التعامل مع قلق الامتحانات كان عنوان المحاضرة التي قدمتها جمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك ، ونظمت بمكتبة قطر الوطنية، حيث تحدثت فيها مرشدة الدعم النفسي المجتمعي ظبية حمدان المقبالي.
وفي بداية المحاضرة عرَّفت المقبالي القلق بأنه حالة نفسية وفسيولوجية تتركب من تضافر عناصر إدراكية، وجسدية، وسلوكية لخلق شعور غير سار يرتبط عادة بعدم الارتياح، والخوف، أو التردد وغالبًا ما يكون مصحوباً بسلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح مثل الحركة بخطوات ثابتة ذهابًا وإيابًا، أو ظهور أعراض جسدية.
وقالت بأن قلق الاختبارات في حقيقة أمره يعد شعوراً إيجابياً ، معللة ذلك بأنه يدفع بالطالب للجلوس على مكتبه للمذاكرة لساعات طويلة، كما أنه سبب رئيس لمعاناته من الأرق ونهوضه من فراشه لمراجعة موضوع نَسِيَه، منوهة إلى أن القلق شأنه شأن كل شيء في حياتنا ما إن يتجاوز حده الطبيعي حتى يتحول إلى شعور سلبي مضرّ، فيتعين الحد منه بمبادرة الشخص المصاب به أو بمساعدة الاخصائيين.
وشرحت مرشدة الدعم النفسي والمجتمعي أسباب هذا النوع من القلق فقالت بأنها تتمثل بالخوف وعدم الاستعداد للامتحان وعدم الثقة، الطريقة غير السليمة للمذاكرة، التوقعات العالية.
بعد ذلك قدمت المقبالي وصفة للتخلص من القلق وتتمثل في الاسترخاء والتأمل والمشي والإكثار من شرب الماء وتناول الفاكهة وتنظيم مواعيد المذاكرة واختيار المكان المناسب لتنفيذ أجندتها وإنجاز الأهم فالمهم من الأعمال والاستجابة للمشتتات وتلقي الرسائل الإيجابية.
بدوره قال د. سمير سمرين المستشار الفني لـ وياك بأن وياك تحرص على متابعة أبنائنا الطلبة طوال العام الدراسي وتزويدهم بالمهارات المعززة للصحة النفسية التي تمكنهم من التعامل مع البيئة المدرسية والمنهج الدراسي والمذاكرة والتغلب على قلق الاختبارات.
وأشاد بالتعاون بين الجمعية ومكتبة قطر الوطنية في تنظيم هذه الفعالية وقال: نأمل بأن يكون ذلك باكورة للتعاون والتواصل في الكثير من الفعاليات الثقافية ذات الأبعاد النفسية والتربوية والأسرية التي تنظمها المكتبة مستقبلاً.