أعلنت هيئة الأشغال العامة أشغال ، انتهاءها من تنفيذ كافة أعمال البناء والتجهيز للمستشفيات الثلاثة التي يضمها مشروع مستشفيات مدينة حمد بن خليفة الطبية، والتي تشمل كلا من مبنى الرعاية الطبية اليومية، ومركز قطر لإعادة التأهيل، ومركز صحة المرأة والأبحاث.
المهندس عبد المحسن الراشد، رئيس قسم مشاريع الصحة بالهيئة، قال في تصريحات للصحفيين على هامش جولة ميدانية نظمتها أشغال ، أمس، إن التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروع الذي يضم 3 مستشفيات في مبنى واحد لتسهيل حركة المرضى والأطباء داخله، تقدر بنحو 3.7 مليار ريال.
وأضاف الراشد، أن تكلفة عقد المشروع عند بدء عمليات الإنشاء قبل 50 شهرا، كانت 2 مليار ريال قبل أن يتم إجراء تعديلات عليه بإضافة عدة متطلبات من جانب مؤسسة حمد الطبية بلغت قيمتها نحو 1.7 مليار ريال.
وأوضح أن أبرز هذه الإضافات تجهيز غرف العمليات، البالغ عددها 21 غرفة، بطلب من حمد الطبية في مرحلة متأخرة من التنفيذ، وتم الانتهاء من تجهيزها من خلال شركة ألمانية بنسبة 100 % بتكلفة نحو 120 مليون جنيه.
ولم يسجل المشروع أية عمليات تأخير تعاقدي إنما التأخير صار على المدة الموقع بشأنها العقد الرئيسي لتنفيذ متطلبات مؤسسة حمد والتي استغرق تنفيذها 9 أشهر، وفقاً للراشد.
أعلى المواصفات
قال الراشد، إن المشروع الذي يعد واحداً من أهم مشاريع قطاع الرعاية الصحية، مقام على مساحة 227 ألف متر مربع، ويضم 559 سريراً موزعة على الـ 3 مستشفيات التي يضم الواحد منها 9 طوابق.
وأضاف أنه تم تصميم هذه المستشفيات وفقاً لأعلى المواصفات والمعايير العالمية فيما يتعلق بمواد البناء المستخدمة وألوان الطلاء وكافة المتطلبات والمعايير التي من شأنها أن تعزز من استدامة المبنى وتوفر بيئة داخلية مريحة للمرضى والطاقم الطبي والزوار.
وتابع أن المشروع يتضمن المطبخ الرئيسي لمجمع مستشفيات مدينة حمد بن خليفة الطبية بسعة 8 آلاف وجبة يومياً، بالإضافة إلى الأنظمة الصيدلية الروبوتية التي تقوم بنقل وتجهيز الأدوية آلياً لمختلف الأقسام.
شركات قطرية
وقال الراشد، إن الشركة المتعاقدة مع أشغال لتنفيذ المشروع استعانت بأكثر من 30 شركة لتنفيذ الأعمال، وكانت نسبة الشركات المحلية منها نحو 35 %، خاصة أن الهيئة اشترطت في العقد ألا يقل الحد الأدنى للشركات القطرية المشاركة في التنفيذ عن 30 %.
وأضاف أن أعلى رقم تم تسجيله بالنسبة لعدد العمال المشاركين في تنفيذ المشروع كان 6500 عامل في الموقع، فيما بلغ عدد المهندسين العاملين من جهة الاستشاري والمقاول و الهيئة نحو 400 مهندس.
تسليم مرحلي
ومع نهاية شهر أبريل الماضي تم الانتهاء من المشروع والبدء في مرحلة تسليمه لمؤسسة حمد وفق جدول زمني مدته 60 يوماً يتم تنفيذه بشكل مرحلي.
وانتهى تنفيذ الأعمال الفيزيائية للمشروع في يونيو الماضي، قبل أن يتم الانتهاء من أعمال فحوصات التشغيل البالغ عددها نحو 35 فحصاً والتي استغرق تنفيذها نحو 9 أشهر، أبرزها أنظمة الأمن والسلامة العامة، والغازات الطبية، والتكييف، وأنظمة المعلوماتية.
وكشف الراشد عن تزويد المبنى بمولد ديزل احتياطي يعمل خلال 15 ثانية من انقطاع الكهرباء وقادر على تشغيل المبنى بمستشفياته الثلاث لمدة 3 أيام (80 ساعة) لحين إصلاح الأعطال.
