الملتقى القطري للمؤلفين يسلط الضوء على الأساطير الصينية

لوسيل

الدوحة - قنا

سلط الملتقى القطري للمؤلفين الضوء، ضمن حلقة جديدة من /مبادرة ما بين الرفوف/، على الأساطير الصينية التي تعد شكلا من أشكال الأدب الرفيع، وقصصا تقليدية ثابتة نسبيا مصاغة في قالب شعري يساعد على تداولها بين الأجيال.
وفي بداية الجلسة، التي قدمها كل من الدكتورة ريم دعيبس والسيد حسن الأنواري، وتم بثها عبر قناة يوتيوب الملتقى، قدم الأنواري نبذة عن الأساطير الصينية التي نشأت في منطقة الصين التاريخية لتشمل الأساطير المكتوبة باللغة الصينية وغيرها من اللغات، لافتا إلى أنها تشتمل على قصص خرافية تحكي عن بدء الخلق وظروف تأسيس الثقافة الصينية والدولة الصينية، كما هو الحال في أساطير كثيرة من الثقافات.
وذكر أنه كانت هناك عشرات من جماعات الأقليات العرقية في بلاد الصين تتحدث لغات خاصة بها، ولها تراث شعبي خاص بها، وكثير منها كان له كتاباته الخاصة، كما احتوى معظم هذه الكتابات على معلومات تاريخية وثقافية قيمة، فضلا عن كثير من الأساطير المتفردة، مشيرا إلى أن المؤرخين كتبوا ما يدل على رمزية الأساطير الصينية في مخطوطة عظام أوراكل، التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وظلت تلك الأساطير تتناقل منذ ما يزيد عن ألف عام قبل أن تدون في كتب منها شان هاي جينغ، وروايات منها ملحمة الظلام، وتترجم أخرى إلى أعمال مسرحية وأعمال غنائية فنية.
من جهتها، كشفت الكاتبة دعيبس العلاقة بين الأساطير والفلسفة، مبينة أن الأساطير الحقيقية تختلف عن الأطروحات والنظريات الفلسفية.
وقالت هناك رأي شائع حول علاقة الأسطورة بالفلسفة، غير أن الأخيرة (أي الفلسفة) هي قول برهاني يبحث عن الحقيقة ويعتمد العقل، فيما تتحدث الأسطورة (هي خرافة) عن قصة خيالية ، مؤكدة أن هذا التصور خاطئ لأن القول الفلسفي اندمج منذ اللحظة الأولى مع الأسطورة وتبلور عن طريقها.
كما أشارت دعيبس إلى أن الأساطير الصينية تتضمن أيضا جغرافية أسطورية تصف الأوصاف الأسطورية الفردية للأماكن والمعالم، مضيفة أن هذه المعالم الأسطورية تشمل الجبال والأنهار والغابات والأشجار الرائعة والكهوف، واستشهدت بالأسطورة الصينية لؤلؤة التنين، لاسيما أن التنين في الصين عادة ما يشار إليه على أنه من المخلوقات ذات القوة العظمى.