أعلن صندوق قطر للتنمية عن تقديم الدعم والاستجابة العاجلة للأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح مئات الآلاف من الأهالي الروهينجيا هربا من تصاعد أعمال العنف في إقليم راخين بميانمار وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري لتوفير المتطلبات الأساسية لخدمة اللاجئين وذلك في وقت يستعد فيه الهلال القطري لإطلاق نداء إغاثة لدعم الاحتياجات الأساسية للاجئين في مجالات الصحة والإيواء والمواد الغذائية وغير الغذائية.
وذكر الصندوق في بيان صحفي أمس، أن دولة قطر كانت من أوائل الدول التي سارعت فور اندلاع الأحداث في ميانمار، لتقديم يد العون والدعم في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة وتزايد أعداد النازحين إلى بنغلاديش، التي تتعرض حاليا لموجة من الأمطار والفيضانات الموسمية، كما يوجد حوالي 50 ألف شخص عالقين في المنطقة الحدودية الفاصلة بين دولتي ميانمار وبنغلاديش.
وقال خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية إن هذا الدعم المقدم يأتي انطلاقا من التزام دولة قطر تجاه الشعوب الضعيفة التي تحتاج إلى دعم إنساني سريع لإغاثتهم.
وأضاف أن صندوق قطر للتنمية يحرص على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى من هم في أشد الحاجة لها في مختلف أنحاء العالم دون تمييز أو تحيز لجنس أو عرق أو معتقد وإسهاما منه في إغاثة الروهينجيا الفارين حيث تشكل مجموعات النساء والأطفال الغالبية العظمى منهم.
وذكر الكواري أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أعلنت أن نحو 300 ألف من الروهينجيا المسلمين فروا من ولاية راخين في ميانمار خلال 15 يوما منذ اندلاع العنف فيها ومن المتوقع وصول المزيد منهم.
وأشار إلى أن أعمال العنف في بورما دفعت إلى تهجير الآلاف من الروهينجيا إلى بنغلاديش وهو ما يشكل كارثة إنسانية جديدة، موضحا أن نساء وأطفالا وعائلات يجبرون على الفرار من منازلهم هربا من العنف ويسيرون على غير هدى بحثا عن الأمان.
وأكد أن دولة قطر لن تتوانى عن تقديم الدعم للتخفيف من معاناة اللاجئين الروهينجيين الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة لتوفير حياة كريمة للاجئين منهم في بنغلاديش.
من جانبه صرح علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري بأن الشراكة بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر في العديد من المهام والتدخلات الإغاثية قائمة على التعاون المشترك الذي يصب في مصلحة الأسر والمجتمعات المتضررة، مثنيا على الدعم المقدر من قبل الصندوق لدعم جهود الإغاثة لصالح المتضررين من الروهينجيا في اللاجئين من أعمال العنف إلى بنغلاديش.