نددت 25 منظمة غير حكومية الثلاثاء من تونس باتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل كما نظم العشرات مظاهرة للاحتجاج على هذا القرار. وقالت المنظمات ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ونقابة الصحافيين التونسيين في بيان مشترك، إنها تدينُ قرار الإمارات بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ودورها في تأجيج الخلافات الطائفية والصراعات على السلطة في عدد من الدول العربية وتُحذّر من انعكاساته الخطيرة على القضية الفلسطينية .
وأصبحت الإمارات الخميس أول دولة خليجية تطبّع العلاقات مع إسرائيل، في اتفاق تاريخي توسّطت فيه الولايات المتحدة وأثار احتمال إبرام اتفاقات مماثلة مع دول عربية أخرى. واعتبرت المنظمات أن الإعلان يشكّل تهديدا للشعوب العربية المُتعطّشة للحرية والعدل والسلام، وأنّه استكمال لمسار التطبيع الذي دشنته اتفاقيات كامب دافيد (1978) .
وبالموازاة، تظاهر العشرات الثلاثاء للتنديد بقرار دولة الامارات العربية المتحدة بتطبيع علاقاتها مع اسرائيل، حسب مراسل فرانس برس. وتجمع المتظاهرون بالقرب من سفارة الإمارات بالعاصمة ورفعوا صورا لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعليها علامة شطب بالأحمر وكتب أسفلها خائن . ورددوا مقاومة مقاومة لا صلح ولا مساومة و الإمارات باعت القدس والقضية .
وكانت نقابة الصحافيين التونسيين دعت الى هذا التظاهر.
وقال نقيب الصحافيين ناجي البغوري لفرانس برس نأمل أن يخرج الرئيس عن صمته ويتكلم لأن شعب تونس حرّ ويخوض تجربة ديموقراطية .
ونددت نقابة الصحافيين التونسيين الاثنين باتفاق التطبيع ووصفته بالجبان ودعت في بيان الرئاسات الثلاث في البلاد إلى الرفض العلني والواضح لهذه الخطوة التطبيعية مع كيان يعتبر عدوا لتونس ولكل الشعوب العربية، ويمثل التطبيع معه خيانة .
ولم تعلن تونس الى اليوم عن موقفها من اتفاق التطبيع. غير أن عددا من الأحزاب السياسية من بينها حزب النهضة ذو المرجعبة الاسلامية وأكبر الكتل البرلمانية (54 من أصل 217) أكد أنه شكل اعتداء صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني وخروجا على الاجماع العربي والاسلامي الرسمي والشعبي ووقوفا مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني .
وتعتبر العلاقات الدبلوماسية التونسية الإماراتية عادية، غير أن بعض الأحزاب السياسية تُتهم بتلقي تمويلات من الإمارات التي تسعى وفق منتقديها الى افشال المسار الديموقراطي في البلاد. كما ندد البرلمان التونسي الاثنين في بيان باتفاق التطبيع واعتبر هذه الخطوة تعدّيا على حقوق الشعب الفلسطيني وتهديدا صارخا لحالة الإجماع العربي والإسلامي .