أعلنت وزارة البلدية ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية عن افتتاح موسم عمل (4) ساحات لبيع المنتجات الزراعية المحلية هي الوكرة، الخور والذخيرة، الشمال، الشيحانية، وذلك ابتداءً من يوم الخميس القادم (11 نوفمبر). وذكرت الوزارة بأن العمل بالساحات الأربع سيكون لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا (الخميس الجمعة السبت)، من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة الثالثة عصرا.
أما بالنسبة لساحة المزروعة، فقد أوضحت الوزارة انه سيتم افتتاحها بتاريخ: 18/11/2021، وذلك بموقعها الجديد بسوق أم صلال المركزي حيث كشف عبدالرحمن حسن السليطي، المُشرف العام على ساحات المنتج الزراعي المحلي بوزارة البلدية والبيئة، النقاب عن نقل ساحة المزروعة إلى سوق أم صلال المركزي، وذلك في إطار خطط التطوير التي تشهدها الساحات هذا الموسم.
ولفت إلى أن الساحات خلال الموسمين الماضيين قد حققت أعلى مبيعات منذ انطلاق العمل بها في عام 2012، وتزيد المبيعات في ساحة المزروعة بشكل أكبر من غيرها وتليها ساحة الخور والذخيرة ومن ثم الوكرة إلى جانب ساحتي الشحانية والشمال، مُعربًا عن أمله في أن تكون إنتاجية المزارع أكثر من الموسم الماضي.
وانتهت وزارة البلدية من عمليات الصيانة والتطوير لأربع منها، في وقت تشير فيه بيانات الوزارة إلى ان التوسعات بالمزارع المشاركة بالساحات بلغت معدلات نموها 25 % ونمو الانتاج يصل إلى متوسط 17 % للخضار خلال الـ 4 أعوام الماضية.
وتوقع عبدالرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي، نمواً بالإنتاج الزراعي هذا الموسم يمكن على ضوئه التوسع في المنافذ التي تبلغ 160 منفذ بيع الآن وتتضمن 8 حزم من السلع الطازجة أبرزها الخضراوات والفاكهة والأسماك وعسل النحل والبيض والدواجن والألبان والخراف.
وأشار السليطي إلى أن التخفيضات على أسعار الخضراوات والفاكهة تصل الى 7 ريالات بالصندوق وفق الوزن مقارنة بأسعار حماية المستهلك ببقية الأسواق، مشيرا إلى أن تأخر موعد افتتاح الساحات هذا الموسم يرجع لانشغال المزارع في مهرجان التمور وتأخر نمو الثمار، مؤكدا أن الأسعار ستكون تنافسية وأقل من أسعار السلع التي يحددها جهاز حماية المستهلك.
وأشار السليطي إلى دور إدارة الشؤون الزراعية في تسجيل وفحص وانتقاء المزارع المفترض مشاركتها بالساحات، والدور الذي تقوم به الدوائر المعنية بوزارة البلدية من فحص لحزمة الأغذية الزراعية الطازجة التي تطرح بالساحات، حيث طبقت عليها معايير تتعلق بمستويات الجودة وحجم الإنتاج والانتظام في التوريد وسلامة المنتج.
وشدد عبدالرحمن السليطي على أن وزارة البلدية حرصت في ظل التوسعات في المزارع المحلية والإنتاج الزراعي التي تشهدها البلاد على تطوير الساحات لكي تستوعب أكبر كمّ من الإنتاج حرصا منها على دعم أصحاب المزارع.
وأوضح السليطي أن بلوغ عدد الساحات 5 موزعة في كافة أرجاء الدولة ساهم في ارتفاع أعداد المزارع المشاركة وأتاح المزيد من المنافذ أمام الجمهور في مختلف أنحاء الدولة لشراء احتياجاته، حيث يدخل المستهلك إلى الساحة ليشتري السلع الطازجة من المنتج مباشرة بعد قطفها بساعات بأسعار مخفضة، ويجد مختلف أنواع السلع الطازجة التي يحتاجها، وذلك ما جعل موسم الساحات يمتد إلى أكثر من 7 أشهر.
وأكد عبدالرحمن السليطي أنه تم التنبيه على المزارع المشاركة في الساحات بالاهتمام بجودة السلع المعروضة بما يساهم بشكل كبير في تحقيق أهدافها، حيث تمّ وضع اشتراطات ومعايير خاصّة بجودة المعروضات من الخضراوات والفاكهة وسلامتها، موضحاً أنه كان هناك تحليل دوري لمتبقيات المبيدات للمنتجات المعروضة بجميع المحلات للتأكد من مطابقتها للشروط الصحيّة بما يضمن سلامة المنتجات المعروضة.
وشدد السليطي التأكيد على أن ساحات المنتج الزراعي تعد المنفذ الأول لتسويق منتجات المزارعين في قطر بعد السوق المركزي، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبته هذه الساحات من أجل تحقيق نقلة نوعية على مستوى جودة وكميات الانتاج، حيث ساهمت في رفع القدرات التنافسية للمنتج الوطني ووفرت قنوات بيع لدى شرائح واسعة من المستهلكين، موضحا ان تواجد ساحات المنتج الزراعي خفف العديد من التكاليف التي كان يتحملها المزارع عند تسويق منتجه في السوق المركزي.
وتخطط وزارة البلدية والبيئة لبلوغ 70 % معدلات اكتفاء ذاتي من الخضراوات في 2023، وأن هناك تنسيقاً كبيراً بين أصحاب المزارع وكل من قطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية بالوزارة ووزارة التجارة والصناعة بهدف تحقيق هذا الاكتفاء. وللوصول إلى هذه الخطط يتواصل التنسيق بين وزارتي البلدية والتجارة والصناعة من جهة وأصحاب المزارع من جهة ثانية، لدعم عمليات التسويق.
