«مودي» يحذر إسلام أباد من رد قوي

باكستان ترفض الاتهامات الهندية حول هجوم كشمير

لوسيل

عواصم - وكالات

أعربت وزارة الخارجية الباكستانية أمس، عن رفضها الشديد لاتهامات هندية حول الهجوم الذي استهدف قافلة عسكرية أمس الأول في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، وأسفر عن مقتل 40 شخصاً وإصابة العشرات.
وقال المتحدث باسم الوزارة، في بيان بثته وكالة الأنباء الباكستانية، إن بلاده تتابع بقلق بالغ تطورات الهجوم الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من رجال الأمن الهنديين، رافضا في الوقت نفسه الادعاء من قبل العناصر في الإعلام والحكومة الهندية التي حاولت ربط الهجوم بباكستان دون تحقيقات .
وأكد أن باكستان تدين العنف بكافة أشكاله وأنواعه، قائلا نقوم دائما بإدانة أعمال العنف بأي مكان في العالم .
وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس، برد قوي على تفجير سيارة في كشمير في هجوم أودى بحياة عدد من قوات الأمن ألقت حكومته باللائمة فيه على باكستان وزاد من التوتر بين البلدين.
والهجوم الذي وقع قبل بضعة أشهر من انتخابات عامة في الهند هو الأسوأ في جامو وكشمير منذ عقود على الرغم من تمرد مستمر منذ وقت طويل في الولاية الهندية الوحيدة التي تسكنها أغلبية مسلمة.
وقال مودي في كلمة ألقاها بعد اجتماع مع مستشاريه الأمنيين في وقت سابق لمناقشة الخيارات سنقوم بالرد المناسب، لن نسمح لجارتنا بزعزعة استقرارنا .
وأعلنت جماعة جيش محمد المتشددة المتمركزة في باكستان مسؤوليتها بعد وقت قصير من قيام مفجر انتحاري يستقل سيارة ملغومة بالاصطدام بحافلة تقل أفرادا من قوة الشرطة الاحتياطية المركزية أمس الأول.
وقال مصدر حكومي إن الهند استدعت سفير باكستان لديها للاحتجاج على الهجوم وقدمت مذكرة دبلوماسية تطالب إسلام أباد بالتحرك ضد الجماعة المسلحة التي أعلنت مسؤوليتها عنه. وقال المصدر إن فيجاي جوكلي وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية استدعى سفير باكستان سهيل محمود و قدم احتجاجا شديد اللهجة فيما يتصل بالهجوم الإرهابي في بولواما . ووقع آخر هجوم كبير في كشمير في عام 2016 عندما أغار متشددو جيش محمد على معسكر للجيش الهندي وقتلوا 20 جنديا.
وبعد أسابيع أمر مودي بضربة عسكرية للمواقع المشتبه بأنها تابعة للمتشددين عبر الحدود في كشمير الخاضعة لباكستان.
وعلى نطاق واسع يعتبر خط المراقبة الذي يمثل الحدود الفاصلة بين شطري كشمير من أخطر النقاط الساخنة في العالم، خاصة بعد أن صارت الهند وباكستان دولتين نوويتين في عام 1998.
ينتشر مئات الآلاف من أفراد قوات الأمن الهندية في كشمير. ومنذ أواخر الثمانينيات يتفاوت حجم التمرد لكنه بدأ في الاتساع في السنوات الخمس الماضية بعد أن انضم جيل جديد من الكشميريين إلى صفوف المتشددين. وزاد عدد الهجمات منذ العام الماضي.
وبعد وقت قصير من وقوع الهجوم الخميس نشر جيش محمد صورا ومقطع فيديو لعادل أحمد دار وهو قروي شاب من كشمير قالت الجماعة المتشددة إنه نفذ الهجوم الانتحاري على القافلة وهي تمر في بولواما.