3 محاضرات بختام معرض المنتجات الدولية

خبراء: فرص قوية لريادة الأعمال للتوسع في السوق القطري

لوسيل

شوقي مهدي

أكد خبراء وأكاديميون أهمية قطاع ريادة الأعمال في قطر، متوقعين أن يخلق فرص أعمال جديدة ويعمل على تعزيز التنافسية في السوق وإدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير السلع والمنتجات الحالية.
واختتمت أمس فعاليات معرض ومؤتمر المنتجات الدولي، الذي أقيم تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بتقديم سلسلة محاضرات جامعة قطر التي تركزت حول ريادة الأعمال، تحدث فيها كل من الدكتور محمد سالم أبو الفرج السيد محمد مدير الإبداع مكتب البحوث ودراسات التخرج بجامعة قطر عن أهمية حماية بيانات المستخدم في مجال الإبداع الرقمي.
كما تحدث الدكتور محمود عبداللطيف مدير مركز ريادة الأعمال بكلية الأعمال والاقتصاد في جامعة قطر عن ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية، وتحدث يوها بتاري بيرالامبي المحاضر ومدير حاضنة الأعمال بجامعة قطر عن ريادة الأعمال عالمياً.

الإبداع الرقمي

وسلط الدكتور محمد سالم أبو الفرج السيد محمد مدير الإبداع مكتب البحوث ودراسات التخرج بجامعة قطر الضوء على قانون براءة الاختراع وضرورة النشر عن البراءة والحماية الخاصة بها للانتفاع بها في قطر. كما أشار أبو الفرج لأهمية العلامات التجارية وكيفية تسجيلها في قطر وقال إن القانون القطري يحمي العلامات التجارية بما فيها العلامات التجارية العالمية التي ليست مسجلة في قطر وإنما موجودة في الأسواق الأخرى.
وتناولت المحاضرة التي قدمها أبو الفرج والتي جاءت بعنوان (أهمية حماية بيانات المستخدم في مجال الإبداع الرقمي) حقوق المؤلف في قطر وحقوق التصاميم والنماذج الصناعية وحماية الأسرار التجارية، منوها لقرار مجلس الوزراء رقم 45 لسنة 2017 القاضي بإنشاء الإستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية والابتكار ولجنة تنظيم براءات الاختراع وقانون وزير الاقتصاد والتجارة بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون براءة الاختراع 2018.
وقال أبو الفرج إن قطر أصدرت مجموعة مهمة من القوانين لتتوافق مع متطلبات اتفاقية التربس، والهدف الأساسي منها هو تأسيس اقتصاد ناجح قائم على المعلومات وهذا يعتبر جزءا من رؤية قطر الوطنية 2030.

ريادة الأعمال والتنمية

وفي المحاضرة الثانية التي قدمها الدكتور محمود عبداللطيف مدير مركز ريادة الأعمال بكلية الأعمال والاقتصاد في جامعة قطر، والتي جاءت بعنوان (ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية) قدم فيها تعريفاً حول مفهوم ريادة الأعمال ووضع عدداً من التعريفات من بينها القدرة على تقديم نموذج جديد في الإنتاج والقدرة على تقديم وتطوير منتجات وسلع موجودة بالفعل في السوق.
وأضاف أن مفهوم ريادة الأعمال يكمن أيضاً في القدرة على إيجاد أسواق جديدة وتطوير إجراءات الأعمال واستغلال الفرص.

