افتتح سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا صباح أمس (الأحد) ملتقى مهارات القرن الحادي والعشرين.. أفضل الممارسات التربوية لثقافة التعليم، والذي ينعقد لمدة يومين بحضور مسؤولين من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومشاركة العديد من الخبراء التربويين في قطر ودول الخليج والوطن العربي.
من جهته، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام كتارا في كلمته الافتتاحية أن المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا تحرص على مد جسور التعاون الوثيق والمشترك مع مختلف المؤسسات التعليمية لتحقيق رؤية القيادة الحكيمة بتشجيع وإطلاق مبادرات تطوير التعليم وإرساء قواعد جودة الأداء والتميز المؤسسي، معربا عن ثقته بأن يفتح الملتقى آفاقاً جديدة على صعيد الرؤى والأفكار تجاه عالمنا وواقعه وحاضره ومستقبله، خاصة فيما يتعلق بأفضل التجارب والممارسات التربوية لثقافة التعليم كأحد أبرز الموضوعات التي يشهدها قطاع التعليم، إلى جانب التوعية بالتحديات المستقبلية المرتبطة بسرعة التطور الرقمي، حيث يعتبر التعليم من أهم ركائز التنمية المستدامة.
وأشار إلى ما حققته دولة قطر من تطور ملحوظ في وتيرة مسيرتها وإنجازاتها التربوية والتعليمية، وما بذلته من جهود كبيرة من أجل ضمان أعلى معايير الجودة للمخرجات التعليمية لتواكب على الدوام احتياجات سوق العمل وتحقيق أولويات الارتقاء بقطاع التعليم.
وأكد مدير عام كتارا أهمية إطلاق مبادرات تتعلق بمهارات القرن الحادي والعشرين من أجل الوصول إلى نظام تعليمي يواكب تطلعات المستقبل، عبر تطوير مخرجات التعليم المتميز، وإحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية، وجعلها أكثر جودة وجاذبية وفاعلية، من أجل الارتقاء بمهارات الطلاب اللازمة للنجاح والعمل في القرن الحادي والعشرين.
من جهة أخرى، سلط المشاركون الضوء على العديد من المحاور والمواضيع الهامة التي تتمحور حول آليات تطوير المناهج الحديثة وبناء مهارات التعليم لإعداد متعلم القرن الحادي والعشرين، حيث تناولت الجلسة التي ترأستها الدكتورة شيخة العيناتي ثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى إعداد متعلم القرن الحادي والعشرين وقدمتها الأستاذة منى محمد الكواري استشاري تقييم بمكتب الوكيل المساعد لشؤون التقييم بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث استعرضت خلالها تطوير مناهج تعليمية جديدة لإعداد متعلم القرن الحادي والعشرين تعتمد على أسلوب learning Process، وقارنت بين التعليم التقليدي والتعليم في القرن الحادي والعشرين، كما تحدثت عن المهارات الحياتية ومهارات التعليم والأساليب والتقنيات الحديثة في التعليم والخصائص اللازمة لمتعلم القرن 21.
وبدوره، تناول الدكتور فاضل حبيب محمد مستشار تربوي في مملكة البحرين في ورقته مهارات القرن الحادي والعشرين.. الانتقال من ثقافة الإيداع إلى ثقافة الإبداع تناول خلالها متطلبات سوق العمل وأهمية غرس ثقافة المهارات في النظام التعليمي والمتطلبات الحياتية اللازمة للمراحل التعليمية الثلاث والانتقال من مرحلة التعليم إلى مرحلة التعلم ومهارة التفكير الناقد ومهارة الثقافة التكنولوجية في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، مؤكدا أن دمج مهارات القرن الحادي والعشرين يعزز مشاركة التلاميذ ويقوي ذاكرتهم ويسهم في نقل أثر تعلمهم بما ينسجم مع الأهداف العامة للمنهج الذي يتعلمه التلاميذ.
من جانبه، قدم الدكتور محمد بن خلفان العاصمي الأمين العام المساعد لشؤون الجلسات في مجلس الشورى العماني بسلطنة عمان، ورقة بعنوان مهارات القرن الحادي والعشرين وأهداف التنمية المستدامة التعليم الجيد الهدف الرابع استعرض خلالها أهداف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعليم جيد وتأثير كوفيد 19 على برنامج التنمية المستدامة ومؤشرات نسب التحاق الأطفال بالتعليم وفق عدد من المتغيرات التي تتعلق بالجنس والمناطق والمستوى المعيشي، كما تناول عددا من مهارات القرن الحادي والعشرين التي يجب على المتعلم اكتسابها كالتعليم والإبداع ومهارات الثقافة الرقمية ومهارات المهنة والحياة، مؤكدا أن التعليم هو السبيل الوحيد للوصول إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة مجتمعة والحجر الأساس الذي تبنى عليه باقي العناصر، مشددا على الاستثمار في تطوير التعليم في العالم العربي حتى نتمكن من اللحاق بركب الأمم المتقدمة.
أما الدكتورة هالة الرزاز فتناولت في ورقتها مهارات القرن 21 كمدخل لتمكين طلاب الجامعة من دراسة وتحليل المقتنيات المتحفية للتراث الإسلامي موضحة أهمية دراسة التراث وإكساب الطلاب مهارات تمكنهم من التميز في سوق العمل الحديث من خلال الاستفادة من دراسة مقتنيات المتاحف من الفن الإسلامي.
يشار إلى أن الملتقى سيعقد جلسته الثانية صباح اليوم الإثنين بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين الخليجيين والعرب، حيث تتضمن الجلسة ثلاث حلقات بحثية هي: دور الأنظمة التعليمية في بناء مهارات القرن الحادي والعشرين للدكتورة شيخة العيناتي أستاذ مشارك في قسم الإدارة بكلية الدراسات الاجتماعية بدولة الكويت، و تدريب الطلبة على اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين للمهندس محمد جاسم علي الناصر رئيس مجلس إدارة شركة التهذيب للخدمات التعليمية بالمملكة العربية السعودية، و الألعاب التدريبية وأثرها في تعزيز المهارات الحياتية للدكتور يوسف حسن الحمادي مدرب معتمد في القيادة الشاملة وبناء الفريق بدولة الامارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا الملتقى في إطار مساهمة المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في رؤية قطر 2030 لتوفير نظام تعليمي يرقى إلى مستوى الأنظمة العالمية المتميزة، والوقوف على احدث التجارب العالمية والممارسات التعليمية والاستفادة المثلى منها.