عقد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ودولة هايلي ماريام ديسالين رئيس مجلس وزراء جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية جلسة مباحثات رسمية بالقصر الوطني بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس، وفِي بداية الجلسة أعرب دولة رئيس الوزراء الإثيوبي عن ترحيبه بسمو الأمير والوفد المرافق في إثيوبيا، معربا عن شكره لسمو الأمير على اختيار جمهورية اثيوبيا أول محطات زياراته في إفريقيا. وأشار إلى عمق العلاقات القائمة بين البلدين.. مؤكدا حرص بلاده على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
من جانبه، أعرب سمو أمير البلاد المفدى عن سروره بزيارة إثيوبيا ولقائه رئيس الوزراء، معربا عن شكره للحكومة وللشعب الاثيوبي الصديق على حفاوة الاستقبال التي قوبل بها سموه والوفد المرافق، متطلعاً إلى أن تسهم هذه الزيارة في تطوير علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة خاصة وأن قطر وإثيوبيا تربطهما علاقات صداقة مميزة.
وتم خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها في شتى المجالات لاسيما في البنية التحتية والتعليم والاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار بين الجانبين، كما تناولت المباحثات مجمل التطورات الإقليمية والدولية.
حضر الجلسة أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير، وحضرها من الجانب الإثيوبي عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين.
وكان سمو أمير البلاد المفدى ودولة رئيس الوزراء قد عقدا لقاء ثنائيا قبيل جلسة المباحثات تناولا فيه العلاقات الثنائية وسبل تعزيز علاقات التعاون في كافة المجالات التي تخدم البلدين والشعبين الصديقين إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة إقليميا ودوليا.
وكان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قد التقى مساء أمس فخامة الرئيس الدكتور مولاتو تيشومي رئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، في القصر الوطني، وتم خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين الصديقين وأوجه تنميتها وتطويرها، كما تم تبادل الآراء حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير، ومن الجانب الإثيوبي عدد من أصحاب السعادة الوزراء.
ووصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عصر أمس إلى جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، في زيارة دولة تستغرق يومين، وكان في استقبال سموه بمطار بولي الدولي، دولة السيد هايلي ماريام ديسالين رئيس مجلس الوزراء الإثيوبي. كما كان في الاستقبال سعادة الدكتور ورقني جبيوه وزير الخارجية، وسعادة عبدالفتاح حسن وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وسعادة أحمد شيديه وزير المواصلات، وسعادة هيروت زمني وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة عبدالعزيز بن سلطان الرميحي سفير الدولة لدى إثيوبيا، وسعادة مسجانو آرجا مواش السفير الإثيوبي لدى الدولة، وعدد من أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية العرب المعتمدين لدى إثيوبيا، والسادة أعضاء السفارة القطرية.. وقد أقيمت لسمو أمير البلاد المفدى لدى وصوله مراسم استقبال رسمي. ويرافق سمو الأمير خلال الزيارة وفد رسمي.
السفير الكيني لدى الدولة: فتح المجال للمستثمرين القطريين لإقامة مشاريع حيوية
أكد سعادة جالما موخي بورو سفير جمهورية كينيا لدى الدولة أهمية الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى بلاده في إطار جولة سموه الإفريقية، واعتبرها فرصة مهمة لتطوير العلاقات بين البلدين ودعم مجالات التعاون في كافة المجالات.
وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية: إن كينيا، حكومة وشعبا، يرحبون بزيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى كينيا والتي نعتبرها زيارة مهمة لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين في كافة المجالات ودفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع.
وأضاف أن هذه الزيارة المهمة تشكل فرصة كبيرة للتباحث في العديد من القضايا السياسية والاقتصادية وتوقيع وتفعيل اتفاقيات التعاون بين البلدين والتي تشمل قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والزراعة والتعدين والتعليم والتعليم العالي والثقافة وغيرها من القطاعات المهمة بما يعود بالفائدة على البلدين.
وأكد اهتمام وحرص جمهورية كينيا على فتح المجال لرجال الأعمال والمستثمرين القطريين لإقامة مشاريع حيوية في بلاده ولذلك فإن زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لنيروبي ستشكل دفعة قوية في هذا الاتجاه، خاصة أن الحكومة الكينية ستعمل على تسهيل إجراءات الاستثمارات القطرية في كينيا.
كما أشار سعادة السفير الكيني إلى أن المباحثات الثنائية بين قيادتي البلدين في الجانب السياسي ستكون مهمة وستستعرض مجالات الأمن وتنسيق المواقف حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، منوها في هذا الإطار بتوافق الرؤى بين دولة قطر وجمهورية كينيا حول مختلف القضايا الدولية والإقليمية.
كما أشاد في هذا السياق بما تتميز به علاقات الصداقة والتعاون بين قطر وكينيا، وقال إن البلدين تربطهما علاقات تاريخية قوية وهناك رغبة في تعزيز وتطوير هذه العلاقات المشتركة.
القائم بأعمال سفارة قطر: الزيارة إشارة لانطلاقة شاملة للتعاون بين البلدين
قال علي بن عبد الله العبد الله القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة دولة قطر بجمهورية كينيا: إن العلاقات القطرية الكينية تشهد تطورا كبيرا بفضل الإرادة السياسية لقادة البلدين وذلك بهدف تعزيز سبل التعاون المشترك في كافة المجالات.
وأضاف العبد الله، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كينيا في إطار جولته الإفريقية، تأتي في إطار الزيارات المتبادلة بين القيادتين في البلدين، وتؤشر لانطلاقة شاملة للتعاون بين الدوحة ونيروبي في كافة أوجه التعاون المشترك وخاصة على الصعيد الاقتصادي.
وذكر أن زيارة سمو الأمير إلى كينيا تشكل فرصة للتباحث في شتى مجالات التعاون الثنائي وتوقيع عدد من الاتفاقيات وتفعيل الاتفاقيات السابقة في المجالات المختلفة ومن أهمها المياه والطاقة والبناء والزراعة والتعدين والاتصالات والبنية التحتية.
كما شدد على أن الزيارة تأتي تجسيدا لإرادة وحرص القيادتين على تطوير الشراكة بين البلدين الصديقين بما يعكس عمق الروابط التاريخية بينهما وتطلعاتهما لبناء شراكة إستراتيجية.
وقال علي بن عبد الله العبد الله إن انفتاح دولة قطر على العالم واهتمامها بتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية يعكس مدى وعي وإدراك القيادة القطرية بأهمية ترسيخ العلاقات مع إفريقيا بصفة عامة وكينيا على وجه الخصوص، نظرا لموقعها الإستراتيجي والجيوسياسي وعضويتها الفاعلة في عدد من المجموعات الاقتصادية الهامة مثل السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد) إلى جانب منظمات دولية أخرى.
وأشار إلى توافق الرؤى السياسية بين قطر وكينيا فيما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار بالقارة السمراء ومن خلال موقع كينيا في الاتحاد الإفريقي وفي شرق إفريقيا وإسهامات دولة قطر في الجهود الرامية لحل الصراعات في إفريقيا مثل دور قطر الفاعل والناجح في حل أزمة دارفور واستقبال الدوحة للعديد من المسؤولين الأفارقة للبحث، فضلا عن دعم الدوحة ومساعيها الخيرة في حل الصراعات والأزمات، بالإضافة إلى دورها الإنساني والإغاثي في دول القارة الإفريقية.
وأوضح العبد الله أن تطور العلاقات القطرية الكينية لم يأت مصادفة، بل إنه نتيجة رغبة متبادلة من قيادتي البلدين واتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بتحقيق التميز في هذه العلاقات والعمل على استدامتها وذلك من خلال الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين في البلدين وتوقيع الاتفاقيات في كافة المجالات الاقتصادية والخدمية وكذلك الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة والتعاون في كافة المجالات بما فيه مصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين.
وأكد أن توافق رؤى كل من قطر وكينيا في كافة القضايا الدولية والإقليمية، يؤكد مدى الانسجام والتنسيق المستمر بينهما، لافتا إلى أن ذلك اتضح بشكل واضح في دعم كينيا لمرشح دولة قطر لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري.
ولفت إلى أن عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين يؤشر على إيجابية المسار في العلاقات القطرية الكينية ورغبة الجانبين في استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة، ما سيكون له الأثر الكبير في تعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى مجالاتها.