فرص العمل

وأكد الدكتور عبداللطيف علي الدور الذي يلعبه قطاع رواد الأعمال في تشجيع التنافسية في قطاع الأعمال، موضحاً أن التكنولوجيا الحديثة تحفز فرص ريادة الأعمال، كما أن الاختراعات تعمل على ضمان استمرار ريادة الأعمال لفترة أطول.
وبين أن ريادة الأعمال تشجع على خلق العديد من الفرص الوظيفية وتوفر فرص عمل جديدة، كما أنها غيرت مفاهيم كثير من القطاعات خاصة مجال الإنشاءات وغيرها كما أنها تعمل على تقليل تكاليف المنتجات وسهولة الوصول إليها وضرب المثل بالعديد من المنتجات في الأسواق المحلية والعالمية.
وحول التحديات التي تواجه قطاع ريادة الأعمال بين الدكتور عبداللطيف أن هناك بعض التحديات التي تواجه القطاع في قطر من ضمنها العقلية الثقافية وضرورة انخراط الناس في القطاع خاصة أن البعض يرى أن هذه مسؤولية الدولة.
وأضاف أن رواد الأعمال يستطيعون أن يقدموا التكنولوجيا الجديدة ويطوروا منتجات جديدة ويعملوا على خلق أسواق جديدة، مقارنة بالمؤسسات الموجودة بالفعل.

5 تحديات تواجه المنطقة تمت مناقشتها بالمؤتمر

ضم المؤتمر المصاحب للمعرض نحو 26 متحدثاً في 4 جلسات نقاشية ومشاركة من 11 دولة بستة عروض تقديمية، تضمنت قضايا رئيسية تهم المنطقة كما استعرض المؤتمر مجموعة من المشاكل الدولية التي ضمن 5 تحديات تواجهها منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، من أبرزها طرح إستراتيجيات لإدارة النمو الاقتصادي المستدام، وتطوير التعاون الاقتصادي بين الدول، ودراسة النمو المستقبلي وابتكارات شركات الطيران واتجاهات السفر العالمية على نطاق أوسع.
وتشارك في المعرض نحو 360 شركة ومنظمة مشاركة، وبحث المؤتمر استكشاف إمكانات السفر بدون تأشيرة في دول العالم، ودعم المشاريع الناشئة المبتكرة في المنطقة، والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وضم الجناح القطري في المعرض الوزارات والهيئات الحكومية القطرية التي تعمل على تطوير شبكة العلاقات التجارية القطرية مع العالم. منها نحو 69 شركة محلية و294 شركة دولية. كما استضاف أجنحة وطنية لدول شريكة لقطر مثل تونس والجزائر والمغرب وإيران وعمان والكويت وتركيا وأذربيجان وطاجيكستان والأردن وباكستان. وضمت هذه الأجنحة وفودا حكومية، وهيئات تجارية، وشركات ورجال أعمال من كل دولة من هذه الدول. كما يمثّل حضور مختلف فئات مجتمع الأعمال فرصة لهذه الدول لتعزيز علاقاتها التجارية مع دولة قطر، ودفع عجلة التعاون الاقتصادي والتنموي قدماً.

الإستراتيجية الوطنية

حضر معرض ومؤتمر المنتجات الدولي ممثلون عن الدول المشاركة والهيئات التجارية الدولية ورجال الأعمال وروّاد المشاريع، إلى جانب ممثّلي القطاعين العام والخاص في قطر للتباحث في إمكانات النمو في قطر والفرص المتاحة في السوق القطرية بالإضافة إلى المبادرات والمشاريع المخطّط لها في المستقبل القريب.
وحضور مجموعة واسعة من الوزارات والهيئات الحكومية القطرية في المعرض يتيح الفرصة للقاء المسؤولين وجهاً لوجه، وعقد الشراكات والاتفاقيات مباشرة خلال فترة المعرض. وتطرق المؤتمر إلى مواضيع محورية تتضمن إستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022 التي تمت صياغتها مؤخراً، ومتطلبات تسهيل الاستثمار في دولة قطر، والمبادرات والاتفاقيات مع الشركاء الدوليين، بالإضافة إلى مزايا السوق القطرية وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغير ذلك من المواضيع.
كما يشكل المؤتمر منصة لإطلاق المشاريع والمبادرات والإستراتيجيات الجديدة التي تسهم في تحقيق رؤية دولة قطر وتعزز آفاق التعاون الاقتصادي المتبادل والمثمر.