نائب رئيس جمهورية كوستاريكا في حوار لـ "لوسيل":

نتطلع لاستثمارات قطرية في البنية التحتية والموانئ

لوسيل

حوار: شوقي مهدي - تصوير: عبدالباسط

أشاد سعادة السيد مارفين رودريغيز كورديرو، نائب رئيس جمهورية كوستاريكا، بالعلاقات الثنائية التي تربط بلاده بدولة قطر، مشيراً إلى أن زيارته الحالية للدوحة تهدف لتعزيز هذه العلاقات وتقوية الروابط التجارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

وقال سعادة نائب رئيس جمهورية كوستاريكا في حوار خاص لـ لوسيل : إن العلاقات التجارية بين البلدين دون الطموح وترغب بلاده في تقويتها من خلال الخطوط الجوية المباشرة، كما تطلع بلاده لاستثمارات قطرية في العديد من القطاعات مثل البنية التحتية والموانئ والتكنولوجيا وغيرها.

ونوه سعادة كورديرو إلى أن البلدين لديهما الكثير من القواسم المشتركة وكلا البلدين يستخدم الدبلوماسية والحوار لحل الخلافات بين الدول، مؤكداً أنه واثق من اختيار الفيفا لدولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم المقبلة 2022.. إلى الحوار:

** بداية سعادة نائب الرئيس نود أن نعرف ما أجندة زيارتك لدولة قطر؟

أولاً أشكركم ويكون شرف لي أن أقوم بزيارة لدولة قطر، وأود أن أرسل تحياتي عبركم للشعب القطري، وسبب زيارتي للدوحة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعميق التعاون الموجود أصلاً بين البلدين، وهذا هو السبب الرئيسي لهذه الزيارة لدولة قطر، وأيضا بحث إمكانية جعل علاقات الصداقة بين البلدين أكثر قوة مما هي عليه.

** وهل هناك أجندة محددة تعملون عليها؟

أولاً بالإضافة للعلاقات الموجودة بين البلدين، هناك الكثير من التشابه بين البلدين دولة قطر وجمهورية كوستاريكا، وأحد أوجه التشابه هذه هو أن البلدين بهما نسبة قليلة من السكان وكذلك مساحة البلدين، وأهمية هذا هو أن البلدين يهتمان بشعبيهما، بمن فيهم بالتأكيد كبار السن، لذلك جئنا هنا لقطر لنطلب التعاون والنقاش مع قطر لتحسين الاهتمام بهذه الشرائح من الشعب.

وأيضاً تكمن أهمية هذه الزيارة في أنها تبحث تعزيز التعاون الثقافي والرياضي بين البلدين، وأيضاً نحن نسعى لترميم المسرح الوطني في جمهورية كوستاريكا والذي يعد من رموز المعرفة في بلادنا.

وأود أيضاً أن أسلط الضوء على العلاقات الرياضية بين البلدين، خاصة ونحن نعرف أن دولة قطر مقبلة على استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ونسعى لتقوية علاقاتنا الرياضية، ونأمل أيضاً أن يتأهل المنتخب الوطني لكوستاريكا للمشاركة في كأس العالم بدولة قطر.

وهذا التبادل لا يمكن أن نحصل عليه إن لم تكن هناك علاقات جيدة بين البلدين وهذه هي أهمية الزيارة بين البلدين، نعمل على تعزيز هذه العلاقات والصداقة والروابط بين البلدين.

العلاقات التجارية

** قبل أن نعود للرياضة، نود أن نعرف كيف هي العلاقات التجارية بين البلدين، وما آفاقها؟

نحن مهتمون جداً بتقوية العلاقات التجارية بين البلدين، ونريد أن يستفيد الطرفان من هذه العلاقات، وكما يقول المثل الكوستاريكي (المكسب لابد أن يكون للطرفين) وليس لطرف واحد، ونحن نرغب في تعزيز هذه العلاقات التجارية الموجودة بيننا وقطر.

وفي هذا المجال لدينا حالياً سفير بدولة قطر وهو موجود هنا في الدوحة من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين، ويشارك في الفعاليات من أجل تطوير هذه العلاقات.

ونشير إلى أن العلاقات التجارية الموجودة بين البلدين حالياً هي صغيرة ودون الطموح وهذا هو سبب وجودنا هنا في قطر، ونود زيادة حجم التبادل بين البلدين، حيث إن التبادل بين البلدين يتم عبر أوروبا بالوقت الحالي ونسعى مستقبليا حتى يكون التبادل التجاري بين البلدين مباشرة.

