37 مليار ريال خسائر الاتصالات

الانقلابيون يخرقون هدنة تعز والمفاوضات تتقدم ببطء

لوسيل

وكالات

تفيد الأنباء الواردة من تعز ثالث أكبر المدن وعاصمة اليمن الثقافية أن الانقلابيين - تحالف الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح- تنصلوا من تنفيذ اتفاق فك الحصار عن تعز، الذي كان مقرراً له أمس الأول.

ودفعوا بتعزيزات عسكرية ضخمة تتمثل فيه وحدات من الدبابات والمدفعية تجاه مناطق حذران والربيعي والضباب، الواقعة إلى الغرب من مدينة تعز. وكان مقرراً أن يشمل الاتفاق فتح المعبر الغربي لتعز على خط تعز الحديدة. على إثر ذلك حمل بيان للجنة التهدئة، الممثلة للشرعية والمقاومة، الميليشيات الانقلابية مسؤولية جعل المحافظة في حالة حرب مستمرة وحصار قائم.

على صعيد المفاوضات ذكرت مصادر مطلعة بالكويت أن المجتمعين ناقشوا أوراق عمل تهدف لتقريب وجهات النظر بالنسبة للقضايا الرئيسية المطروحة، وأبرزها الترتيبات الأمنية والمسار السياسي . وقال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن التقدم مستمر ولو كان بطيئا نسبياً، داعياً الأطراف إلى تسريع الوتيرة، مشيراً الى أن القضايا المطروحة شائكة ومعقدة . وسجل الريال اليمني تراجعًا مخيفًا امام الدولار الأمريكي والريال السعودي اللذين يواصلان الارتفاع بشكل غير مسبوق.
وتخطى سعر الدولار في محلات الصرافة والسوق السوداء حاجز الـ 300 ريال، ليسجل أعلى سعر تشهده اليمن، في الوقت الذي تعاني الأسواق التجارية في اليمن من شح العملات الأجنبية وبالأخص الدولار.
وعلى صعيد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بالداخل اليمني، قررت السلطات الأمنية اليمنية حظر دخول منتج القات إلى عدن واستثنت من ذلك يومي الخميس والجمعة ،ويجيء قرار منع القات في الوقت الذي حذرت فيه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو من احتمال تحول وضع الأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى كارثة إنسانية ما لم يتوفر التمويل العاجل للمساعدة في الوقت المناسب في موسم زراعة الحبوب. وقالت المنظمة في بيان صحفي الجمعة إن نحو 14.4 مليون شخص، والذي يعد أكثر من نصف عدد سكان اليمن بحاجة ماسة إلى توفير الأمن الغذائي والمساعدة في تأمين سبل العيش. وأوضح البيان أن حجم المواد الغذائية المطلوبة في اليمن يفوق بكثير قدرة المنظمات الإنسانية لذلك ينبغي أن تكون الزراعة جزءا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية لمنع تدهور حالة الأمن الغذائي المتردية بالفعل. وأشارت منظمة الفاو إلى العوامل التي تؤثر سلباً على الأمن الغذائي من بينها انتشار الجراد الصحراوي، والذي يهدد سبل عيش أكثر من 100 ألف من المزارعين والنحالين والرعاة في 5 محافظات يمنية. وأضافت أن الفيضانات في أبريل الماضي تسببت أيضاً في احتياج 49 ألف شخص إلى مساعدة عاجلة. و قرار منع القات غير مسبوق ويعد الأول من نوعه منذ 26 عاماً. ويستهلك القات يومياً بمعدل نحو 10 ملايين دولار يومياً.
أحدث تقرير صادر عن المؤسسة العامة اليمنية للاتصالات، كشف أن خسائر اليمن في مجال الاتصالات التابع للحكومة فقط، بلغ أكثر من 37 مليار ريال أي ما يعادل 185 مليون دولار أمريكي منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية مطلع العام المنصرم وحتى شهر فبراير الماضي. فقد تضرر 225 موقعاً تابعاً لقطاع الاتصالات بشكل جزئي أو كلي. وتخطت نفقات صيانة وإصلاح كابلات الألياف المتضررة في المحافظات الـ153 مليون ريال يمني. وبين التقرير أن فاقد إيرادات الهاتف الثابت، والإنترنت وإيرادات إيجارات قنوات وتكلفة انقطاع الخدمات وخدمة استضافة المواقع، وخدمات أخرى بلغت أكثر من 11 مليارا.