المنتج يجذب الزائر الأجنبي

السياحة الصحراوية.. علامة الجودة المفقودة

لوسيل

العربي الصامتي

التنوع الاقتصادي شيء هام لضمان تنوع العوائد المالية، ومن هذا المنطلق تسعى الجهات الحكومية في قطر إلى الارتقاء بأداء القطاع السياحي من خلال تكثيف الفعاليات الترويجية والترفهية لاستقطاب عدد أكبر من الزوار.

ويبقى تنوع المنتج السياحي أهم التحديات التي يواجهها القطاع، حيث يتركز النشاط على سياحة المؤتمرات والفعاليات الرياضية.
وفي هذا الصدد دعا عدد من العاملين في القطاع إلى ضرورة البحث عن منتجات سياحية جديدة قادرة على جذب السائح الأجنبي، خاصة وأن قطر تتمتع بعدة مزايا على غرار الصحراء التي يمكن أن تشكل عامل جذب هام للسائح الغربي الذي يبحث عن منتج سياحي مختلف عما هو متوفر في عديد الدول.
وأكدت نوره العامري من مؤسسة ترتيبكم للرحلات أن هيئة السياحة نجحت في تطوير القطاع واعتبرت أن تنشيط سوق السياحة الداخلي من خلال التعريف بالمنتج السياحي في الخارج شيء هام.
وأكدت أن القطاع بقي مقتصرا على بعض الخدمات وذلك لعدم توافر الخبرة لدى القطاع الخاص ولكن منذ تنشيط عمل حاضنه الأعمال المتخصصة في القطاع السياحي بدأ القطاع الخاص ينشط بقوة.
وأشارت إلى أنه ليس كل المبادرات تحظى بالتشجيع بل المبادرات المهمة والمميزة تلقى دعما قويا وأكد عدد من رجال الأعمال أن الاتجاه للاستثمار في السياحة الصحراوية من خلال بعث المشاريع يشكل عنصر دعم لقطاع السياحة في الدولة.
وشددوا على ضرورة توفير التسهيلات سواء الإدارية أو المالية من أجل تنفيذ المشاريع بسرعة كبيرة مع تزايد الحملات الترويجية في الخارج.
واعتبروا أن قطر تمتلك أسطول نقل جوي متطورا جدا قادرا على معاضدة الجهود التي تبذل من أجل جذب عدد أكبر من السياح.
وأشاروا إلى أن السائح الأجنبي يبحث دائما عن عناصر التميز والفرادة، لذلك يمكن أن يكون المنتج السياحي الصحراوي عامل جذب قوي إذا ما تم الاعتناء به على أحسن وجه من خلال توفير المقدرات الضرورية لإنجاز المنتجعات السياحية في كثير من المناطق في الدولة على غرار مدينة الخور أو منطقة خور العديد وغيرها من الأماكن الجاذبة والمتميزة في الدولة.
هذا وقد نظمت الهيئة العامة للسياحة في ميلانو الإيطالية منذ أسبوع، فعالية يوم قطر ، التي أقيمت لتعريف وكلاء السفر والسياحة الرئيسيين في إيطاليا ووسائل الإعلام المختصة بالسفر، بالعروض والإمكانات السياحية التي تزخر بها دولة قطر.
وكان راشد القريصي رئيس قطاع التسويق والترويج في الهيئة العامة للسياحة قد أكد أن الأعوام الخمسة السابقة شهدت زيادة سنوية في عدد الزوار الإيطاليين، متوسطها 11%، حتى وصل العدد إلى 34 ألف زائر إيطالي في 2015، مؤكدا أن قطر باتت معروفة وسط سياح الأعمال في إيطاليا، وتسعى الهيئة إلى التعريف أكثر بمعالمها الترفيهية والثقافية. ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية ومنشآت الضيافة عموما في قطر خلال العام الجاري 27% لتبلغ عدد الغرف نحو 23 ألف غرفة مقابل 18 ألف غرفة حاليا حسب شركة كوليرز إنترناشيونال. وتم خلال العام الماضي افتتاح 1460 غرفة فندقية جديدة، وتستهدف الهيئة العامة للسياحة في قطر بلوغ عدد السياح الذين يزورون قطر إلى أكثر من 9 ملايين في العام 2030 بنسبة نمو تتراوح ما بين 7و8% سنويا. وتُقدِّر الهيئة العامة للسياحة أن المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة ستبلغ 5.1٪ في 2030، وتُسهم بما نسبته 9.7% من الاقتصاد القطري، وتُعد دولة قطر إحدى الوجهات السياحية الأسرع نموا في العالم، حيث بلغ متوسط النمو السنوي لعدد زائريها 14% خلال السنوات الخمس الماضية (2009 2014.)