انطلق العد التنازلي لمباراة الأبطال التي ستجمع بين نادي برشلونة الإسباني والأهلي السعودي يوم بعد غد /الثلاثاء/ على ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة ، حيث تزينت شوارع العاصمة القطرية الدوحة بالملصقات الدعائية في كل الطرقات الرئيسة استعداداً لاحتضان المواجهة.
وتعيش الدوحة هذه الأيام على أنغام مواجهة الأبطال والتي ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة على أحر من الجمر خاصة وأنها المرة الأولى التي سيلعب فيها الفريق بالدوحة...وستصل بعثة الفريق غدا /الاثنين/ في تمام الساعة الحادية عشرة مساء على متن الخطوط الجوية القطرية الراعي الرسمي للفريق وستقيم البعثة في فندق شيراتون الدوحة .
ولن يخوض برشلونة أي تدريب في الدوحة نظرا لضيق الوقت حيث خاض الفريق الكتالوني أمس مباراة قوية في الدوري الإسباني أمام أوساسونا ،وسيخوض مباراة يوم /الأحد/ أمام إسبانيول، ورفض لويس إنريكي مدرب الفريق خوض أي تدريبات حتى لا يتعرض نجوم الفريق للإرهاق بسبب السفر وضغط المباريات لكن الفريق سيخوض تدريباته على ملعبه في برشلونة وسيغادر مباشرة بعد المباراة.
وكان الاتحاد القطري لكرة القدم قد أكد أن عملية بيع التذاكر عبر الإنترنت شهدت إقبالاً منقطع النظير لاسيما بعد نفاد تذاكر الدفعتين الأولى والثانية في زمن قياسي وفي غضون ساعات معدودة، وأيضاً تذاكر الدفعة الثالثة التي طرحت فيما بعد، كما شهد الموقع الإلكتروني للاتحاد ما يقارب المليون زائر طوال فترة عملية بيع التذاكر للدفعات الثلاث .
كما أقرت اللجنة المنظمة لمباراة برشلونة الأسباني والأهلي السعودي نظاما محددا سيتم اتباعه خلال اللقاء يقضي بأن يتم الاحتكام لركلات الجزاء بصورة مباشرة في حال انتهاء المباراة بالتعادل بين الفريقين ، ولن تكون هناك أي أشواط إضافية ، كما تم الاتفاق على إجراء 11 تبديلا كحد أقصى باعتباره مباراة ودية .
كما ستكون هناك افتتاحية للمباراة من جانب الخطوط الجوية القطرية التي ترعى المباراة وتنظمها ، في الوقت الذي تقرر إلغاء المؤتمر الصحفي بعد المباراة ،حيث ستتوجه بعثة الفريقين الى المطار مباشرة عقب نهاية المواجهة.
من جهتها، قدمت الخطوط الجوية القطرية باقات وعروضا لمشجعي الفريقين القادمين إلى الدوحة، والتي شملت تذاكر السفر والإقامة في الفندق وتذاكر المباراة.
وأعربت اللجنة المحلية المنظمة للمباراة عن سعادتها بهذا القدر الكبير من الاهتمام الذي أبدته الجماهير لشراء التذاكر خلال الدفعات الثلاث التي تم طرحها، وهو ما يؤكد على أهمية اللقاء والإثارة الكبيرة التي أحدثها سواء في قطر أو المنطقة بشكل عام .
ورغبة منها بالانخراط في هذا الحدث الرياضي الكبير، حصلت رابطة مشجعي برشلونة في قطر بالتعاون مع الاتحاد القطري لكرة القدم على 150 تذكرة في فئة 100 ريال قطري، لتمكين أعضائها من حضور اللقاء وتشجيع النادي الكتالوني على أرض الدوحة، حيث بيعت كل التذاكر المخصصة لهذا الحدث .
وستشهد المباراة تواجد عدد من نجوم كرة القدم العالميين الذين يلعبون بالدوري القطري وسبق لهم ارتداء ألوان نادي برشلونة الإسباني، ويأتي على رأس القائمة نجم نادي السد تشافي هيرنانديز قائد فريق برشلونة السابق الذي رحب بأصدقائه في النادي الكتالوني.. في الوقت الذي يتواجد أيضا اللاعب المالي سيدو كيتا قائد فريق الجيش حاليا ولاعب برشلونة الإسباني سابقا الذي سيكون حريصا على التواصل مع زملائه السابقين..وكذلك بالنسبة لمدرب الريان مايكل لاودروب الذي يعد واحدا من النجوم الكبار الذين مروا على فريق برشلونة ويرتبط بعلاقات مميزة مع العديد من المسؤولين بالنادي الإسباني وسيكون على تواصل معهم خلال فترة تواجدهم بالدوحة .
كما ستولي وسائل الإعلام القطرية المختلفة أهمية قصوى للأحداث الرياضية التي تحتضنها الدوحة، وتقوم بتخصيص تغطيات متميزة لاطلاع المتلقي على كل التفاصيل، وتشكل مباراة برشلونة الإسباني ضد الأهلي السعودي حدثاً كروياً يجلب كل الأنظار في العالم عموماً ومنطقة الخليج على وجه الخصوص.
وتجدر الإشارة الى أن نادي برشلونة قام بمواجهة العديد من الأندية العربية في الماضي، فمنذ مطلع القرن الماضي، حل برشلونة ضيفاً على عدد من الأندية العربية بمدن القاهرة والجزائر ووهران ومستغانم وتطوان والدار البيضاء، مروراً عبر الكويت وطنجة، علماً بأن كفة التفوق تميل لصالح العملاق الإسباني بشكل لا يقبل الجدل، بعدما حقق عشرة انتصارات مقابل تعادل وحيد ودون تلقي أي خسارة، مسجلاً ما لا يقل عن 64 هدفاً بينما لم تهتز شباكه سوى خمس مرات.
وكانت البداية من الملاعب الجزائرية، وبالضبط في 5 مايو 1932، عندما قاد جاك غرينويل فريق برشلونة إلى الفوز بنتيجة 0-10 على جمعية وهران وبعد مضي 20 سنة على تلك الجولة الجزائرية، عاد برشلونة إلى شمال إفريقيا، حيث واجه أتلتيك تطوان يوم 13 أبريل 1952 ضمن فعاليات الليغا، عندما كانت المدينة الواقعة شمال المغرب تابعة للإدارة الإسبانية... وبعد الجزائر والمغرب، كانت مصر هي الوجهة الثالثة، عندما حل برشلونة بالعاصمة القاهرة يوم 7 أبريل 1961 لملاقاة الأهلي .
وفي مطلع الألفية الثالثة، وبالضبط خلال الفترة التي قضاها فرانك ريكارد على رأس الإدارة الفنية، قاد المدرب الهولندي الفريق سنة 2007 إلى التغلب على الأهلي المصري برباعية دون رد في استاد القاهرة الدولي، بينما يعود تاريخ التعثر الوحيد للفريق الإسباني في مواجهة العرب إلى أواخر ديسمبر 2009 عندما اكتفى أبناء بيب غوارديولا بالتعادل 1-1 مع كاظمة الكويتي، بعد يومين فقط من التتويج بكأس العالم للأندية في أبوظبي.
وفي المقابل، كان السد القطري ثاني خصم عربي يواجه برشلونة في مباراة رسمية، حيث تقابل الفريقان في نصف نهائي مونديال الأندية، علماً بأن اللقاء انتهى بفوز البلاوغرانا (4-0) في يوكوهاما اليابانية في أواخر عام 2011.