توظيفها الجيد يحسن التفاعل ويزيد رضا العملاء

التكنولوجيا.. مفتاح الشركات لجني الأرباح

لوسيل

لوسيل

يوفر التوسع في استخدام التكنولوجيا بشكل عملي ودقيق، مزيدا من النمو الصافي لأرباح الشركات، ويوفر لها أيضا فرصا لتحسين آليات العمل بها، إذ يمكن للأدوات التقنية أن تُحسّن تفاعل الموظفين وتزيد من رضا العملاء.

وتضرب مجلة هارفرد بيزنس ريفيو الأمريكية أمثلة ملموسة عن الكيفية التي يخلق بها تعلم الآلة القيمة في الشركات اليوم، إذ يمكنها إضفاء طابع شخصي على خدمة العملاء، ويُعتبر تعلم الآلة من أكثر الفرص إثارة لما يوفره من إمكانية تحسين خدمة العملاء مع تقليل التكاليف، فمن خلال دمج البيانات التاريخية لخدمة العملاء مع تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والخوارزميات التي تستمر بالتعلم من التفاعلات، يمكن للعملاء طرح أسئلتهم والحصول على أجوبة عالية الجودة.

وفي دراسة حديثة نشرتها المجلة نفسها، توقع 30% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي سوف يكون المزعزع الأكبر للصناعة خلال السنوات الخمس القادمة، وسيكون لهذا بلا أدنى شك تأثيرات عميقة على مكان العمل.
ويُتوقع أن يتضاعف استثمار الشركات 3 مرات في عام 2017 لتُصبح سوقاً حجمها 100 مليار دولار بحلول عام 2025. فقد شهد العام الماضي وحده استثمارات في مشاريع تعلم الآلة تقدّر بحوالي 5 مليارات دولار.

وبالفعل، قال 44% من المستهلكين في الولايات المتحدة إنهم يفضلون المحاور الآلي (Chatbot) على البشر لإدارة علاقات العملاء، وطبعاً، يمكن لممثلي خدمة العملاء التدخل في أي وقت للتعامل مع الحالات الاستثنائية، بينما تكون الخوارزميات في أعقابهم من أجل أن تتعلم ما عليها فعله في المرة القادمة. تحسين ولاء العملاء والمحافظة عليهم. حيث يمكن للشركات استخلاص البيانات الخاصة بتحركات العملاء ومعاملاتهم ومشاعرهم الاجتماعية، وذلك لتحديد العملاء الذين يمكن أن تخسرهم الشركة.

وبجمع هذه البيانات مع البيانات الربحية، تتمكن المؤسسات من تحسين إستراتيجيات التحرك التالي الأنسب، وتخصيص تجربة العميل من بدايتها إلى نهايتها، مثلاً، معروف عن الشباب الذين كانوا يحملون سابقاً هواتف محمولة من ضمن باقة هواتف والديهم أنهم ينتقلون غالباً إلى مزود خدمة مختلف، وباستخدام تعلم الآلة تستطيع شركة تيلكوس توقع هذا السلوك وابتكار عروض مخصصة اعتماداً على أنماط استخدام الشخص قبل أن يتجهوا إلى المنافسين. تساهم الآلة أيضا في توظيف الأشخاص المناسبين، إذ تجذب إعلانات الوظائف الجديدة أكثر من 250 سيرة ذاتية لكل وظيفة، ويقول أكثر من نصف مسؤولي التوظيف الذي استطلعت هارفرد بيزنس ريفيو آراءهم إن اختيار المرشحين للقائمة القصيرة هو الجزء الأصعب في العمل، حيث تقوم البرمجيات سريعاً بغربلة آلاف المتقدمين للوظيفة وتحدد مرشحي القائمة القصيرة الذين لديهم مؤهلات تجعلهم يحققون النجاح للشركة.