بدعم من أهل الخير في قطر وضمن حملة حق الشام قامت قطر الخيرية بوضع حجر الأساس لمدرسة حق الشام للتعليم الأساسي في مدينة الباب بالشمال السوري، ينتظرأن يستفيد منها نحو 1,260 طالبا وطالبة. وتم وضع حجر الأساس في حفل شارك فيه مسؤولون من مديرية التربية والتعليم في المدينة، ومكتب قطر الخيرية بتركيا وإدارات المجلس المحلي وعدد من المنظمات والجهات المحليّة العاملة في المنطقة. ومن المتوقع أن تكتمل المدرسة بشكل نهائي وتكون جاهزة لاستقبال الطلاب مطلع العام الدراسي 2022/2023.
وتتكون المدرسة من 18 فصلا دراسيا موزّعين على طابقين، يشتمل كل طابق 9 فصول دراسيّة، بالإضافة إلى صالة اجتماعات و3 غرف للإدارة وغرفة الأنشطة وغرفة خاصة للمعلمين وملحق بالمدرسة ملعب تم تصميمه ليخدم أكثر من نشاطٍ رياضي. كما سيتم توفير الأثاث المدرسي الكامل وتجهيز البنية التحتيّة للمدرسة من مرافق صحية و شبكة مياه الشرب وشبكة صرف صحي حتى تكون المدرسة بيئة صالحة للعملية التعليمية المتكاملة ومجهزة بكل سبل الراحة مع تأمين سهولة الوصول الى الخدمات من قبل جميع الأطفال، بما فيهم الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة، مع مراعاة فصل الطلاب عن الطالبات وفق السياق السائد في المنطقة. وتعتمد المدرسة نظام الدوامين صباحي ومسائي لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال في عمر الدراسة.
وأكد عبدالله مسلم منسق مشاريع التعليم في مكتب قطر الخيرية بتركيا على أهميّة المشاريع التعليمية وضرورتها، مستعرضا دور قطر الخيرية في هذا المجال ومابذلته من جهود، لا سيما مشاريع بناء وترميم المدارس والغرف الصفيّة، وتوفير الكتب والأدوات المدرسية. وقال إن هذا المشروع يعد نموذجاً تعليمياً متكاملاً ينتظر أن يقدم خدمة تعليميّة متميزة. بدوره تقدم هيثم الزين الشهابي رئيس المجلس المحلي لمدينة الباب بالشكر الجزيل لأهل قطر الكرام في دعمهم المقدر وإسهامهم في تخفيف معاناة النازحين من أهل سوريا ولقطر الخيرية على مشاريعها المميزة في مختلف مجالات العمل الإنساني، مؤكدا أن هذا المشروع يعد اللبنة الأساسيّة في دعم العملية التعليميّة في المدينة.
الجدير بالذكر أن قطر الخيرية ظلت تولي مجال التعليم في الشمال السوري أهمية كبيرة، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من مشاريع قطر الخيرية التعليمية الخاصة بالنازحين واللاجئين السوريين ما يزيد عن1,2 مليون طفل وطفلة على مدار السنوات الخمس الأخيرة. وقد تم تزويد المخيمات ب40 فضاء تعليميا على شكل كرفانات مجهزة بالمقاعد الدراسية والمكيفات وألواح الكتابة ومدافئ ومطافئ للحريق وحقائب للإسعاف الأولي، وقد استفاد من هذا المشروع 2500 طفل وطفلة بشكل مباشر.