أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه يتعين على الدول توسيع نطاق عملها للتكيف مع الواقع المناخي الجديد لكي لا تتكبد تكلفة وخسائر باهظة على المستويين الاقتصادي والبشري.
وذكر التقرير حول فجوات التكيف ، الذي أورده مركز أنباء الأمم المتحدة، أن الدول حققت تقدما في التخطيط، إلا أن هناك فجوات هائلة في التمويل المقدم للدول النامية، وفي وصول مشاريع التكيف إلى مرحلة توفير الحماية الحقيقية ضد الآثار المناخية مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر، مشددا على ضرورة توسيع نطاق التمويل العام والخاص في مجال التكيف بشكل عاجل، مع الإسراع في تنفيذ الخطط في هذا المجال.
وأبرز ضرورة منح الأولوية للحلول القائمة على الطبيعة المتمثلة في العمل المحلي الملائم الذي يعالج التحديات المجتمعية ويوفر الرفاه للبشر ومنافع التنوع البيولوجي عبر حماية الأنظمة البيئية وإدارتها بشكل مستدام، مشيرا إلى أن تقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيقلل آثار التغير المناخي والتكاليف المرتبطة به.
كما شدد البرنامج الأممي على ضرورة أن تسعى كل الدول إلى بذل الجهود المحددة في التقرير، والتي تدعو إلى التعافي الأخضر من جائحة /كوفيد-19/، وتحديث المساهمات المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات، والتي تشمل التزامات بتحييد الكربون، داعيا إلى ضرورة أن يخطط العالم للتكيف مع التغير المناخي ويمول ويطبق تلك الخطط من أجل دعم الدول ذات المسؤولية الأقل في تغير المناخ والأكثر عرضة لمخاطره.
وفي سياق متصل، قالت السيدة إينغر أندرسون، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئية، إن آثار التغير المناخي ستشتد وتضرب الدول والمجتمعات الضعيفة بشكل أكبر، حتى إذا تم الوفاء بأهداف اتفاق باريس للمناخ بشأن الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين والسعي لحصر الارتفاع لكي لا يتعدى 1.5 درجة مئوية، مؤكدة الحاجة إلى الالتزام بوضع نصف التمويل الدولي في مجال المناخ باتجاه التكيف في السنة المقبلة.
واعتبرت المسؤولة الأممية أن ذلك سيسمح بتوسيع نطاق التكيف على مختلف الأصعدة من أجهزة الإنذار المبكر إلى موارد المياه المرنة والحلول القائمة على الطبيعة.
وكان السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، قد دعا في شهر ديسمبر الماضي زعماء العالم إلى إعلان حال الطوارئ المناخية في بلدانهم، لتجنب ارتفاع كارثي في درجة حرارة الأرض بعد خمس سنوات على اتفاقية باريس للمناخ.