بعد تسجيل نمو اقتصادي في الربع الأول

جارديان : المركزي الأسترالي يتراجع عن قرار رفع الفائدة

لوسيل

ياسين محمد

نما الاقتصاد الأسترالي بنسبة 0.3% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، لتحافظ البلاد على معدلات النمو التي بدأتها قبل 26 عاما دون الوقوع في ركود، وفقا لصحيفة جارديان البريطانية.

وأظهرت أحدث التقديرات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي، نموا قويا في صناعات الخدمات مثل التمويل والتأمين وتجارة الجملة والرعاية الصحية، لكن تراجع قطاع التصنيع للمرة العاشرة في 11 فصلا.
وذكرت الصحيفة أن تلك الأرقام الإيجابية تعني أن الاقتصاد الأسترالي نما بنسبة 1.7% فقط خلال الـ12 شهرا الممتدة إلى نهاية مارس الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن نمو الاقتصاد الأسترالي بنسبة0.3% يمثل الوتيرة الأبطأ منذ أواخر العام 2009، أي في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وجاء معدل نمو الاقتصاد لأستراليا في الربع الأول بأقل من توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي (البنك المركزي) التي تراوحت من 2-3% هذا العام، ما يدفع بعض الخبراء الاقتصاديين إلى القول إن البنك لن يرغب الآن في رفع أسعار الفائدة حتى العام 2019.

وأبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة قياسية (1.5%) مؤخرا، وهي النسبة نفسها التي تأخذها منذ أغسطس من العام الماضي.

وأبدى سكوت موريسون، وزير الخزانة الأسترالي بالأرقام الخاصة بنمو الاقتصاد الأسترالي في الربع الأول، قائلا إنها عكست درجة المرونة التي يتمتع بها، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن ثمة تحديات في تلك البيانات، لا سيّما فيما يتعلق بالاستثمارات في قطاع الإسكان المنزلي وصافي الصادرات.

من جهته، قال مايكل وركمان، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة كومنولث بنك المصرفية، إن أرقام النمو مخيبة للآمال، لا سيّما بالنظر إلى التحسن الذي شهدته الظروف الاقتصادية العالمية.

وأضاف: الاقتصاد الأسترالي بدأ العام 2017 بقوة في أعقاب وتيرة النمو المرضية المسجلة في الربع الأخير من العام الماضي . وتابع: الضعف في البيانات الأخيرة يتجاوز ما هو أبعد من ظروف الطقس السيئة، والتباطؤ في نمو الاقتصاد المحلي قد وقع في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحسنا ملحوظا. وسجل الاقتصاد الأسترالي الآن نموا في 103 فصول متتاليا دون ركود تقني (نمو سلبي لفصلين متتابعين)، ما يعني أن الاقتصاد الوطني سيتمتع بـ26 عاما من النمو المتواصل حتى إذا ما جاءت أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني سلبية.