن قطر للطاقة -والتي قامت بتغيير اسمها من قطر للبترول إلى قطر للطاقة- بدأت منذ فترة في تطبيق استراتيجيتها للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة ولم يكن الاستحواذ على شركة سراج للطاقة هو الوحيد، بل سبق ذلك أيضاً إعلان الشركة إنشاء محطتين ضخمتين للطاقة الشمسية في المدن الصناعية التابعة لها في أغسطس الماضي.
وتستهدف استراتيجية قطر للطاقة توليد 5 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2035، مما يرفع سعة إنتاج الطاقة الشمسية التابعة لقطر للطاقة الى 1.675 ميغاواط، يشمل ذلك دمج جميع مشاريع توليد الطاقة الشمسية بشكل كامل ضمن قطر للطاقة.
هذه الخطوات تعتبر عوامل رئيسية لقطر للطاقة لتعزيز مكانتها في مجال الطاقة المتجددة وفي تنفيذ استراتيجيتها للاستدامة مما يضع قطر للطاقة في الطريق الصحيح لتحقيق خطط الاستدامة والاستفادة من مصادر الطاقة الوطنية المتجددة، فهو أيضاً يحقق حزمة من الإيجابيات مثل توفير إنتاج الطاقة بأسعار تنافسية وتقليل الاعتماد على الغاز وتوفير الغاز وتقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين البيئة المحيطة، كما يعمل المشروع بتقنية الخلايا الكهروضوئية المتحركة أحادية المحور.
إن ضخ استثمارات بهذه الحجم في مشاريع الطاقة المتجددة في قطر يعكس التزام الشركات الوطنية بالمضي قدماً في تحقيق الاستدامة، والاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية في قطر، مدعومة بسياسات حكومية قوية للمساهمة في جهود التغيير المناخي العالمي، باستخدام التقنيات المتجددة، كما تستفيد الشركة من مناخ قطر الذي لا تغيب عنه الشمس طوال العام ما يجعل الطاقة الشمسية رخيصة التكاليف على المدى البعيد.
وتحولت الطاقة المتجددة من كونها خيارا اقتصاديا بغرض الحماية والحفاظ على مواد الدولة لكونها التزاما بالاستثمار في الطاقة والتكنولوجيا المستدامة، ومن شأن هذا التحول أن يسهم في تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية وبيئية في آنٍ واحد.
يأتي هذا في الوقت الذي شكلت فيه الطاقة المتجددة أكثر من 10% من مزيج توليد الطاقة في العالم، وحسب بلومبيرغ بلغت طاقة الرياح والطاقة الشمسية حوالي 3 آلاف تيراواط/ساعة نحو 11% من توليد الكهرباء عالمياً منها 7% طاقة الرياح و4% الطاقة الشمسية.
وكتفاً بكتف تسير المبادرات الأخرى لقطر للطاقة في مجالات غير الطاقة المتجددة حيث تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية في منشآتها المختلفة عن طريق العديد من المبادرات الاخرى، وفي تقرير استراتيجية قطر للطاقة حددت الشركة عدداً من المبادرات الرائدة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وذلك باستخدام تقنية احتجاز الكربون وتخزينه بسعة تصل إلى 11 مليون طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون، كما ستسمح هذه المبادرات بخفض الكربون بنسبة 35% في مرافق الغاز المسال في قطر وبنسبة 25% في مرافق التنقيب والإنتاج.
بتكلفة إجمالية تبلغ 1.7 مليار ريال تم بناء مشروع محطة الخرسعة الكبرى للطاقة الشمسية وهو المشروع الأول من نوعه في قطر والأعلى من حيث سعة الإنتاجية حيث تبلغ الطاقة الانتاجية للمشروع نحو 800 ميغاواط بما يعادل 10% من ذروة الطلب على الكهرباء في قطر.
ويتضمن مشروع محطة الخرسعة حلولاً وابتكارات جديدة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية منها استخدام الألواح المزدوجة تمتاز بتوفير المساحة كونها تستخدم كلا الوجهين في تحويل الإشعاع الشمسي المباشر والمنعكس إلى طاقة كهربائية وتطبيق أحدث الأنظمة الآلية لتعقب الشمس للاستفادة القصوى من السطوع الشمسي واستخدام الروبوتات في عمليـة التنظيف المستمرة للألواح الشمسـية لضمان استمرارية كفاءة الإنتـاج، وتقليل كلفة التشغيل في المحطة.
في بداية اكتوبر الحالي أعلنت قطر للطاقة إرساء عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمشروع الطاقة الشمسية في مدنها الصناعية، ويتضمن هذا المشروع محطتين ضخمتين للطاقة الشمسية الكهروضوئية سيتم بناؤهما في مدينة مسيعيد الصناعية ومدينة راس لفان الصناعية. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الكهرباء من المشروع بحلول نهاية عام 2024.
وتبلغ قيمة الاستثمارات في مشروع محطات الطاقة الشمسية في المدن الصناعية التابعة لقطر للطاقة حوالي 2.3 مليار ريال وتساهم هذه المحطات في خفض الانبعاثات المباشرة بما يزيد على 28 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون على مدار عمر المشروع.
ويساهم إنتاج المحطتين في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من منشآت قطر للطاقة في مدينتي مسيعيد وراس لفان الصناعيتين، وخاصة مشاريع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال، بالإضافة إلى زيادة سعة الشبكة في مواقع أخرى.
وقال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة بهذه المناسبة: يعتبر مشروع محطات الطاقة الشمسية في المدن الصناعية بمثابة خطوة رئيسية على طريق تنفيذ استراتيجيتنا لتنويع موارد الطاقة في دولة قطر وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة عالية الكفاءة، والتي تعد حجر الزاوية لمستقبل مستدام. كما يؤكد هذا المشروع التزامنا تجاه تنفيذ استراتيجية قطر للطاقة للاستدامة وتحقيق هدفنا على المدى المتوسط المتمثل في توليد 5 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2035 .