قطر اعتمدت العام الماضي "الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني"

569 مليار دولار خسائر الشركات من الهجمات الإلكترونية

لوسيل

الدوحة - العربي الصامتي

تؤثر الهجمات الإلكترونية على قرابة 90% من الشركات الكبيرة حول العالم، وذلك حسب ما أفاد به نخبة من المتحدثين الذين شاركوا في جلسة نقاشية أقيمت في الإمارات الأسبوع الحالي بتنظيم من كلية تمويل الشركات التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز وتعتبر الشركات الأكثر فعالية في حماية أصولها هي تلك التي تستقصي باستمرار عن التهديدات الإلكترونية الجديدة التي تظهر في قطاعاتها.

وأكد محمد حمودي المدير العام لسيكسو قطر لـ لوسيل أن تعقيدات الهجمات الإلكترونية تزداد مع الوقت وتصبح أكثر عمقاً ومفاجأة، مدفوعة بتحقيق مكاسب مالية أو سياسية.
ويواجه العاملون في مجال الأمن حقبة يقودها خصوم لديهم دوافع هامة ويتسلحون بتقنيات متطورة.
وأشار إلى أن دول الشرق الأوسط تشهد تحولا اقتصادياً وتكنولوجيا هائلاً نظراً لفرص الأعمال المتنامية في القطاعات الكبرى كالبنوك والخدمات المالية والتأمين، وهيمنة المنطقة على قطاعات مؤثرة كالنفط والغاز.
واعتبر رجال أعمال أن الإنفاق على السلامة المعلوماتية للشركات الاقتصادية أصبح هاجسا، في ظل تنامي الهجمات الإلكترونية أو ما يعرف بالقرصنة.
وأشاروا إلى أن قطر تتمتع بمستوى عال من الحرفية والكفاءة لتجنب تعرض المؤسسات الاقتصادية لتأثيرات القرصنة المعلوماتية. مؤكدين أن جهود حماية الشبكة العنكبوتية من المتطفلين والمتلاعبين يجب أن تتواصل للحفاظ على المصالح الاقتصادية، وكذلك على خصوصيات الأفراد.
ووضعت اللجنة الوطنية لأمن المعلومات في قطر والتي أنشئت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2013 برئاسة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني العام الماضي لتوفير هيكل حوكمة للتعامل مع قضايا الأمن السيبراني بشكل جماعي على أعلى المستويات الحكومية.
وكان عمدة مدينة لندن، عضو المجلس البلدي اللورد مونتيفانز، أكد خلال مؤتمر عقد في كلية تمويل الشركات التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا بداية فبراير أن العصر الرقمي الذي جعل العالم أكثر قرباً في مجالات التجارة والابتكار والمساءلة، قد جلب معه أيضاً تهديدات إلكترونية جديدة وخطيرة وهي تهديدات خفية، وغير ملموسة، بل وغير قابلة للقياس على نحو كبير.
وأضاف ليس للهجمات الإلكترونية حدود تقف عندها، وهي تكبّد الشركات نحو 400 مليار جنيه إسترليني كل سنة ما يعادل 569 مليار دولار. ولكي نتمكّن من مواجهة هذه الهجمات العاتية، لا بد من حشد طموح عالمي في مجال الأمن الإلكتروني، وأن تتكاتف كافة الأطراف على الصعيد الدولي .
وفي سياق متصل أعرب مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المُعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا أن مكافحة الجريمة الإلكترونية قد أنشأت سوقاً للمتخصصين بمجال الأمن الإلكتروني، إذ من المتوقع أن تنمو هذه السوق من 75 مليار دولار في 2015 إلى 170 مليار دولار بحلول عام 2020.