وقعت شركة قطر للمواد الأولية وشركة تي آر إل البريطانية عقدا لإعادة تدوير مخلفات البناء، يشمل التعاون والتنسيق في دراسة وتبني حلول عملية لتحويل مخلفات البناء المحلية الناتجة من اعمال الحفر وهدم المباني القديمة، إلى منتجات قابلة للاستعمال والاستفادة منها في إنشاء المشاريع السكنية والطرق والبنية التحتية وغيرها.
ووفقا لشركة قطر للمواد الأولية، فإن الاتفاقية الجديدة تأتي دعما لاستراتيجية دولة قطر الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، ودعم كافة القطاعات الاقتصادية، كما سيسهم العمل بموجبها في تحسين إمدادات مواد البناء اللازمة لقطاع التشييد.
وسيبدأ العمل بموجبها في الربع الأول من العام 2017 حيث سيعمل الطرفان عن قرب مع الجهات الحكومية والخاصة لدراسة نوعية المواد الأولية المعاد تدويرها، والإشراف على جودة الإنتاج، عبر اتباع استراتيجيات وبرامج خاصة للمصادقة والتوثيق، ومراقبة أداء الخدمة، وتحقيق التطور المستمر في قطاع البناء.
وقال المهندس عيسى الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية إن الاتفاقية الجديدة ستعزز المنهجية التي تتبعها الشركة وستساعدها في دعم جهود القيادة القطرية لتحقيق التطور المستدام وحماية البيئة.
وأضاف أنها ستسهم فيما يخص قطاع البناء، في تقليل الاعتماد على استيراد بعض أنواع مواد البناء الأولية لما ستعمل على توفيره من مواد جديدة معادة التدوير، الأمر الذي سينعكس بدوره إيجابيا على الأسعار، فضلا عن المساهمة في تخفيف الضغط على الموانئ، والمساعدة في دعم الاحتياط الاستراتيجي لمواد البناء الأولية في الدولة.
وأكد أن شركة قطر للمواد الأولية تضع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاعات الدولة الاقتصادية المختلفة وحماية بيئتها من التلوث في صميم استراتيجية أعمالها.
من جانبه رأى الدكتور خالد حسن، المدير الإقليمي لشركة تي آر إل في قطر في توقيع العقد مع شركة قطر للمواد الأولية، خطوة هامة لتطبيق الأبحاث التي تمت في دولة قطر خلال السنوات الماضية على استخدام مخلفات البناء والتي ساهمت في تعديل المواصفات الإنشائية القطرية لإتاحة استخدام هذه المواد في أعمال الطرق والخرسانة الإنشائية وغير الإنشائية.
ويعتمد التعاون بين شركة قطر للمواد الاولية وشركة تي آر إل على مجموعة من الدراسات التي أجريت في كل من قطر وبريطانيا خلال السنوات الخمس السابقة مع التركيز على آليات تحويل كميات كبيرة من مخلفات البناء المتراكمة حاليا في روضة راشد إلى مواد بناء عالية القيمة بهدف حماية البيئة وكذلك المزيد من البناء الاخضر الاقتصادي.
وقد أثبتت الدراسات السابقة في كل من قطر وبريطانيا أن الركام المعاد تدويره يمكن أن يستخدم بنجاح في مجموعة واسعة من التطبيقات الانشائية بما في ذلك طبقات أساس الطرق والإحلال الجزئي للجابرو المستورد في المنشآت الخرسانية وانتاج الطابوق والانترلوك.
وستساعد عملية إعادة تدوير مخلفات البناء في قطر على مواجهة التحديات في هذا الشأن وتوفير احتياجات الجيل الحالي مع الاحتفاظ بالموارد وتوفير احتياجات الأجيال، فضلا عن تحسين نظام ادارة المخلفات حيث تبنت قطر استراتيجية متعددة المحاور لتخفيف العبء على البيئة من خلال سلسلة من الخطوات المتوالية تبدأ بتقليل المخلفات ثم اعادة الاستخدام او التدوير.
وقد استخدمت شركة قطر للمواد الأولية العديد من الحلول البديلة من أجل ضمان إمدادات مواد البناء في السوق المحلية حيث تمت مناقشة استخدام الركام البديل في مشاريع كثيرة على المستوى المحلى والإقليمي، فيما تهدف هذه الاتفاقية إلى تطبيق استراتيجية جديدة لضمان نوعية المواد المعاد تدويرها وتأكيد الثقة في استخدامها عن طريق التوثيق المسبق للاستعمال. وسيوفر استخدام المخلفات الانشائية كبديل للركام الطبيعي الجهد والمال ويقلل من الاعتماد على الأحجار المستوردة، كما سيكون الاستخدام المحلي للمواد المعاد تدويرها أرخص من استخدام المواد المستوردة، حيث سيشكل مقارنة اسعار وجودة المواد المعاد تدويرها، عاملا اساسيا لاستخدام هذه المواد في مشاريع الدولة.
يذكر أن شركة قطر للمواد الأولية تأسست في العام 2006 لتوفير خدمات مرفئية متكاملة في 3 موانئ رئيسية للمواد الأولية في الدولة، وإنشاء مخزون استراتيجي من المواد الأولية، وإنتاج الرمل الناعم والمغسول، وتنظيم سعر بيع الكثبان الرملية وغيرها من المواد الأولية في قطر، إضافة إلى توريد وبيع الجابرو والحجر الجيري في السوق المحلي، وبناء وإدارة صوامع لتخزين وتفريغ الإسمنت المستورد، وتطوير المحاجر خارج دولة قطر. أما تي آر إل، فهي شركة استشارية تقدم جميع أنواع الاستشارات والأبحاث والاختبارات والتوثيق في أعمال البناء وقطاع النقل.