11 مليون دولار من مدريد لإطلاق 3 صحفيين

جهود مكثفة لمجموعة الـ17 لإنقاذ عملية السلام في سوريا

لوسيل

وكالات

عقد في العاصمة النمساوية فيينا أمس الثلاثاء، اجتماع دول الدعم حول سوريا على المستوى الوزاري، حيث ناقش المجتمعون تطورات اتفاق وقف الأعمال العدائية، وإيصال المساعدات، ومستقبل العملية السياسية بين النظام والمعارضة.

وشاركت في الاجتماع نحو 17 دولة، و4 منظمات دولية، ويترأسه كل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، فضلا عن مشاركة وزراء خارجية قطر، تركيا، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، السعودية، مصر، والأردن.
المعارضة السورية ترى أن المرحلة الانتقالية يجب أن تستبعد الرئيس بشار الأسد، بينما تتمسك الحكومة بأن مصير الرئيس يقرره السوريون في صناديق الاقتراع.
وحسب مصادر شاركت بالاجتماع فإن النقاشات انصبت على الخروقات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية الذي تم الاتفاق عليه بين واشنطن وموسكو قبل أشهر وخاصة في حلب - شمالي سوريا - وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وخاصة المناطق التي لم تصلها مساعدات بعد، وملف إطلاق سراح المعتقلين، واستئناف العملية التفاوضية الجارية في جنيف.
وتم الاتفاق على إنشاء آلية لمراقبة الخروقات التي تتعرض لها الهدنة - وقف الأعمال العدائية - والتعامل معها، والاستمرار في جولة جديدة من المفاوضات بجنيف، خلال الفترة المقبلة من مايو الجاري.
وكان رياض حجاب رئيس اللجنة العليا للمفاوضات السورية استبق الاجتماع بالإشارة إلى توجه لتزويد كتائب المعارضة بأسلحة ودعم نوعي تحت إشراف دولي، حال إصرار النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه بدعم روسي على سلوكهم بخرق الهدنة ومواصلة عدوانهم على ثورة الشعب السوري.
جاءت تصريحات حجاب بالتزامن مع اجتماع ممثلين عن 14 فصيلا من المعارضة لبحثِ تشكيل جبهةٍ شمالية موحدة على غرار الجبهة الجنوبية.
وأثناء دخوله إلى مقر الاجتماع أمس قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير، حققنا خلال المرحلة السابقة بعض التقدم في وقف الأعمال العدائية، وتقديم المساعدات، وفي المسار السياسي، ويجب عمل المزيد من أجل الأوضاع في حلب، كما أنه يجب العمل من أجل نظام سياسي جديد لا يتضمن رئيس النظام بشار الأسد .
وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية لصحفيين في فيينا أن الهدف المحدد لشهر أغسطس هو وجود إطار متفق عليه من أجل انتقال سياسي . وأضاف أن ائتلاف المعارضة السورية بدا أكثر انفتاحا على أساليب التفاوض، بينما لم ينخرط نظام دمشق فعليا مع أنه يؤكد رسميا أنه يدعم المفاوضات.
وقال إن النظام غائب بكل بساطة وأعتقد أن هذا هو لب الموضوع . وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن روسيا وإيران، بدعمهما السياسي والعسكري والمالي لسوريا، تسمحان للنظام فعليا بالبقاء على حاله وبعدم الدخول في مفاوضات .
وفي خضم اشتعال الأزمة السورية وجد من يستثمر فعالياتها اقتصاديا، وكشفت صحيفة يني شفق التركية أن الحكومة الإسبانية دفعت أكثر من 11 مليون دولار من أجل الإفراج عن 3 صحفيين كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة في سوريا.
وذكرت الصحيفة أمس الأول أن الحكومة دفعت 3.7 مليون دولار عن كل صحفي، مشيرة إلى توجيه أموال أخرى لمخيمات النازحين داخل سوريا.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسبانية كانت طلبت من تركيا وقطر المساعدة في المفاوضات، ولكن أنقرة لم تتواصل مباشرة مع جبهة النصرة .
وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت في مطلع مايو عن إطلاق سراح الصحفيين الإسبان الثلاثة أنتونيو بامبلييغا وخوسي مانويل لوبيس وأنخل ساستري الذين اختطفوا في حلب السورية منذ يوليو عام 2015.