أنهى اقتصاد إندونيسيا الربع الأول من 2016 على تراجع في معدل النمو إلى 4.29% مقابل قراءة الربع الأخير من 2015، ويأتي ذلك تزامنا مع تراجع في معدلات النمو في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري في دول آسيا، من بينها سنغافورة، وتايوان، وكوريا الجنوبية، وهو ما يرجعه خبراء إلى هبوط معدل الصادرات.
ووفقا لموقع ستريتس تايمز السنغافوري، يرى مراقبون أن تراجع النمو يُعد إخفاقا من الرئيس جوكو ويدودو في إجراء إصلاحات من شأنها تحسين أداء الاقتصاد.
واجتمع عاملان سلبيان في التأثير على النمو الإندونيسي، إذ تزامن التباطؤ في الإنفاق العام مع تراجع في الصادرات في تلك الدولة المؤثرة اقتصاديا في جنوب شرق آسيا.
وتعهد جوكو، منذ توليه الحكم في 2014 بإجراء إصلاحات اقتصادية في البلاد وإحداث طفرة في مشروعات البُنى التحتية.
لكن النمو الاقتصادي الإندونيسي أنهى العام الماضي عند 4.79%، ما يشير إلى أدنى المستويات منذ 2009.
ورغم التراجع في معدل النمو، يرى محللون إن النمو الإندونيسي سوف يستعيد نشاطه ويعاود الارتفاع بنهاية العام الجاري.
وقالت المحللة الاقتصادية الإندونيسية جاندي كاهيادي: الإنفاق العام تراجع في الربع الأول من العام الجاري، لكني لست قلقا بهذا الشأن .
وأضاف أن قراءة النمو للربع الأول لا تعني أن الهبوط سيستمر على مدار العام، كما نتطلع إلى التعافي التدريجي رغم استمرار وجود عامل الخطر، لذا يعتمد التعافي على التحسن في أداء القطاع الخاص .
وتراجع الإنفاق العام في الربع الأول إلى 2.93% مقابل قراءة الربع الأخير من 2015 عندما سجل ارتفاعا بواقع 7.31%.
ويبدو أن الاقتصاد الإندونيسي يعاني في الوقت الحالي تزامنا مع عدم توافر مساحة يتحرك فيها البنك المركزي لدعم الاقتصاد من خلال إجراءات نقدية جديدة.
وأظهرت دفعة أخرى من البيانات الاقتصادية تراجعا في ثقة المستهلك الإندونيسي ما يشير إلى تراجع في إنفاق المستهلك نتيجة لمخاوف حيال مستقبليات الاقتصاد.
وأشارت نتيجة مسح أجراه البنك المركزي إلى تراجع ثقة المستهلك الإندونيسي إلى 109 في مارس الماضي مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 109.8 نقطة، لكن وجود القراءة فوق مستوى 100 نقطة في هذا المؤشر ترجح أن ثقة المستهلك لا تزال بعيدة عن الخطر.