

واصلت المدارس ورياض الأطفال الخاصة بتوجيهات قطاع شؤون التعليم الخاص بوزارة التعليم والتعليم العالي عملها لضمان استمرارية العملية التعليمية والتربوية خاصة من خلال ربط التعليم وأنشطته بالتكنولوجيا، مع الالتزام بتطبيق كافة الاشتراطات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19»، في ظل تطبيق نموذج التعليم المدمج واعتماد الحضور التناوبي للطلبة بنسبة 50%.
ومن بين هذه الأنشطة والبرامج برنامج البكالوريا الدولية (IB)، حيث من بين أكثر من 3500 مدرسة في 144 دولة حول العالم، تقدمه بعض المدارس الخاصة في دولة قطر، ويعد البرنامج حاصلاً على اعتراف وتقدير كبرى الجامعات العالمية.
وهو برنامج أكاديمي متوازن يهدف إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي، والبحث عن المعلومات، والاستقلالية في التعلم، بالإضافة إلى تقوية مهارات التواصل الشفهية والمكتوبة.
ويسعى إلى تغطية العديد من العلوم والمعارف بأسلوب حديث دائم التطور، وتعريف الطلاب بالعديد من المواضيع والقضايا المعاصرة.
ويخضع طلاب البرنامج لاختبارات خارجية إلزامية كي يحصلوا على شهادة البكالوريا الدولية. ويتم تدريس البرنامج في المرحلة الثانوية على مدار عامين «للصفين الحادي عشر والثاني عشر».
وقد تفوق عدد من طلاب المدارس الخاصة في دولة قطر في هذه الاختبارات الدولية وتحقيقهم للعلامات الكاملة. وتمنح شهادة الـ IB للطلاب الذين يحصلون على 24 نقطة على الأقل، في حين يصل أعلى مجموع يمكن أن يحصل عليه الطالب 45 نقطة. وهذا ما حصلت عليه الطالبة مريم أدرينا من المدرسة السويسرية الدولية في قطر التي تخرجت في العام الدراسي الماضي.
وفي الأكاديمية العربية الدولية تمكنت الطالبة مي عبد الله الحامدي في العام الدراسي الماضي من تحقيق الدبلومة الدولية بمعدَّل 44/45.
وقام رئيس مجلس أمناء الأكاديمية العربية الدولية بتكريمها في حفل تخريج الدفعة الأولى للأكاديمية، بحضور مدير الأكاديمية والطاقمين الإداري والأكاديمي.
وقد التحقت الحامدي بجامعة قطر لتواصل مسيرتها التعليمية المتميزة. وهي آثرت استكمال دراستها في قطر، رغم حصولها على قبول من جامعات عريقة في الخارج، مؤكدة تميز جامعة قطر وجودتها الأكاديمية.
«المها للبنين» تطلق مبادرة للمشاركة في المعارض
رغم التحديات والصعوبات التي واجهها قطاع التعليم والطلاب في الفترة الماضية نتيجة جائحة كورونا إلا أن طلاب أكاديمية المها للبنين استمروا في الانتظام، سواء بالحضور المدرسيّ أو حضور حصص التعليم عن بعد، وفق الإجراءات الاحترازية المتبعة، مما نجم عنه نجاح الطلاب وتفوقهم في الاختبارات الداخلية والاختبارات الدوليّة IGCSE وIAL.
وأطلقت الأكاديمية مبادرة مشاركة الطلاب في المعارض المهنية والجامعية التي كانت تعقد عبر الإنترنت، فشارك طلابها في مختلف المسابقات الداخليّة والخارجيّة، مثل مسابقة كتابة المقالات الغامرة التي أقامتها جامعة كامبريدج وأولمبياد القراءة الثّاني الذي نظمته وزارة التّعليم والتّعليم العالي.
وتمكّن الطالب عمر أبو قدح في المرحلة الثّانوية من الوصول إلى النّهائي من خلال فيديو الرّسوم المتحركة الإبداعي الخاص به حول أهميّة «اقرأ».
