دعم لأكثر من ألفي شركة، تمويلات بـ 2 مليار، واستثمارات فاقت 350 مليون ريال قطري:

بنك قطر للتنمية يسجّل عاماً استثنائياً في دعم القطاع الخاص

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أعلن بنك قطر للتنمية عن أبرز مؤشرات الأداء في القطاعات الرئيسية لأعماله خلال عام 2025. وأظهرت الأرقام نمواً ملحوظاً في معدّل التمويلات المباشرة وغير المباشرة والاستثمار ودعم المصدرين، وفي مختلف المبادرات والبرامج التي تستهدف تنمية القطاع الخاص ودعم منظومة الأعمال والابتكار في الدولة.

وكشف بنك قطر للتنمية في بيانٍ اليوم، عن تسجيل نموّ سنوي بواقع 5% لإجمالي الالتزامات التمويلية لصالح أكثر من 630 شركة، ليبلغ إجمالي محفظة البنك من التمويلات 7.3 مليار ريال قطريّ، صُرف منها 2 مليار ريال قطري بصيغة التمويل المباشر خلال عام 2025، بنموّ سنوي بلغ 30%، وتُقدَّم هذه التمويلات للشركات التي تتخذ من قطر مقراً لها، وفق برامج دعم متعددة، تهدف إلى تطوير القطاعات الاستراتيجية وتعزيز ريادة الأعمال وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات أداء الاقتصاد القطري عامةً.

كما قدّم بنك قطر للتنمية خلال العام تمويلاً تجاوز الـ650 مليون ريال قطري لأكثر من 600 شركة في إطار برنامج دعم الذي يمنح تمويلات قصيرة الأجل بنسب أرباح ورسوم صفرية لتمويل رأس المال العامل للشركات القطرية التي استفادت من برنامج الضمانات الوطني.

وأعلن بنك قطر للتنمية خلال العام الماضي إطلاق بوابة التمويل الوطنية تمكين ، الأولى من نوعها في دولة قطر لتوحيد مسار طلبات تمويل الأعمال وربط منشآت القطاع الخاص بمنظومة التمويل والتنمية الوطنية. كما أطلق البنك الهوية الموسعة من سكيل 7 ليصبح مركزاً للمشاريع الإبداعية والثقافية، وأعلن عن برنامج الاندماج والاستحواذ الأول من نوعه، كما أطلق منحة تطوير الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا المالية، وعمل على تطوير برنامج ابدأ من قطر الاستثماري، وذلك برفع قيمة التمويل للشركات في مرحلة التأسيس إلى 4 ملايين ريال قطري، ومرحلة النمو إلى 20 مليون ريال قطري، واستقبل البرنامج أكثر من 5000 طلباً من أكثر من 65 دولة، وقدم استثمارات بأكثر من 138 مليون ريال قطري في أكثر من 35 شركة عالمية ومحلية.

وتعليقاً على هذه المؤشرات، قال السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية: كان عام 2025 العام الأوّل من استراتيجية البنك المحدثة 2025-2030، والتي جاءت استجابةً لاستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة والخطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، وكان زخم الإنجاز كبيراً بفضل الله، وهو ما توضحه مؤشرات الأداء المختلفة لهذا العام، والتي تظهر بمجملها نموّاً جاء نتيجة ارتفاع الطلب والنضج المتزايد للقطاع الخاص، وانتقاله إلى مركز المشهد الاقتصادي في الدولة.

وتجاوز عدد الشركات المستفيدة من مختلف خدمات البنك المالية والاستشارية وسواها قرابة الـ2100 شركة، بمختلف الأحجام ومراحل التطور، حيث بلغ عدد الشركات المدرجة في برامج الاحتضان والتسريع 133 شركة، في حين قدّم البنك تدريباً متخصصاً لأكثر من 3100 مستفيد، شمل الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب رواد الأعمال والأفراد عبر ورش العمل وبرامج التدريب التي يقدمها البنك.

وعلى صعيد دعم الصادرات، حقق بنك قطر للتنمية عبر ذراعه التصديرية صادرات قطر نجاحات كبيرة، حيث بلغت قيمة الصادرات المدعومة من البنك 2.85 مليار ريال قطري، بنمو سنوي بلغ 15%، ووصلت الشركات المدعومة إلى 138 سوق عالمي، مستفيدة من تمويلات لدعم الصادرات بقيمة 778 مليون ريال قطري، بمعدّل نموّ وصل إلى 18% على أساس سنويّ، حيث دعم البنك أكثر من 425 شركة في مختلف مراحلها التصديرية خلال العام.

وعلى صعيد متصل، واصل البنك تفعيل برامج دعم التصدير، ومنها برنامج تمويل التدويل، وبرنامج تمويل عقود المقاولين دولياً، وبرنامج الائتمان للمشترين، ونجح البنك بتوقيع أول خطاب نوايا مع المركز الوطني لإدارة الدين بالمملكة العربية السعودية، ليقدم البنك بموجبه تسهيلات ائتمانية لمؤسسات سعودية بقيمة تتجاوز 3.6 مليار ريال قطري، لتمكين نفاذ الصادرات القطرية من خدمات ومنتجات إلى المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية، ما يسهم في تحقيق نمو كبير في حجم الصادرات القطرية إلى المملكة.

وشاركت صادرات قطر في 21 نشاطاً ترويجياً دولياً، وعقدت 157 ورشة عمل وتدريب متخصص لتنمية القدرات التصديرية، وعملت بنشاط على عقد اجتماعات تنسيقية بين المصدرين القطريين ومستوردين في مختلف دول العالم، لتحقق الشركات القطرية المصدّرة طلبيات مبدئية فاقت 7.5 مليار ريال قطري، بنموّ سنويّ بلغ 341%، كما افتتحت أولى مكاتبها الإقليمية في المملكة العربية السعودية.

كما واصلت الذراع الاستثمارية للبنك الاستثمار في الشركات الناشئة الواعدة المحلية والعالمية الراغبة في إنشاء عملياتها أو توسيعها في دولة قطر، ليرتفع حجم الالتزام بالاستثمار المباشر وغير المباشر للمحفظة الاستثمارية بحوالي 16% على أساس سنويّ، متجاوزاً 350 مليون ريال قطريّ. كما سجّل عام 2025 نموًا استثنائياً بحوالي 42% في الاستثمارات المصروفة، واستثمر البنك في أكثر من 60 شركة ناشئة واعدة تقدم حلولاً مبتكرة، وتعمل في السوق القطري وعدد من الأسواق العالمية. كما قدّم البنك تدريباً لأكثر من 75 مستثمر ليتجاوز عدد المستثمرين المؤهلين والمعتمدين 215 مستثمراً، لتعزيز اندماجهم في قطاع الاستثمار الجريء في قطر.

وعملاً على تنفيذ استراتيجيته الرامية لتمكين القطاع الخاص في قطاع الاستثمار الجريء، واصل البنك جهوده في عقد الشراكات، ونجح باستقطاب عدد من المسرعات وصناديق الاستثمار العالمية، منها أي-تيبيكال فينتشرز ، من خلال تأسيس أول استوديو لتطوير الشركات الناشئة إلى جانب صندوق الاستثمار المشترك الخاص بالاستوديو، لتشكل هذه الشراكة مركزاً عالمياً للشركات الناشئة، ودعماً لتمكين القطاع الخاص. وفي سياق متصل، عقد البنك شراكة مع مسرّعة كيور في نيويورك، التابعة للصندوق الاستثماري ديرفيلد، أحد أبرز الصناديق الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا الصحية والطب الحيوي، لتعزيز الابتكار في قطاع التكنولوجيا الصحية في الشرق الأوسط، وهدفت الشراكة لإنشاء برنامج للشركات الناشئة في القطاع بين نيويورك والدوحة، وتُعد هذه المبادرات والشركات تأكيداً على المركز الريادي لدولة قطر في القطاع الاستثماري وتعزز مكانة قطر كمركز جاذب للأعمال إقليمياً وعالمياً.

وواصل البنك جهوده في توطين الأعمال، حيث بلغت قيمة العقود المبرمة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والجهات المحلية أكثر من 2 مليار ريال قطري، وتم توقيع أكثر من 445 صفقة بتيسير من البنك. كما وفّر البنك دعماً لـ 64 من المصنّعين عبر منشآت جاهز 1 وجاهز 2 وغيرها من منشآت البنك. كما حصل أكثر من 128 من المصنعين على تدريبات تتعلق بالتصنيع والتشغيل الانسيابي، والتصنيع المتقدم، وخدمات وبرامج التحول الرقمي.

إضافة إلى ذلك، نشر البنك 29 تقريراً وبحثاً ودراسة متخصصة، تسهم في إثراء المعرفة وتوفير المعلومات اللازمة للشركات ورواد الأعمال والمستثمرين، إلى جانب 138 تقرير ودراسة سوق وتقييم للدول خرجت من صادرات قطر ، لتمكين أصحاب الأعمال من الحصول على رؤى معمقة حول مؤشرات الأسواق والاقتصاد وواقع الأعمال، كما قدّم البنك خدمات تقييم مؤشر الجاهزية الصناعية الذكية SIRI وتقييم الجاهزية الرقمية وبرنامج التحول الرقمي لأكثر من 185شركة ومصنع، عملاً على تعزيز جاهزيتها لتبني الحلول الرقمية ومواكبة التغيرات التقنية العالمية.

وعلى صعيد دعم جهود الإسكان، صرف بنك قطر للتنمية استحقاقات تمويل سكنية للمواطنين بقيمة تجاوزت 1 مليار ريال قطري، ونجح بتسجيل أكثر من 350 شركة ومقاول في المنصة الوطنية بناء ، والتي أطلق البنك المرحلة الثانية منها بداية العام الماضي، لتكون منصة متكاملة تقدم خدمات ميسرة لعملاء قروض الإسكان، تشمل تصاميم عصرية متنوعة متوفرة مجاناً على المنصة.

هذا ويواصل بنك قطر للتنمية العمل على تمكين الشركات التي تتخذ من قطر مقراً لها، وتوفير كافة سبل الدعم لتطوير منظومة الأعمال والابتكار في الدولة، دعماً لتنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة.