

حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمس من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» في السودان، مؤكد أن السودانيين يعيشون في «أهوال وجحيم».
وأكد، أن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين في السودان، بواسطة «قوات الدعم السريع» بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية المدنية والعنف والقتل خارج نطاق القانون، قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقال تورك، في مؤتمر صحفي عقده، أمس بمطار مدينة بورتسودان، إن روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية لدى الشعب السوداني لم تنكسر رغم ما يقارب ثلاث سنوات من حرب ضد المدنيين، داعيا إلى وقفها فورا وضمان حماية المدنيين.
وأشار إلى دور الشباب والمتطوعين ومنظمات المجتمع المدني في تقديم الخدمات الإنسانية والدعم القانوني لضحايا الانتهاكات، معربا عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان فيما يعيش السودانيون في أهوال وجحيم.
وأعرب عن قلقه إزاء الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة على سد مروي ومحطة توليد الكهرباء، التي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات وتعطيل الري وإمدادات المياه النظيفة، محذرا من استهداف البنية التحتية.
كما حذر من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمن الغذائي، في ظل مؤشرات على وجود مجاعة في كادوقلي وخطر مجاعة في مناطق أخرى بينها الدلنج.
ولفت إلى روايات عن إعدامات ميدانية واحتجاز آلاف المدنيين التي نفذتها قوات الدعم السريع في الفاشر، مطالبا بالإفراج عن المحتجزين المدنيين والبحث عن المفقودين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.
وشدد أن السودانيين «مروا بأهوال وجحيم» خصوصا مع توسع المعارك في منطقة كردفان جنوب السودان.
ومنذ نهاية أكتوبر، وبعد سيطرتها على الفاشر في إقليم دارفور (غرب)، توسعت هجمات قوات الدعم السريع في منطقة كردفان المجاورة مما أدى إلى «استمرار نزوح المدنيين.. في سياق انعدام الأمن الغذائي الشديد مع تأكيد وجود المجاعة في كادوقلي واقتراب خطر المجاعة في مناطق أخرى منها الدلنغ» في جنوب كردفان، بحسب تورك.
وتستمر الحرب منذ أبريل 2023. وأودت بعشرات الآلاف وشردت أكثر من 11 مليونا في «أسوأ أزمة إنسانية في العالم» بحسب الأمم المتحدة.
ودعت الأمم المتحدة مرارا الأطراف الدولية الى عدم التدخل في حرب السودان.
ويتهم الجيش السوداني الإمارات العربية المتحدة بمساندة قوات الدعم السريع، وهي تهم نفتها أبوظبي مرارا.
وأدت الهجمات في كردفان إلى نزوح أكثر من 65 ألف شخص بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة.