أطلق المغرب ونيجيريا رسميا في الرباط دراسة جدوى مشروع عملاق لبناء أنبوب للغاز يربط بين البلدين عبر ساحل غرب إفريقيا على المحيط الأطلسي. ووقع البلدان بروتوكول اتفاق خلال مراسم أقيمت في القصر الملكي في الرباط بحضور الملك محمد السادس ووزير الخارجية النيجيري جوفري أونييما. ويقضي هذا الاتفاق بين الشركة الوطنية النيجيرية للنفط والمكتب الوطني المغربي للمحروقات والمناجم بدراسة جدوى المشروع خلال مهلة عام بإشراف لجنة تديرها الشركات الحكومية.
وقال فاروق سعيد غاربا مدير الشرطة المغربية إن 9 أشهر أخرى ستكون ضرورية لأعمال الهندسة والتصميم قبل إعلان قرار نهائي ، وعندها يمكن أن يبدأ تنفيذ المشروع. وكان الإعلان عن هذا المشروع تم خلال زيارة العاهل المغربي إلى أبوجا حيث التقى الرئيس النيجيري محمد بخاري فيما يعكس تحسنا كبيرا في العلاقات بين البلدين.
ويفترض أن يبلغ طول الأنبوب حوالي 4 آلاف كيلومتر ويعبر 10 دول ليتصل في نهايته بالسوق الأوروبي، كما قال أصحاب المشروع الذين يرون فيه نموذجا لتعاون بين دول الجنوب . ويضيفون أنه يمكن أن يعود بالفائدة على 300 مليون نسمة و يغير وجه هذا الجزء من القارة .
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قبل أقل من ستة أشهر كان مجرد إعلان. اليوم نطلق أعمال دراسة الجدوى بمهل واضحة ، معبرا عن ارتياحه لمصداقية هذا المشروع. وأضاف نحن على بعد أقل من سنتين لتتوافر كل عناصر المشروع. في الوقت نفسه سيتم إشراك المانحين والمستثمرين في هذه العملية من دون أن يسميهم.
ووقع اتفاق ثان الإثنين بين المكتب الشريف للفوسفات والرابطة النيجيرية لمنتجي ومزودي الأسمدة من أجل تعزيز القدرات الإنتاجية وتوزيع الأسمدة . ويشكل هذا الاتفاق المرحلة الثانية من شراكة أطلقت في ديسمبر بين الرباط وأبوجا في قطاع الزراعة. ومن البنود التي يتضمنها نقل المعرفة والتنقيب عن احتياطي الفوسفات في شمال غرب وجنوب غرب نيجيريا.
وتشكل الاتفاقات التي وقعت الإثنين أمام الحكومة المغربية بكامل أعضائها وأعضاء السلك الدبلوماسي مرحلة جديدة في التقارب بين المغرب ونيجيريا الذي بدأ في نهاية 2016 مع عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي. ويأتي ذلك بينما يسعى المغرب إلى الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا التي تعد نيجيريا إحدى الدول الرئيسية فيها وتعقد قمتها المقبلة في ليبيريا في يونيو المقبل.