كما شارك 6 طلاب في مسابقة البحث العلمي، وقد اختاروا (كوفيد - 19) موضوعا، مركزين على خلق الوعي حول التّباعد الاجتماعي، والالتزام بالاحتياطات الخاصة بالوقاية من هذا الفيروس، وناقشوا مدى نجاح قطر في إدارة هذه الأزمة الصّحيّة.
ونظمت الأكاديمية العديد من البرامج الافتراضية لتعزيز محو الأميّة، وتشجيع الإبداع بين الطّلاب، وتضمن ذلك ورش عمل افتراضية مع مؤسسات تعليميّة، مثل جامعة حمد بن خليفة (HBKU) ومكتبة قطر الوطنيّة، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات متنوعة، مثل مسابقات صنع الملصقات، أو الكتابة لفئات عمرية مختلفة في المرحلتين الابتدائيّة والثانويّة.
واتبعت أكاديمية المها للبنين نظام تقييم شاملا لمستوى المشاركة، ومدى اهتمام الطلاب، وفعالية المناهج المعتمدة، والتوقعات الإيجابية للموارد والأنشطة المضافة، وقياس تصور الطلاب عن الأكاديمية بانتظام، ويُعَدُّ صوت الطلاب عاملا مهما جدا في تغيير توجُّه الأكاديمية عند الاقتضاء. ومن الأنشطة غير المدرجة في المنهج: الكتابة الجدارية باللغة العربية (الغرافيتي)، ويتم اختيار أفضل التصاميم لطباعتها على القمصان لتعزيز الإيجابية. والكتابة الإبداعية، والتي تعلم الطلاب مهارات الكتابة الأساسية. ونادي البيئة، وهو مشروع يمكّن الطلاب من المشاركة في الأنشطة البيئية المدرسية الهادفة مثل إعادة التدوير/ إعادة الاستعمال. والمسابقات والأحجيات، للحفاظ على الروح التنافسية الصحية، وشد اهتمام الطالب لمختلف المواضيع من «نظام التعليم المنزلي». ولعبة الشطرنج، ويلعبها الطلاب في منازلهم في مجموعات صغيرة. والتصوير الفوتوغرافي، وتعليم الطلبة بعض المهارات الأساسية لتحرير الصور. وبرمجة التطبيقات في نادي الحوسبة وجريدة المها، التي يقوم عدد من الطلاب بتحريرها، وتصدر في نسخ رقمية ومطبوعة.
وتحرص أكاديمية المها على استخدام الموارد على الإنترنت في الفصول الدراسية لتقديم اللغة الإنجليزية والرياضيات والحوسبة والاتصالات والعلوم، ويتم إشراك الطلاب في الألعاب التفاعلية والمنافسة على الإنترنت وحل الواجبات المنزلية بطريقة التعلم عن بعد. كما تستخدم أجهزة «التابلت» على نطاق واسع في جميع أنحاء الأكاديمية لدعم التعليم والتعلم، وتتم مراقبة استخدام «التابلت» بانتظام، ولدى الأكاديمية مجموعة متنوعة من التكنولوجيا الحديثة المتاحة للتدريس، ويحظى الطلاب الذين يعانون من درجات E وU بدعم خاص، ويجري تتبعهم ومراقبتهم بانتظام من خلال الاجتماعات، كما يتم توفير الإرشاد الأكاديمي للطالب، والذي يساعده في تحديد وجهته المستقبلية (خاص بالمدارس الثانوية).
كما تطبق الأكاديمية أنظمة مناسبة تدعم وتسهل تعلم الطلاب، وتثري مواهبهم في كل من المناهج الدراسية، مع التركيز على توفير أنشطة واسعة خارج المناهج الدراسية، وأنشطة ودروس لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى دعم النمو الشخصي للطالب، وإحساسه بالمسؤولية وتقديره لذاته، وتطوير الحس الأخلاقي لديه.