صيانة وضمان
وأكد الراشد، التزام أشغال بتنفيذ أعمال الصيانة للمشروع لمدة 400 يوم، بالإضافة إلى ضمان الإنشاءات طوال 10 سنوات وفقا للقانون، فما تتراوح مدة الضمان من عامين إلى 7 سنوات بالنسبة للأجهزة والمعدات التي وفرتها.
وقال: أي مشروع يتولى المالك توفير 30 % من معداته الطبية، لكن الهيئة تولت توفير 15 % منها وتمثلت في الأجهزة الطبية الثابتة، فيما تولت مؤسسة حمد النسبة المتبقية والتي تمثل الأجهزة المتنقلة .
طاقة استيعابية
قدر الراشد، حجم الطاقة الاستيعابية لهذا المشروع حال تشغيله بنحو 4 آلاف حالة يومياً، منها 2000 حالة يتوقع استقبالها في العيادات الخارجية.
وقال إن معظم المختبرات الموجودة في مدينة حمد ستستخدم مركز المختبرات الموجود في المشروع الجديد، المزود بنظام النقل الآلي للعينات من الغرف إلى المختبر الذي يعد الأحدث في الدولة.
وأضاف أن المشروع يضم أكبر وأحدث غرف عمليات تتواجد في المنطقة مزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات في مجال التحكم والتجهيز الطبي وغير الطبي.
إغلاق تدريجي
كشف الراشد، عن اعتزام مؤسسة حمد تنفيذ إغلاق تدريجي للمستشفيات القديمة خاصة مستشفى الولادة بالسدرة ونقل خدماتها إلى المستشفى الجديد.
وأوضح أن حمد الطبية تتبنى خطة تطوير طويلة المدى تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لجميع المستشفيات والمنشآت التابعة لها إلى 150 % بحلول 2033 لتواكب الزيادة السكانية.
وأشار إلى أن تلك الخطة تتضمن إحداث حركة تنقلات عقب إغلاق المنشآت القديمة وإحلال المستشفيات الجديدة بديلا لها.
الرعاية الطبية .. 116 سريرا و14 غرفة عمليات
يضم مبنى مركز الرعاية الطبية اليومية 116 سريرا، و14 غرفة عمليات مجهزة بجميع متطلبات الإنعاش، وتم تنفيذ غرف العمليات بنظام التحكم المتكامل من خلال شاشات مرتبطة بجميع الأنظمة الطبية وغير الطبية بالغرفة.
ويحوي المبنى جناحاً للأشعة والفحوصات وغرف علاج، ويضم 12 غرفة فحص للأنف والأذن والحنجرة، فضلا عن وقوع مركز قطر للسكري ضمن نطاقه على مساحة 3400 متر مربع، كما يضم أكثر من 30 غرفة فحص وأكثر من 50 غرفة إقامة قصيرة.
ويختص هذا المركز بتقديم خدمات الرعاية الطبية اليومية التي تتضمن التشخيص والملاحظة والعلاج لمرضى العيادات الخارجية البالغين ممن لا تتطلب حالاتهم إدخالهم إلى المستشفى، واستيعاب الحالات التي تتطلب عمليات جراحية صغرى.
إعادة التأهيل .. 200 سرير وجناح للمعالجة المائية
يضم مبنى مركز قطر لإعادة التأهيل المقام على مساحة 38 ألف متر مربع، 200 سرير، وجناحاً واحداً للمعالجة المائية يعد واحداً من أكثر أجنحة المعالجة المائية تطوراً في منطقة الخليج، فضلا عن تزويده بأنظمة آلية منتشرة في كافة أرجاء المركز تساعد المرضى المصابين أو غير القادرين على الحركة على التنقل.
ويشمل المبنى عيادات خارجية للعلاج الطبيعي تضم 12 غرفة علاج و4 صالات رياضية وغرفة علاج اجتماعي وجناحا رئيسيا للخدمات التعليمية والمساندة، كما يقع المختبر الرئيسي ضمن هذا المبنى.
ويوفر هذا المركز مجموعة من الخدمات المتخصصة تتضمن العلاج الطبيعي، والعلاج الوظائفي وعلاج النطق واللغة، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
صحة المرأة .. 243 سريرا و28 غرفة عمليات وولادة
تبلغ سعة مركز صحة المرأة والأبحاث المقام على مساحة 72 ألف متر مربع، نحو 190 سريرا و53 سريراً للعناية المركزة لحديثي الولادة، فضلا عن 7 غرف عمليات و21 غرفة ولادة، و60 غرفة فحص في العيادات الخارجية.
ويتميز المبنى بخدمات الطوارئ والحوادث للعمليات القيصرية، إلى جانب غرف الفرز وغرف الأشعة فوق الصوتية وغرف علاج وغرف للولادات الطارئة.