اتفق الفقهاء على أن الأموال الزكوية التي تجب فيها الزكاة أربعة أنواع:
1. الأثمان وهما الذهب والفضة - ويعبر عنهما بالنقدين- وما يتفرع عنهما (نقد، أسهم، سندات).
2. الزروع والثمار وتسمى الخارج من الأرض ويلحق بها ركاز الجاهلية والمعادن.
3. الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم.
4. عروض التجارة.
فهذه الأجناس الأربعة هي أصل الأموال التي تجب فيها الزكاة، وكل ما كان خارج عنها فلا تجب فيه الزكاة.
إلا إن لَحِق بالنوع الرابع وهو عروض التجارة.
فمثلًا: السيارة التي نستخدمها لاستخداماتنا الشخصية لا زكاة عليها، لأنها من باب أموال القنية، والأصل في هذا النوع، أي أموال القنية، قوله - صلى الله عليه وسلم: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)).
ونرجع إلى موضوعنا وهو طريقة زكاة العقارات والأراضي.
فالعقارات والأراضي على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: عقار بغرض السكنى، فهذا النوع لا زكاة فيه.
النوع الثاني: عقار بغرض الإيجار الشهري، فهذا أيضًا لا زكاة فيه، وإنما زكاته تكون في إيجاره الشهري وهو ما يعبر عنه الفقهاء بزكاة المستغلات وتكون الزكاة على الغلة الشهرية إذا توفرت فيه شروط الزكاة من بلوغ النصاب وحولان الحول.
مثاله: أجَّرْت عقاري بمبلغ 12.000 ريال شهريًا، وأنا أصرف شهريًا من هذا الإيجار 5000 ريال شهريًا، فعند نهاية الحول توفر لي في الحساب مبلغ 84.000 ريال، فتكون الزكاة 84.000/ 40=2100 ريال زكاة.
النوع الثالث: عقار بغرض البيع، وهذا النوع هو النوع الوحيد الذي تجب فيه الزكاة، فمن عرض عقاره أو أرضه للبيع، فتجب الزكاة في هذا العقار إذا انطبقت عليه شروط الزكاة من بلوغ النصاب وحولان الحول ويكون من عروض التجارة.
وهنا في هذا النوع أذكر عدة مسائل مهمة يكثر السؤال عنها:
مسألة: إذا قمت بحساب زكاة الأرض أو العقار كان مبلغ الزكاة كبيرًا، ولا أملك المال الكافي لإخراج زكاة هذا العقار.
في مثل هذه الحالات نص بعض الفقهاء على أنه يمكن للمزكي أن يقوم بإخراج زكاته عن السنين الماضية بعد بيع العقار. مثاله: وجبت زكاة أرضي هذه السنة وكان مقدار الزكاة 20.000 ريال، وفي السنة التي تليها كان مقدار الزكاة 25.000 ريال، وقبل مرور السنة الثالثة، قمت ببيع الأرض بمبلغ 1.250.000 ريال، فأخرج الواجب المستحق عليَّ وهو 45.000 ريال.
مسألة: مالك العقار متردد بين البيع والسكنى، أو كان مترددًا بين أن يؤجر عقاره أو بيعه، ففي هذه الحالة لا زكاة على العقار، لأن الأصل أن الزكاة ليست
مالًا زكويًا، ففي حالة التردد نرجع لهذا الأصل ونقول: ما دمت مترددًا في البيع أو الإجارة والسكنى، فلا زكاة عليك.
مسألة: عرضت عقاري أو أرضي للبيع لحاجتي للمال فهل تجب عليَّ الزكاة، مذهب الجمهور أن الزكاة تجب على كل ما أُعد للبيع، ومذهب الإمام أحمد أن يكون غرض البيع هو التربح وليس مجرد البيع دون هذه النية.
فمن عرض بيع أرضهِ، أو عقاره، لحاجته للمال أو ليشتري قطعة غيرها دون أن تكون لديه نية التكسب والتربح منها، فلا زكاة عليه في مذهب أحمد، وهذا القول ما نراه أرجح في هذه المسألة.. والله تعالى أعلم.