حضور دولي يجمع قادة الرأي وصناع السياسات حول العالم في ختام الأعمال

غوتيريش: منتدى الدوحة منصة عالمية لتعزيز الحوار والنقاشات

لوسيل

شوقي مهدي

العالم بحاجة للاستثمار في التعليم مثلما فعلت قطر

اختتم منتدى الدوحة في دورته الثامنة عشرة أعماله مساء أمس، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين وفي مقدمتهم سعادة أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة لقادة الرأي وصنّاع السياسات حول العالم.

وناقش المنتدى خلال اليومين الماضيين أربعة محاور أساسية من خلال منصة لمناقشة صنع السياسات في عالم مترابط، وشملت هذه المحاور الأمن والسلام والوساطة، والتنمية الاقتصادية، واتجاهات وتحولات.
وتم توقيع العديد من الاتفاقيات خلال المنتدى أبرزها الاتفاقيات ما بين قطر والأمم المتحدة بقيمة 500 مليون دولار دعم قطر لصناديق البرامج الإنمائية في الأمم المتحدة.

منصة عالمية

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في الجلسة الختامية للمنتدى إن منتدى الدوحة منصة عالمية تخدم الحوار العالمي الذي يعد ضرورة في عالمنا اليوم، مشيراً إلى أن العالم بحاجة إلى المزيد من هذه المنصات العالمية من أجل تعزيز الحوار والنقاشات.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن العالم يواجه تحديات كثيرة، ولا يمكن لدولة أن تقوم بوضع الحلول لوحدها، موضحاً أن المنتدى كان حافلا بالنقاشات المثمرة على مدى يومين.
وبين غوتيرش أن هذه القضايا تزايد الهجرة واللاجئين وتزايد النزاعات الدولية والإرهاب، علاوة على مخاطر التكنولوجيا الجديدة وغيرها من القضايا الملحة.
وبين غوتيريش أن المشهد العالمي تعتريه الفوضى، والإفلات من العقاب أصبح آلة تفريخ للإرهابيين، ومن الواضح أن تعددية الأقطاب لا تضمن السلام، وهو ما حدث سابقا في الماضي، فغياب المؤسسات أدى إلى حرب عالمية من قبل، مطالبا العالم بالسعي للتقليل من أخطار المواجهة، فالحوكمة العالمية تضمن عدم الانزلاق في فوضى، بالإضافة إلى احترام حقوق الإنسان والتعددية الجامعة. كما طالب بوجود نظام عالمي يتعامل مع قضايا العالم ويحل مشاكله.

استدامة السلام

وقال إنه يدفع لتعزيز القدرة الدبلوماسية واستدامة السلام لأن ذلك مهم للغاية، منوها إلى نوع آخر من التهديد الذي يواجه العالم، وهو تهديد الطبيعة والكوارث الطبيعية كالفيضانات وذوبان الجليد والطقس غير المستقر، وكل تلك الكوارث الطبيعية تكلف البشرية ثمنا باهظا بحوالي 21 مليار دولار في السنوات المقبلة.
ونوه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه من المهم إيجاد مجال أوسع وأساسي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا، وهناك أيضا الهندسة الوراثية التي يمكن أن تولد وحوشا إن لم يتم التعامل معها بانضباط. وعلاوة على ذلك هناك شبكة الإنترنت التي استغلها الإرهابيون في أعمالهم والترسيخ للإرهاب.

الاستثمار في التعليم

وتابع غوتيريش نحن في حاجة للاستثمار في التعليم مثلما فعلت قطر التي تقدمت بدرجة كبيرة في التعليم، مؤكدا أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر قدمت الكثير لقطر والعالم من خلال هذا المجال وهو التأكيد على أهمية التعليم . مضيفاً أن العالم سوف يواجه تقلبات في سوق العمل ومن الصعوبة بمكان إعادة تدوير البشر.
وأشار غوتيريش إلى أنه برغم كل تلك التحديات هناك نوافذ أمل لاحت في العام الماضي، فهناك السلام في السودان والسلام في شبه الجزيرة الكورية، وهناك تفاوض يجري بشأن اليمن الذي يعاني أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض. كما أن الملايين من البشر قد انتشلوا من براثن الفقر وهذا أمر إيجابي للغاية، مطالبا بتفعيل التعاون بين الدول لتعزيز كرامة الفرد والمجتمع.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أننا بحاجة إلى استجابات عالمية بحكم أن التحديات عالمية، فاستقرار الدول يتعرض للهجوم، وكذلك التعددية، كما أن الشعوب تتقوقع على نفسها بدرجة واضحة، والثقة ضعيفة في العالم على كافة أشكالها، فهي ضعيفة بين الشعوب والحكومات وبين المؤسسات وبعضها وبين الدول وبعضها. كما أن الخوف أصبح أفضل سلعة تباع اليوم. وهناك ضغوط على الاقتصاد العالمي، ولذلك نحن بحاجة إلى عولمة منصفة.