تراجع البورصات العالمية.. وترامب يُحمل المسؤولية لـ الفدرالي

لوسيل

أ ف ب

سجلت بورصات أوروبا وآسيا الخميس تراجعا كبيرا بعد أسوأ جلسة تداول شهدتها وول ستريت منذ فبراير على خلفية التوتر الاقتصادي العالمي المتزايد بما يشمل المخاوف حول رفع الفوائد الأمريكية والخلافات التجارية.

ومع رفع الفوائد الذي دفع بالمستثمرين إلى إعادة النظر في توقعات النمو الأمريكي، حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية لسياسات الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معتبرا أنه أصابه الجنون في المساهمة في بلبلة الأسواق المالية.

وبعد تراجع كبير بنسبة تتراوح بين 4 و6% في أبرز البورصات الأسيوية، تمكنت أسواق المال الأوروبية من ضبط خسائرها حيث تراجعت بورصة لندن 1,8 % في التداولات الصباحية.

وهبط سعر الدولار أمام اليورو والين فيما تراجع سعر برميل نفط برنت مرجعية بحر الشمال بدولارين تقريبا.

ولفت ريتشارد هانتر المسؤول في انتراكتيف انفستور إلى أن ضعف وول ستريت تسبب بانسحاب التراجع على بورصات أخرى، حيث هبطت الأسواق الآسيوية بشكل كبير فيما تحاول البورصات الأوروبية لجم الوضع .

وأضاف في غياب سبب مباشر، يحاول المستثمرون تجاوز القلق المتعلق بالتوتر التجاري والأثر على النمو العالمي ورفع نسب الفوائد في الولايات المتحدة .

ودافعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد الخميس عن رفع الفوائد في رسالة غير مباشرة موجهة إلى ترامب. وقالت لاجارد إن قرارات البنوك المركزية برفع الفوائد مثل ذلك الذي اتخذه الاحتياطي الفدرالي الأمريكي مبررة على ضوء الأسس الاقتصادية.

لكن صندوق النقد الدولي خفض الثلاثاء توقعاته للنمو العالمي ب 0,2 نقطة لتصل إلى 3,7 % في عامي 2018 و2019 متحدثا عن شكوك تحيط بالاقتصاد.

والخسائر الأكبر في آسيا سجلت الخميس في شنجهاي وتايبه اللتين أغلقتا على 5,2 و 6,3 % على التوالي.

ووصلت أسواق المال الصينية إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.

وكتبت شركة غوانغزو وانلونغ سيكيوريتيز -في مذكرة- إلى جانب نسب الفوائد، أن الخلاف التجاري الصيني-الأمريكي هو المسؤول عن تقلبات السوق في أكتوبر لان الناس خائفون من أن يتطور الخلاف إلى مواجهة سياسية.