وحول استعداد المزارع لموسم الساحات، أعرب المزارعون عن جاهزيتهم للمشاركة بالموسم الزراعي، وأشادوا بالدور الذي تلعبه ساحات المنتج الزراعي ضمن حزمة من أشكال الدعم المقدمة لأصحاب المزارع والمستهلكين من قبل وزارة البلدية والبيئة والتي تصل الآن إلى أكثر من 6 فعاليات تتمثل في الساحات وسوق كتارا ومبادرتي المنتج المميز وبرنامج مزارع قطر، وما تشتريه شركة محاصيل، إلى جانب فتح المجمعات أمام المزارع التي تضخ للأسواق بانتظام لاسيما بعد صدور قرار سابق بألا يقل المعروض عن 50 % من المنتج الزراعي المحلي بالمجمعات وإلزام الموردين بالشراء شريطة توفر معايير الجودة وكميات الإنتاج، ومواصلة شركة محاصيل شراء المنتجات من أصحاب المزارع.
ووفق تصريح للدكتور مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي تعمل الجهات المسؤولة في وزارة البلدية على دعم الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد بهدف تحسين التسويق المحلي وتقليل الفاقد التسويقي وهو بند من أهم بنود إستراتيجية الدولة للأمن الغذائي.
وأشار إلى أن البلدية تهتم بشكل كبير بموضوع التسويق الزراعي، حيث يوجد عدد 5 ساحات لعرض المنتجات الزراعية للمزارعين، وتم إطلاق برامج لتسويق المنتجات الزراعية، مثل برنامج تسويق الخضراوات القطرية المميزة وبرنامج مزارع قطر، حيث تتيح هذه البرامج للمزارع تسويق إنتاجها مباشرة بالمجمعات الاستهلاكية، فضلاً عن إقامة العديد من الفعاليات الداعمة للمنتجات الوطنية، مثل مهرجان سوق واقف للتمور المحلي والدولي، ومهرجان سوق واقف للرطب المحلي، بالإضافة إلى إقامة المعرض الزراعي القطري السنوي.
وتم عقد اتفاقية تعاون بين وزارة البلدية وبنك قطر للتنمية لتمويل المنتجين الزراعيين بقروض ميسرة لشراء حيوانات للتربية ذات سلالات مميزة - وبيوت محمية ومعدات وأدوات وماكينات الصيد.
ويقول المهندس محمد إبراهيم المشرف على إحدى المزارع: سنطرح في ساحات المنتج الزراعي ببداية عملها عددا من المنتجات الرئيسية، ونحن أحرص الناس على تقديم خدمة جيدة بأسعار تنافسية للمستهلك، لكن يتوجب أن نغطي سعر التكلفة وبهامش ربح يكفل للمزارع الاستمرار.
وأشار إلى أن المهرجانات والساحات لعبت دورا مهما في تسويق المنتج الزراعي ومثل تلك المنافذ هو ما نحتاجه لتصريف المنتج المحلي. وأشاد بدور إدارة الشؤون الزراعية ومديرها يوسف بن خالد الخليفي، في العمل على دعم عمليات التسويق وحث التجار والمحلات التجارية على تفضيل المنتج المحلي ومتابعتهم لتنفيذ قرارات الدولة في ذات السياق.
ويتوقع الخبراء أن يشهد الموسم الجديد 2021 نموا في مبيعات الساحات جراء تعرف الجمهور على المنتجات المحلية والتسهيلات الكبيرة لعمليات التسويق وانفراجا بها في ظل ما تقدمه وزارة البلدية ومختلف الجهات المعنية في الدولة من دعم للمنتجين وإتاحة المزيد من الفرص أمامهم لتصريف منتجاتهم، وذلك في ظل توسعات غير مسبوقة بالمزارع والعزب وما يرتبط بها من وحدات صناعية تتعامل مع المنتجات الحيوانية والمنتجات الداجنة والزراعية، إلى جانب التطور الذي تشهده النظم الزراعية ويساهم في ارتفاع معدلات الإنتاج.
ووفق الإحصائيات بلغ عدد المزارع المشاركة في الموسم الحالي 160 مزرعة مقارنة بنحو 150 مزرعة في العام الماضي. وتم وضع اشتراطات ومعايير خاصة بجودة المعروضات من الخضراوات والفواكه وسلامتها، فضلا عن تحليل دوري لمتبقيات المبيدات للمنتجات المعروضة بجميع المحلات للتأكد من مطابقتها للشروط الصحية بما يضمن سلامة المنتجات المعروضة، حيث يتم سحب عينات يوميا من المزارع المشاركة في الساحات الخمس لفحصها والتأكد من مدى سلامتها باستخدام تقنية حديثة تكشف عن بقايا المبيدات الزراعية في المنتجات قبل عرضها في الساحات.
وسجلت ساحات المنتج الزراعي المحلي مبيعات 2020، بلغت حوالي (2191) طناً من الخضراوات المحلية الطازجة، و(624) طناً من الفاكهة، و(867) كجم من التمور المحلية و(694) كجم من العسل المحلي، و(1169) كغ من المشروم القطري، خلال فبراير.
كما بلغت مبيعات الساحات من الأغنام والماعز (1286) رأساً ومن الدواجن البلدية، (913) طائراً، و(1076) طبق بيض، كما بلغت كمية الأعلاف المسوقة من خلال الساحات (22818) كيس شعير و(1800) حزمة من علف الرودس و(2374) كيسا من الأعلاف المركزة و(15894) كيسا من علف الشوار و(13160) طبق شعير مستنبت.