تركيا.. الشعب صاحب الكلمة

لوسيل

كلمة لوسيل


أثبتت الخمس ساعات غير المستقرة التي عاشتها تركيا بمحاولة انقلاب فاشلة مستوى الوعي لدى الشعب التركي الذي رفض مطلقا تجاوز الديمقراطية التي تعتبر صمام الأمان الأول للوضع الاقتصادي المرتبط أصلا بحياة الناس ومستوى معيشتهم.
اتصال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هاتفيا أمس بالرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، حمل تهنئة أردوغان بالتفاف الشعب التركي حول قيادته ضد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
عبر سموه عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذه المحاولة الفاشلة ووقوف دولة قطر، قيادة وشعبا، وتضامنها مع الجمهورية التركية في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية الشرعية الدستورية وتطبيق القانون والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسبات شعبها.
جزء من تلك المكتسبات جاء من علاقة أنقرة الاقتصادية بدول العالم وتحديدا قطر التي لديها امتدادات عميقة مع تركيا، بدءا من مجالس الأعمال والاستثمارات، مرورا بالسياح القطريين الذين يفضلون تركيا، وليس أخيرا مساهمة الشركات التركية في مشاريع البنية التحتية القطرية.
ولأن الدوحة تقرأ الديمقراطية ومصلحة الشعوب ومكتسباتها بوضوح، أدانت بشدة، على لسان وزارة الخارجية، محاولة الانقلاب العسكري، وأكدت تضامنها مع أنقرة في كافة الإجراءات القانونية التي تتخذها الحكومة التركية الشرعية.
ما حدث في تركيا دليل على ضمان أنقرة لاستقرارها على المدى البعيد بعد أن قال الشعب كلمته وتجاوز الانقلابات غير المشروعة، ودعوة صريحة للمستثمرين والسياح العرب، ومنهم القطريون الذين لديهم حضور قوي في بلد يمتلك المقومات الأساسية في الاقتصاد والسياحة والاستثمار.