الأسواق الناشئة الرئيسية تثير مخاوف الاقتصاد العالمي

لوسيل

ترجمة - أحمد طريف

تثير الأسواق الناشئة الرئيسية، وفي مقدمتها الصين، أجواء من الخوف في الأسواق المالية، الأمر الذي يضعف من أداء الأسهم الأمريكية والعالمية.
ووفقا لتقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي، فقد تزايدت الآثار السلبية غير المباشرة المرتبطة بالأسهم لتمتد إلى الاقتصادات المتقدمة، وهي الآثار التي أفرزتها الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق الناشئة الرئيسية، حيث بلغت نسبة 28% منذ بداية الأزمة المالية لعام 2008.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فإن النظام المالي الصيني لديه روابط مباشرة صغيرة نسبيا مع اقتصادات مثل أمريكا، وذلك مقارنة بـ البنوك والعلاقات المالية في الاقتصادات الكبرى الأخرى مثل اليابان.
وأوضح تقرير النقد الدولي أن الصين بات لديها قدرة خاصة على تحريك السوق في بلدان أخرى اعتمادا على إصدار الأخبار الاقتصادية والبيانات ذات العلاقة بأداء الاقتصاد الصيني، وفي ظل التوسع الهش للاقتصاد العالمي، فإن التحولات والتقلبات التي تطرأ بين الحين والآخر على اقتصاد بكين تبدو أكثر التصاقا بأداء بورصة وول ستريت وما يحدث في الشوارع الرئيسية الأمريكية.
من جانبه قال جاستون جيلوس، رئيس شعبة أسواق النقد ورأس المال لدى صندوق النقد الدولي: إننا نرى الصين باعتبارها اقتصادا فريدا من نوعه حتى الآن، من حيث الأخبار الواردة عن الأداء الاقتصادي الصيني والذي يؤثر على الأسواق في أماكن أخرى حول العالم .
وبدأت العدوى في الانتشار بين الأسواق المتقدمة والناشئة، حيث أشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى وجود علاقة أساسية عندما تنخفض أسهم منتجي السلع الأساسية في أيام، مع إصابة الشركات الصناعية العملاقة في الصين بما يشبه الإغماء.
ويذكر العديد من المستثمرين أيام التداول الكئيبة مثل 7 يناير، عندما انهار مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 7%، ما تسبب في موجة من التراجعات الحادة في مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وشهد مؤشر داو جونز الصناعي أداء هشا في يناير الماضي، وذلك بعد أن تصاعدت التوترات المالية بسبب المخاوف لدى الاقتصاد الصيني.
وأشار جيلوس إلى أن الآثار السلبية غير المباشرة للاقتصاد الصيني في الأسواق الناشئة سوف تتزايد في غضون السنوات القليلة المقبلة ، مضيفا أن الاتجاه الآخر في الأسواق الناشئة هو تلك الوفرة في صناديق الاستثمار الدولية التي تسمح للمستثمرين في البلدان المتقدمة بالاستثمار في الأسواق الناشئة واسترداد الأسهم عبر محفظة عالمية في الأيام السيئة، ومن ثم، فإننا بحاجة إلى مراقبة أفضل لصناديق الاستثمار وقدرتها على مقاومة الصدمات .