الفرص الاستثمارية

وأود أن أشير إلى أن كوستاريكا ودولة قطر تقدمان اقتراحات لمشاريع حتى يقوم المستثمرون من كوستاريكا بزيارة دولة قطر وأيضاً أن يقوم المستثمرون القطريون بزيارة كوستاريكا من أجل اكتشاف الفرص الاستثمارية بين البلدين.

** هل هناك مساع لخطوط بحرية مباشرة على سبيل المثال أم كيف سيتم التعاون المباشر؟

في الوقت الراهن ليست لدينا خطوط بحرية مباشرة بين البلدين، ولكننا نتوقع أن نقوم بافتتاح خطوط جوية بين البلدين من أجل تعزيز التبادل التجاري وبشكل خاص بمجال الأغذية الطازجة.

** حدثنا عن الفرص الاستثمارية، ما خطط لجذب الاستثمارات القطرية؟

نحن نعمل علي تسهيل التواصل ما بين المستثمرين في البلدين بشكل مباشر وقد يكون عن طريق صندوق خاص أو يتبع للدولة بهدف تعزيز العلاقات بينهم من أجل مصلحة شعبي البلدين بالقطاعين العام والخاص.

وستكون نتيجة ذلك عقودا بين المستثمرين القطريين ومن جمهورية كوستاريكا بين شركات القطاعين العام والخاص.

فرص استثمارية

ما القطاعات التي تريدون أن يستثمر فيها القطريون؟

نحن نسعى للقيام بالتواصل المباشر بين المستثمرين، والذي من شأنه أن يجذب المستثمرين وتحديد أي المجالات التي يرغبون فيها، وبالتأكيد ستكون هناك نصائح من المستثمرين في كوستاريكا، وأيضاً من مؤسسات الدولة المختلفة ليرشدوهم لأفضل الأماكن.

وبشكل عام نحن نتطلع لاستثمارات في مجالات البنية التحتية والصحة وتأهيل المطار والميناء الموجود بالمحيط الهادئ والذي سينتهي عقده قريباً ويمكن لقطر أن تتعاقد به في مجالات أخرى بالقطار الكهربائي الذي سيوصل ما بين الشمال وغرب وغيرها من المجالات الاخرى التي بها فرص للمستثمرين القطريين في جمهورية كوستاريكا.

ولدينا العديد من المشاريع التي يمكن للمستثمرين القطريين المشاركة فيها في بلادنا، من بينها مشروع مدينة حكومتي والذي يمكن للقطريين المشاركة فيه حيث تصل نسبة الفائدة فيه حوالي 40 % - 60 % بهذه المشاريع، وليست فقط رغبتي أنا ولكنني أشجع القطريين على الاستثمار في بلادنا حتى يكسب الطرفان. وأيضاً هناك مشاريع بقطاع التطور الإلكتروني والتكنولوجي.

** وهل هناك محفزات للمستثمرين؟

لهذا السبب نحن نرغب في تعزيز التواصل بين المستثمرين القطريين والسلطات في جمهورية كوستاريكا حتى نشرح لهم البيئة الاستثمارية وحتى يفهموا المزايا التي نعطيها للمستثمر ومعرفة القوانين التي تطبق في جمهورية كوستاريكا للقيام بالاستثمار.

وأؤكد لك أنه وفي ضوء العلاقات بين البلدين والتواصل بين المستثمرين في البلدين سيكون هناك تفصيل أكثر في هذا المجال، حتى نصل لنقطة يكون فيها الجميع رابحا.

ملفات مشتركة

** سياسياً هل هناك ملفات مشتركة بين البلدين؟

لدينا الكثير من نقاط التشابه والمشاركة بيننا ودولة قطر، وأبرز هذه النقاط أن الدولتين سلميتان وتسعيان لحل النزاعات من خلال الحوار، ونستخدم الطرق الدبلوماسية والسياسية خارجياً من أجل تحقيق السلام، وتقوم كوستاريكا بحل الخلافات في الدول حولها من خلال الدبلوماسية مثلما تفعل دولة قطر.

بالطبع هناك اختلافات ولكنها بسيطة جداً، وجمهورية كوستاريكا تعمل على تعزيز علاقاتها مع دولة قطر.

** كيف تنظرون لاستضافة قطر لكأس العالم؟

أولاً نحن واثقون من اختيار الفيفا لدولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، ويكون البلد المستضيف لهذه النسخة من البطولة، وذلك لأن قطر بلد معروف بالكرم والجمال وكرم شعبه، وأنا سعيد بهذه الاستضافة.