أكد سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية أن دولة قطر من الدول التي تولي اهتماما خاصا للرياضة، حكومة وشعبا، نظرا لدورها الإيجابي في دعم التنمية في جميع المجالات بدولة قطر.
وقال في حوار لـ مجموعة أكسفورد للأعمال إن قطر تتبنى خططا طموحة من بينها تحسين الأداء الرياضي واستضافة الأحداث الدولية مما جعل الرياضة ركيزة أساسية من رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح سعادته أن الدولة تعمل على توفير حوافز لتحسين البنية التحتية، كما أنها تزيد حجم التجارة والاستثمار، والسياحة وفرص العمل.
وكشف سعادته توجها لتطبيق نموذج مشابه لبطولات العالم في المستقبل لضمان ترويج الأحداث الرياضية على نطاق واسع في قطر وحول العالم بإطلاق الحملات التي توحد المشجعين وتجذب انتباه كل الجماهير، مما يساعد على ترك إرث للرياضة في قطر وعلى المستوى العالمي أيضا.
وفيما يلي نص الحوار:
ماهي رؤية قطر التي تتعلق بتطوير ما يعرف في الوقت الراهن بالاقتصاد الرياضي؟
- قطر دولة شغوف بالرياضة، وتؤمن بالقوة الرياضية وقدرتها على الدخول في جميع مجالات التنمية في البلاد، وهذا هو السبب الذي جعل السلطات تعتبرها ركيزة أساسية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، وتظهر عملية التطوير من خلال الاستثمار في البرامج المجتمعية وتحسين أداء الرياضيين المحترفين وتوفير أحدث المرافق، فضلا عن استضافة الأحداث الرياضية الدولية بجانب المساهمة في تطوير الرياضة على المستوى الإقليمي، وذلك في إطار هدف الدولة زيادة المشاركة في الرياضة البدنية ونشر القيم الرياضية وإنتاج المزيد من الرياضيين المحترفين، وتطوير قطاع السياحة والأعمال وفرص العمل، وإقامة علاقات الصداقة عالميا.
وما هي الإجراءات التي تتخذها قطر لتصبح مركزا رياضيا إقليميا؟
- تركز قطر منذ فترة طويلة على استضافة الأحداث الرياضية التي لها تأثير دائم، وتسعى للمساهمة في تطوير الرياضة إقليميا ودوليا، وينصب تركيزها على تطوير كل البرامج القائمة واستضافة الأحداث الرياضية الكبرى المقبلة بنجاح، بما فيها بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق خلال العام الجاري وبطولة العالم للجمباز لعام 2018 وبطولة العالم لألعاب القوى عام 2019.
ونجاح دولة قطر كمركز رياضي إقليمي يتجسد في عدد من الفعاليات والمبادرات التي استضفناها وأنشأناها في منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى في تاريخها، ومن ثم أصبحت قطر منارة لتطوير رياضات مختلفة في أنحاء المنطقة، حيث استضفنا بطولة العالم لكرة اليد عام 2015 والملاكمة وألعاب القوى للمعاقين، والبرنامج الأولمبي المدرسي الذي بدأ منذ فترة طويلة وقد استخدمته العديد من البلدان في أنحاء المنطقة كأساس لتطوير نماذج خاصة بها، ويوم الرياضة الوطني الذي تقيمه دول مجلس التعاون الخليجي حاليا، وإقامة مختبر قطر لمكافحة المنشطات، والذي يعد أول مختبر معتمد لمكافحة المنشطات العالمية في المنطقة وإنشاء الأكاديمية الأولمبية القطرية، وهي أول أكاديمية في المنطقة تقدم برامج التعليم الرياضية المهنية مدعومة بالمرافق ذات المستوى العالمي، بما فيها منطقة أسباير و سبيتار ، ويستخدمهما بانتظام رياضيون ومنتخبات وطنية من جميع أنحاء العالم.
ما هي فوائد استضافة الأحداث الرياضية الكبرى؟
- اهتمت دولة قطر بالرياضة خلال السنوات الأخيرة، وكذلك باستضافة الأحداث الرياضية الكبرى وتعمل الدولة على توفير حوافز لتحسين البنية التحتية، كما أنها تزيد حجم التجارة والاستثمار، والسياحة وفرص العمل، وتعطى لقطر فرصة عرض أنشطة متنوعة للعالم، وعلاوة على ذلك، استضافة قطر للأحداث الكبرى التي من شأنها المساعدة في استقطاب خبرات دولية، مما يسهل تبادل المعرفة بين الثقافات، وتعزيز المهارات المعرفية الأساسية للسكان المحليين ودعم رؤية قطر لتصبح مجتمعا متقدما قادرا على التطوير.
ما هي الدروس المستفادة من استضافة بطولة العالم لكرة اليد عام 2015؟
- نحن سعداء للغاية بنجاح بطولة العالم لكرة اليد التي وصفها رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد بـ أفضل بطولة شهدها العالم ، واكتظت الملاعب بالمشجعين من خلال حملة تسويقية عالمية واسعة النطاق، مما خلق جوا استثنائيا وألهم جيلا جديدا من مشجعي كرة اليد، وهناك اتجاه لتطبيق نموذج مشابه لبطولات العالم في المستقبل لضمان ترويج الأحداث الرياضية على نطاق واسع في قطر وحول العالم بإطلاق الحملات التي توحد المشجعين وتجذب انتباه كل الجماهير، مما يساعد على ترك إرث للرياضة في قطر وعلى المستوى العالمي أيضا.