لم تفلح الزيادات التي شهدتها أسعار النفط خلال الشهور القليلة الماضية فى علاج أزمات الاقتصاد الخليجى الذي لا يزال يعاني أزمات طاحنة أخطرها التهديد بعجز متزايد فى الموازنة فضلا عن النقص الحاد في الإيرادات.
فرغم الحدود السعرية الإيجابية التى حققتها أسعار النفط والتي تحركت من 30 دولارا للبرميل أوائل العام الجاري إلى مايقارب 45 دولارا للبرميل في الوقت الحالي إلا أن الدول الخليجية مازالت تواجه أزمة في تحقيق الإيرادات خاصة وأن عائدات النفط تمثل أكثر من 60 بالمائة من الدخل القومي الأمر الذب أدى إلى أزمات اقتصادية عكستها التصنيفات الائتمانية الدولية التي أعلنتها موديز مؤخرا والتيي تتناول الأوضاع الخطيرة لبعض دول الخليج والتي وصلت بها إلى توقع نظرة سلبية لبعض الاقتصادات الخليجية وهو مايعكس مدى اعتماد اقتصاد الخليج على عوائد النفط في تدبير الموارد اللازمة.
وخفضت موديز تصنيفات 3 دول من مجلس التعاون الخليجى بينما ثبتت 3 دول أخرى مع إعطاء النظرة المستقبلية السلبية قد خفضت التصنيف الائتماني لسلطنة عمان من A3 إلى Baa1 وذلك في الأجل الطويل مع نظرة مستقبلية مستقرةكما خفضت التصنيف الائتماني للبحرين من BA1 إلى BA2 أيضا في الأجل الطويل مع نظرة مستقبلية سلبية كما خفضت تصنيفها الائتماني للسعودية من AA3 إلى A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
أما باقي الدول ومنها الكويت والإمارات فتم تثبت تصينفها الائتماني في إشارة إلى قوة اقتصادها في التغلب على المشاكل رغم التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط.
ويمثل التصنيف الدولى مؤشرا على أن اقتصادات الخليج مازالت تعاني أزمة حقيقية فرضتها أزمة النفط في حاجة إلى ضرورة اتباع سياسات اقتصادية جديدة تعتمد على تنويع مصادر الدخل نظرا لما يشكله التصنيف السلبى أو حتى المستقر مع النظرة المستقبلية السلبية من خطورة على أوضاع الاقتصاد في بعض الدول الخليجية التي تواجه مشاكل في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وهو مايفرض بدوره على دول الخليج سياسات اقتصادية بديلة لتعويض فاقد عوائد النفط منها القيمة المضافة ورفع الدعم عن المحروقات فضلا عن سياسات تسهيل نقدي وكذلك توسيع المجال لمشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.