وزير البلدية: اليوم الوطني محطة خالدة نستحضر فيها مسيرة المؤسس ونواصل عبرها بناء مدن عصرية ومستدامة

لوسيل

قنا

أكد سعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية وزير البلدية، أن اليوم الوطني لدولة قطر يعد إحدى المحطات الوطنية الخالدة في تاريخ البلاد، لما يحمله من دلالات عميقة تستحضر مسيرة العطاء والنهضة التي أسّس لها الآباء والأجداد، وتجسد ما تحقق من إنجازات نوعية في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله.
وقال سعادته، في تصريحات خاصة لـ/قنا/ بمناسبة اليوم الوطني 2025، إن هذه المناسبة تمثل وقفة فخر واعتزاز بما تحقق، وفرصة متجددة لتعزيز الإيمان برسالة ومسؤولية الجميع في مواصلة مسيرة البناء والتنمية المستدامة، مضيفا أن وزارة البلدية تنظر إلى هذا اليوم بوصفه دافعا لمضاعفة الجهود نحو بناء مدن عصرية ومستدامة، وتحقيق بيئة حضرية متوازنة، وتقديم خدمات بلدية تواكب طموحات المجتمع والتطور المتسارع الذي تشهده الدولة.
وأوضح أن اليوم الوطني يشكل مناسبة لتعميق قيم الولاء والانتماء وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال، عبر تعزيز ثقافة العمل المسؤول وتوحيد الجهود لخدمة الوطن، مشيرا إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة ليس مجرد فعالية سنوية، بل ممارسة تعكس روح الوحدة الوطنية، وتعزز الارتباط الوثيق بين الشعب وقيادته، وتدعم نهج الإبداع والابتكار والعمل الجاد.
وأشار إلى أن الوزارة تجسد هذه القيم الوطنية من خلال برامج التميز المؤسسي والمبادرات البيئية والمجتمعية، والأنشطة التي يشارك فيها الموظفون والمجتمع المحلي، إيمانا بأن حب الوطن يُترجم بالأفعال والإنجاز والالتزام.
وفي إطار استعراض أبرز جهود الوزارة، أكد سعادته أن الوزارة، تواصل تنفيذ مجموعة من المشاريع النوعية التي تدعم التنمية الشاملة وترتقي بجودة الحياة، مبرزا وضع رفاهية الإنسان في قلب التخطيط الحضري، من خلال تطوير مساحات خضراء وممرات صديقة للمشاة، تعزز أنسنة المدن وتتسق مع الخطة التنموية الثالثة (2024 - 2030)، التي تعتمد على مسارات رئيسية تشمل المدن الذكية والمستدامة، والبناء الأخضر، والاستدامة البيئية، وتعزيز الزراعة والأمن الغذائي.
وبين أن الوزارة تعمل على تطبيق استراتيجية المدن الذكية، وتطوير منظومة الخدمات البلدية باستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز كفاءة المرافق العامة، إلى جانب استكمال إجراءات الحصول على شهادة المدن الذكية والمرنة والمستدامة (ISO 37106) بالتعاون مع المجلس العالمي لبيانات المدن.
وفي مجال الاستدامة العمرانية والبناء الأخضر، لافت إلى أن الوزارة، تعمل على إعداد تقرير الإنبعاثات الكربونية لعام 2025، والذي يشكل إطارا علميا لتقليل البصمة الكربونية لمرافق الوزارة بما يتوفق مع أهداف الدولة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وعن جهود تعزيز الأمن الغذائي، قال سعادة وزير البلدية إن العام الجاري شهد إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات النوعية، من بينها التوسع في مشاريع الزراعة الذكية مناخيا، وتطوير نظم الري الحديثة، ودعم الإنتاج العضوي، وإطلاق برامج لإدارة النفايات الغذائية وفق مبادئ الاقتصاد الدائري، إلى جانب تحديث التشريعات المنظمة للحيازات الزراعية ومصايد الأسماك، وتأسيس برامج بحث وتطوير تدعم الابتكار والإنتاج المستدام.
وأردف أن الوزارة واصلت كذلك جهودها في تطوير الحدائق العامة والممرات الخضراء بما يسهم في زيادة الرقعة الخضراء، وتعزيز المشهد الحضري، بينما حصدت مبادرة تصميم الحدائق المنزلية جائزة أفضل مبادرة مسؤولية اجتماعية في القطاع الزراعي.
وفي مجال النظافة العامة وإدارة النفايات، نوه بأن الوزارة تعمل على بناء نظام وطني متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية لمراقبة عمليات النظافة وإدارة الحاويات والمركبات وتحليل البيانات البيئية، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو نموذج تشغيلي متطور ومستدام.
وذكر أن الوزارة حققت خلال العام عدة إنجازات دولية؛ أبرزها الفوز بجائزة الإنجاز الخاص في نظم المعلومات الجغرافية (SAG Award) من معهد (Esri) بالولايات المتحدة، وجائزة أفضل مبادرة مسؤولية اجتماعية، بالإضافة إلى قيادة استعدادات دولة قطر لاستضافة جوائز نوبل للاستدامة 2026 بالتعاون مع Nobel Sustainability Trust، وهو ما يرسخ مكانة الدولة على الخريطة العالمية في مجالات المدن الذكية والاستدامة.
وفي جانب الاستدامة البيئية، شدد على مواصلة الوزارة دورها المحوري في خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الدائري، مشيرا إلى أن دولة قطر أصبحت أول دولة في العالم تطلق نظاما متكاملا لإصدار رخص البناء باستخدام الذكاء الاصطناعي، بفضل جهود الوزارة، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة وتطوير خدمات حكومية رائدة.
كما تابع أن الخطط المستقبلية للوزارة، المستندة إلى رؤية قطر الوطنية 2030، تركز على تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير المدن المستدامة والمرنة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لتعزيز الحلول المبتكرة في مجالات الاستدامة والمدن الذكية.
وأفاد سعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية وزير البلدية، في ختام تصريحاته لـ/قنا/، بأن الوزارة ماضية في تنفيذ رؤيتها لبناء مدن عصرية وصديقة للبيئة، وتحقيق توازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقديم خدمات بلدية نوعية تواكب تطلعات المجتمع، بما يعزز رفاهية المواطنين والمقيمين ويكرس مكانة دولة قطر كدولة رائدة عالميا في التخطيط الحضري المستدام وإدارة المدن.