«شيربورن الثانوية» تتميز في الاختبارات الخارجية
على الرغم من مواجهتها العديد من التحديات خلال العامين الماضيين بسبب ظروف وباء كورونا، إلا أن مدرسة شيربورن قطر الثانوية، واصلت تميزها الأكاديمي، وحقق طلابها نتائج مذهلة في الاختبارات الخارجية، وحافظوا على مكانة هذه المدرسة العريقة، التي بدأت استقبال طلابها في قطر منذ عام 2011، كواحدة من أفضل المدارس أداءً في المنطقة.
وكان لافتا أن 49 % من جميع درجات اختبار IGCSE (نظام الشهادة الدولية العامة للتعليم الثانوي) كانت من 9 (الدرجة الأعلى في سلم التقييم) إلى 7 درجات، أي ما يعادل تقدير A فأعلى، مقارنة بـ 29 % في إنجلترا.
وانعكاسا لهذا التفوق والتميز في درجات طلاب مدرسة شيربورن الثانوية، كان من الطبيعي أن يلتحق خريجوها بأفضل الجامعات في المملكة المتحدة تحديدا لأن المدرسة تتطبق المنهج البريطاني، إلى جانب الجامعات في قطر وبقية أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال التحق خريجو المدرسة بجامعات مانشستر وجلاسكو وشيفيلد وليدز، كما التحق خريجون آخرون بجامعة قطر، وجورج تاون وتكساس بالمدينة التعليمية، وجامعات أخرى في كندا، واليابان، وفنلندا، وغيرها.
وخلال العامين الدراسيين الماضيين، رفعت المدرسة – وما زالت - شعار توفير أعلى مستويات الجودة في التدريس والتعلم على الرغم من وباء كورونا وما يفرضه من قيود. ومع أن الحد الأقصى لعدد توزيع الطلبة في الشعبة الواحدة يبلغ 15 طالبا، حسب توجيهات الوزارة، إلا أن المدرسة حدّدت الحد الأقصى لطلابها في الفصل بـ 12 طالبا.
واهتمت المدرسة خلال فترة الوباء برعاية ودعم الاحتياجات الاجتماعية والعاطفية لتلاميذها وموظفيها، على حد سواء، بطرق متنوعة. إذ قدمت منهجا للرفاهية من خلال التربية البدنية مع التركيز على النشاط البدني «المتباعد اجتماعيا» والنظام الغذائي وغيرها من المجالات لتعزيز أنماط الحياة الصحية. كما شجعت المدرسة طلابها على إجراء فحص اللياقة البدنية، وعملت على زيادة توعيتهم بالنوم، وتعاونت مع الشؤون الصحية بإنجلترا في تطوير دروس تسلط الضوء على الروابط بين الصحة العقلية والبدنية، ونظمت المدرسة أسبوعا صحيا تحت شعار «عبّر عن نفسك» من خلال دروس وأنشطة منزلية.
ولم يحد وباء كورونا من فرص إقامة أنشطة ومبادرات مختلفة، فمن إنجازات المدرسة خلال هذه الفترة إنشاء طلابها إذاعة «شيربورن قطر» التي تذيع قصصا من مختلف أنحاء العالم.
وتخطط المدرسة، التي سلمت إدارة الإذاعة إلى طلابها وهي وسيلة تعليمية وترفيهية في ذات الوقت، إلى إنتاج المزيد من القصص خلال العام الدراسي الحالي.
كما واصل النادي الطبي بالمدرسة نجاحاته في السنة الأكاديمية الماضية ومنح فرصة مبتكرة للطلاب المتحمسين للعلوم لتقديم محادثات ومناقشات في مجالات الطب المختلفة بأسلوب TED. وتميز فيها أيضا نشاط الشطرنج، وعلى الرغم من عدم تمكن التلاميذ من التنافس مع مدارس أخرى كما في السنوات السابقة نتيجة ظروف كورونا، إلا أن البطولات التي نُظمت افتراضيا اجتذبت أعدادا قياسية من المشاركين من المجتمع المدرسي بأكمله، وتنافس التلاميذ والمعلمون وموظفو الدعم وأولياء الأمور فيما بينهم مع تحسن مستوى الشطرنج بشكل مطرد، كما توجت المدرسة بجائزة أبطال المناظرات الوطنية في عام 2021.