بنك قطر الوطني يتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني في 2018 و 2019

لوسيل

الدوحة – قنا

توقعت مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى 6.4 بالمئة خلال العام الجاري و6.1 بالمئة في 2019، وذلك بسبب تشديد السياسات بهدف تهدئة سوق العقارات، وتقييد الاستدانة في قطاع الظل المصرفي، وتخفيض فائض الطاقة الإنتاجية في الصناعات القديمة مثل الصلب والألومنيوم.

وجاءت توقعات مجموعة بنك قطر الوطني متضمنة في تقريرها الذي نشرته اليوم بعنوان الصين: رؤية اقتصادية 2018 ، ويبحث التطورات الأخيرة وآفاق الاقتصاد الصيني.

ولفتت المجموعة في التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني يسير في اتجاه تنازلي بسبب عوائق ديمغرافية (بلغ عدد السكان القادرين على العمل ذروته في 2014)، ولتباطؤ الإنتاجية، ورغم ذلك، ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9 بالمئة في 2017 وذلك من 6.7 بالمئة في 2016 على خلفية قوة الطلب الخارجي، مسجلا بذلك أول تسارع في النمو السنوي منذ عام 2010.

وأشارت توقعات مجموعة بنك قطر الوطني إلى احتمال أن يستمر فائض الحساب الجاري الصيني في التقلص إلى 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 و 0.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 على خلفية ارتفاع أسعار النفط، واستمرار قوة الطلب المحلي في زيادة نمو الواردات.

كما أنه من المحتمل أن تحافظ السلطات على استقرار (اليوان) الصيني بصفة عامة مقابل سلة عملات الشركاء التجاريين في 2018 و2019، وهو ما يعني ارتفاع قيمة اليوان بما يقرب من 4 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي، ومن المتوقع أيضا أن تنظر السلطات الصينية إلى هذا الأمر على أنه تحقيق توازن مناسب بين الحاجة إلى الحفاظ على سعر صرف تنافسي، مع تجنب الاحتكاكات التجارية مع السلطات الأمريكية التي تحتفظ الصين معها بفائض تجاري كبير.

وتوقعت مجموعة بنك قطر الوطني أيضا أن تتم عملية بسيطة لضبط الأوضاع المالية الصينية خلال العامين المقبلين مع تقييد الحكومة المركزية لقدرة الحكومات المحلية على المشاركة في الشراكات بين القطاع العام والخاص لبناء البنية التحتية المحلية.

ومن المتوقع أيضا أن ينخفض العجز المالي الأشمل، الذي يتضمن الإنفاق الضخم للحكومات المحلية والإيرادات خارج الموازنة، إلى 12.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 و2019، كما أنه من المرجح أن يستقر نمو الودائع المصرفية عند نسبة 8.2 بالمئة في 2018 و2019، وهي نسبة مماثلة لعام 2017 ، حيث تبدأ الودائع في التنافس بشكل أكثر قوة مع صناديق أسواق المال.

وتوقعت المجموعة في تقريرها كذلك أن يستقر نمو الائتمان المصرفي الصيني عند نحو 10 بالمئة على الرغم من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض، وأنه ومع استمرار السلطات في اتخاذ إجراءات صارمة بشأن قطاع الظل المصرفي، تعمل البنوك بشكل متزايد على جلب أشكال الإقراض التي خارج الميزانية العمومية (القروض للمؤسسات غير المصرفية) إلى ميزانياتها العمومية، وهذا من شأنه أن يدعم نمو الائتمان المصرفي خلال الأعوام القليلة المقبلة.

كما أنه من المتوقع أن تظل نسبة القروض غير المنتظمة مستقرة على مدى السنتين المقبلتين عند المستوى الذي ساد في عام 2017 نظراً لآفاق النمو التي لا تزال قوية والخطوات المتخذة للحد من ن