تستهدف رئيسة الوزراء تريزا ماي في زيارتها للدنمارك وهولندا مناقشة قضايا ذات صلة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أبرزها الهجرة، وبقاء بريطانيا عضوا في السوق الأوروبية المشتركة، قالت مصادر حكومية بريطانية إن أعضاء البرلمان لن يصوتوا على بنود مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي رسميا، لكنهم سوف يصدقون على الاتفاق النهائي.
وطالب عدد من كبار السياسيين البريطانيين، من بينهم الرئيس السابق لحزب العمال إد ميليباند، البرلمان بالتدخل في قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.
وقال دايفيد دافيز، وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي للمشرعين البريطانيين إن هناك فرقا بين مساءلة الحكومة ، و التدخل في أدق تفاصيل إدارة الحكومة لملف الانفصال عن الكتلة الأوروبية.
ومن المتوقع أن تنتهي إجراءات الانفصال الرسمي لبريطانيا عن الاتحاد صيف عام 2019.
وتزور تريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، حاليا الدنمارك وهولندا لإجراء محادثات حول الخروج البريطاني.
وأعلنت رئيسة الوزراء الأسبوع الماضي أنها سوف تفعل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تقضي ببدء إجراءات الانفصال بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مارس المقبل.
ومن المتوقع أن تستغرق المفاوضات عامين، بما في ذلك مناقشة القضايا التي تنطوي على قدر كبير من التعقيد، مثل قضايا الهجرة، وبقاء بريطانيا عضوا في السوق الأوروبية المشتركة.
وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن البرلمان سوف يناقش ويتابع بعناية هذه العملية في كل مراحلها، وهو أمر ضروري، إذ يمثل الإجراء الصحيح الذي ينبغي اتخاذه .
وأضاف: لكن تصويت ثانٍ، إو إجراء تصويت للتشكيك في إرادة البريطانيين لن يكون مقبولا في المستقبل .
من جهته حذر راؤول روباريل، الذي تعاقدت معه الحكومة البريطانية لتقديم استشارات وخبرات في عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، من التكلفة الاقتصادية للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال: إنه يجب على بريطانيا البقاء ضمن التكتل الأوروبي للتجارة الحرة، وإلا ستتكلف مبالغ إضافية باهظة ستؤثر بالسلب على اقتصادها في نهاية المطاف . وأكد روباريل أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الجمركي الأوروبي سيؤدي إلى خفض إجمالي الناتج المحلي لديها بمقدار يتراوح بين 1 إلى 1.2 %، على المدى البعيد.
ويشكل الاتحاد الجمركي أداة عمل رئيسية للمجتمع الاقتصادي الأوروبي، حيث لا تفرض أي رسوم جمركية على البضائع التي تتنقل ضمن إطار الدول الأعضاء بالاتحاد، فيما يقوم أعضاء هذا الاتحاد بفرض رسوم جمركية خارجية مشتركة على جميع البضائع الخارجية التي تدخل إليه.
ويتألف الاتحاد الجمركي من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، بجانب موناكو وبعض الأراضي التابعة للمملكة المتحدة وليست عضوة بالاتحاد الأوروبي، وقد تأسس في عام 1958.
وفي حال قررت بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الجمركي الأوروبي، سيتعين عليها التفاوض على اتفاقيات تجارية جديدة قد تستغرق سنوات طويلة وسيتحتم عليها دفع رسوم جمركية على البضائع التي تصدرها لدول الاتحاد.
حذرت صحيفة الجارديان البريطانية من أن بريطانيا ستتكلف أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني سنويا، إذا قررت الانسحاب من الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، في وقت قالت مصادر حكومية بريطانية إن أعضاء البرلمان لن يصوتوا على بنود مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي رسميا، لكنهم سوف يصدقون على الاتفاق النهائي. وطالب عدد من كبار السياسيين البريطانيين، من بينهم الرئيس السابق لحزب العمال إد ميليباند، البرلمان بالتدخل في قرار انفصال بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.