قال السفير الإسباني لدى الدولة سعادة السيد جافير كارباخوسا، إن كلا من إسبانيا وقطر تحافظان على شراكة قوية للغاية على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية خلال السنوات الماضية، وأن هذه العلاقات بين البلدين باتت أقوى من قبل.
وأضاف في كلمة له خلال الاحتفال باليوم الوطني لبلاده مساء أمس بحضور سعادة السيد مسعود بن محمد العامري وزير العدل وسعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة، رئيس مكتبة قطر الوطنية وجمع من السفراء والعاملين في السلك الدبلوماسي أن هذا العام يمثل حجر الزاوية في الشراكة بين البلدين، حيث نحتفل بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات بين بلدينا.
وأشار سعادته أنه بدعوة من جلالة الملك فيليب السادس، قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بزيارة دولة إلى إسبانيا يومي 17 و18 مايو 2022، حيث عقد سمو الأمير خلال الزيارة اجتماعات مع جلالة الملك ورئيس الحكومة السيد بيدرو سانشيز بيريز كاستيون.
وعلى المستوى السياسي، قال سعادة السفير إنه تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات تفاهم خلال العامين الماضيين شملت مجالات متنوعة مثل التعليم والاقتصاد والعلوم بالإضافة إلى ذلك، اتفقت إسبانيا مع قطر على اتفاقية الإعفاء من التأشيرة لجوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
وفيما يتعلق بالسياحة، قال سعادته إن هناك حماسا قويا من قبل السياح القطريين لزيارة إسبانيا وفي الواقع زار أكثر من 32000 قطري بلدي العام الماضي لذلك تظل إسبانيا وجهة جذابة للتسوق الفاخر والحدائق الطبيعية والشواطئ الرائعة.
فيما يتعلق بالأرقام الاقتصادية، قال سعادة السفير إنه خلال عام 2021 ارتفعت التجارة الثنائية بنسبة 34 ٪، مسجلة قيمة تقترب من مليار يورو علاوة على ذلك ارتفعت التجارة الثنائية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2022 بنسبة 31 ٪ مدفوعة بالطلب المتزايد على المنتجات القطرية من إسبانيا.
وتعمل قطر أيضًا على تعزيز مكانتها كرابع مورّد للغاز الطبيعي المسال لإسبانيا، بنسبة 12 ٪ من إجمالي الحصة، وهو رقم من المرجح أن يرتفع أكثر.
وفي مجال الاستثمارات المباشرة، سجل رصيد الاستثمار الرأسمالي القطري نمواً مطرداً في السنوات الماضية، وقام جهاز قطر للاستثمار باستثمارات مهمة في إسبانيا بالإضافة إلى 5 مليارات دولار أعلن عنها في وقت سابق من هذا العام خلال زيارة الدولة.
وأوضح سعادة السفير أن إسبانيا وجهة جذابة للاستثمارات، لأنها البوابة الطبيعية لأوروبا والبحر الأبيض المتوسط وأمريكا اللاتينية وأن إسبانيا هي المستثمر الأوروبي الأول في أمريكا اللاتينية والثاني في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية. توفر هذه العلاقات مع العالم اللاتيني لقطر شريكًا موثوقًا به لفتح الباب أمام الاستثمار في أسواق جديدة.
وقال إن أعمالنا في مجال الاتصالات، والقطاعات المالية والتأمينية، والطاقة، والسياحة، أو البنية التحتية معروفة جيدًا، مما يجعل شركاتنا جذابة للتعاون في جميع أنحاء العالم.
وقال إنه مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2022 في دولة قطر، أود أن أولي اهتمامًا خاصًا للرياضة حيث تشترك قطر وإسبانيا في شغف الرياضة، وخاصة كرة القدم.
وتحقيقا لهذه الغاية، وقعت قطر وإسبانيا في عام 2021 مذكرة تفاهم بشأن الشباب والرياضة ستمكن من تعزيز التعاون في هذا المجال. علاوة على ذلك، فإن دولة قطر تعمل منذ سنوات على قدم وساق في استعداداتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم الأول الذي سيقام الشهر المقبل ونتطلع جميعًا إلى بطولة فريدة لا تُنسى نعتقد أنه سيكون نجاحًا كبيرًا ليس فقط لدولة قطر ولكن أيضًا للمنطقة بأكملها.
وتابع أن هناك شراكة قوية بين قطر وإسبانيا في مجال الرياضة وفي هذا الصدد، تساهم إسبانيا في تعزيز الثقافة الرياضية في قطر بعدة طرق: من خلال أكاديمية أسباير ومستشفى سبيتار، حيث يعمل محترفون إسبان مؤهلون للغاية، مع أفضل اللاعبين الإسبان في الفرق القطرية.
كما ساهمت العديد من الشركات الإسبانية أيضًا في تطوير مشاريع البنية التحتية المصممة لخدمة كأس العالم، مثل المترو والمطار والطرق وما إلى ذلك.
كما تساهم الإصلاحات القطرية للتشريعات المتعلقة بحقوق العمال، والاستثمارات الأجنبية، وإنشاء مناطق حرة، وزيادة عدد الرحلات الجوية وفتح طرق جديدة إلى إسبانيا في تكثيف العلاقات الثنائية.
إن اللحظة الاستثنائية في العلاقات الثنائية بين قطر وإسبانيا ملحوظة في كل مجال من مجالات شراكتنا.
وإنني على يقين من أن العلاقات القوية بين إسبانيا وقطر ستعزز وتوسع التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي متبادل المنفعة.