أجلت قطر مسافرين من كابول أمس لليوم الثاني، وأرسلت مساعدات إضافية إلى العاصمة الأفغانية، وفي حين أشادت واشنطن بدور الدوحة في إجلاء أمريكيين وأجانب من أفغانستان، قالت روسيا إنها لن تحضر مراسم تنصيب الحكومة المؤقتة التي شكلتها حركة طالبان. وأقلعت طائرة تابعة للخطوط القطرية عصر أمس الجمعة من مطار كابول باتجاه الدوحة وعلى متنها 156 مسافرا من الأفغان، ويحمل بعض المسافرين جنسيات دول أخرى، وسيتوجه المسافرون لاحقا إلى دول أخرى كانت وافقت على استضافتهم.
من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية إن من بين ركاب الطائرة 49 فرنسيا مع عائلاتهم، وأعربت الخارجية الفرنسية عن شكرها لدولة قطر على ما وصفته بدعمها بالغ الأهمية في عملية الإجلاء. وأضافت الوزارة إنه سيتم إعادة الرعايا الفرنسيين إلى بلادهم على متن رحلة مستأجرة من العاصمة القطرية. ورحلة أمس التي سيرتها الخطوط القطرية من مطار كابول هي الثانية بعد رحلة مساء الخميس التي أقلت 200 راكب، بينهم أمريكيون وأفغان من حاملي بطاقات الإقامة الأمريكية الخضراء، بالإضافة إلى جنسيات أخرى.
من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية إن من بين ركاب الطائرة تسعة وأربعين فرنسيا مع عائلاتهم، وأعربت الخارجية الفرنسية عن شكرها إلى دولة قطر على ما وصفته بدعمها بالغ الأهمية في عملية الإجلاء. وفي إطار جسر جوي انطلق قبل نحو أسبوع، وصل أمس مطار كابول المزيد من الطائرات القطرية التي تحمل مساعدات لأفغانستان، وكانت قطر تعهدت بتسيير طائرات مساعدات إلى العاصمة الأفغانية بشكل يومي في إطار جسر جوي لتقديم الدعم الإنساني للشعب الأفغاني.
وحملت الطائرات القطرية في الأيام الماضية شحنات تضم عشرات الأطنان من المساعدات الإغاثية العاجلة، ومساعدات أخرى بعضها مقدم من جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري. وحطت الخميس في مطار حمد الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة أول رحلة تجارية دولية تنطلق من مطار كابول منذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان نهاية الشهر الماضي. وبالتزامن، وصلت أول طائرة مساعدات إنسانية باكستانية إلى مطار قندهار (جنوب أفغانستان) محملة بأطنان من المواد الغذائية والإمدادات الطبية، وهي الثانية التي تصل أفغانستان بعد هبوط طائرة الخميس في مطار كابول الدولي.
وذكرت مصادر أفغانية أن مزيدا من المساعدات ستصل من باكستان عبر معبر سبين بولدك في قندهار في الأيام القادمة. ويأتي وصول المزيد من الطائرات القطرية والباكستانية في وقت دعت فيه عدة جهات وشخصيات إلى تسريع العمل الإنساني وعدم ربطه بالتطورات السياسية في أفغانستان. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس - في مؤتمر صحفي مع نظيره الباكستاني بإسلام آباد - أن مؤتمرا للمانحين لأفغانستان سيعقد الإثنين المقبل في جنيف، قائلا إن بلاده ستشارك فيه ولن تتخلى عن أفغانستان.
في الأثناء، أشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بدور قطر في عملية إجلاء أمريكيين وأجانب من أفغانستان مساء الخميس. ورحّب بلينكن بتسهيل حركة طالبان إجلاء هؤلاء الرعايا ضمن التزامها بالسماح لكل من يرغب بمغادرة أفغانستان، واعتبر مغادرتهم من مطار كابول على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى الدوحة ثمرة للتعامل الوثيق مع شركاء الولايات المتحدة، وخاصة دولة قطر .
وكانت طالبان أعلنت الثلاثاء الماضي عن حكومة لتصريف الأعمال يرأسها الملا حسن آخوند وتضم أكثر من 30 وزيرا ونائب وزير. من جهته، قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي إن بلاده لن تعترف بأي حكومة تصل إلى السلطة بالقوة في أفغانستان. وأضاف روانجي - خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي - إن طهران تنتظر تنفيذ حركة طالبان لوعودها في تشكيل حكومة أفغانية شاملة.