42.2 مليار ريال حجم التبادل التجاري في 2015

استثمارات قطر مع دول التعاون تخدم خطط تنويع مصادر الدخل

لوسيل

الدوحة - محمد عبدالعال

  • الخاطر : عائد اقتصادي كبير للمشروعات المشتركة

تشهد الاستثمارات المتبادلة بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، نمواً واضحا في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يدعم الشركات المحلية سواء كانت صغيرة أم كبيرة ويزيد من مساهمتها في الاقتصاد، ضمن توجهات الدولة الهادفة لتنويع مصادر الدخل القومي.
بحسب تقارير التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، حصلت لوسيل على تفاصيلها، أمس، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين قطر ودول المجلس خلال العام الماضي نحو 42.2 مليار ريال.
الخبير الاقصادي عبدالله الخاطر، قال لـ لوسيل ، أمس، إن تبادل الاستثمارات المتنوعة بين دول المجلس يصب في صالح الخطط الرامية إلى دفع عجلة الاقتصاد الخليجي بصفة عامة والقطري بصفة خاصة، نحو وضع أفضل في السوق الاقتصادي العالمي.
وأضاف أن اتجاه الدولة لتنفيذ مشروعات مشتركة مع عدد من الكيانات الاقتصادية الكبرى في الدول الأعضاء، سيكون له مردود وعائد اقتصادي كبير خلال الأعوام المقبلة.
يرى مختصون أن تنفيذ مشروع السكك الحديدية الخليجي، الذي تقدر التكلفة الإجمالية لأعمال البنية التحتية فيه بنحو 15.4 مليار دولار، سيعزز من إنتاجية اقتصادات دول مجلس التعاون، خاصة الجوانب القائمة على التعاون المشترك، والتجارة المتبادلة.
ومن المشاريع البارزة غير سكك الحديد إعلان شركة SST القابضة القطرية نهاية يناير الماضي، عزمها إقامة مشروع تجاري ضخم في السعودية، بتكلفة إجمالية تبلغ 33 مليار ريال، ما يدعم سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية مضطربة تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ونقل عن مسؤولي SST أن المشروع تبلغ مساحته 1.4 مليون متر مربع ويضم 3 فنادق عالمية بسعة 1000 غرفة وجناح و700 شقة سكنية وقاعات للمناسبات والمعارض بالإضافة إلى مول تجاري بمساحة 600 ألف متر مربع ومسجد على مساحة 25 ألف متر مربع، ما يعكس ضخامة الاستثمار.
وأبرمت مجموعة اقتصادية في السعودية اتفاقية شراكة سعودية قطرية، في نوفمبر الماضي، لتأسيس شركة كبيرة ذات مسؤولية محدودة، مركزها الرئيسي في الدوحة، برأسمال مشترك، وبطاقة شرائية تتجاوز ٣٠٠ مليون ريال سعودي للعمل في عدة أنشطة تجارية وصناعية متنوعة.
وقدرت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك إجمالي الاستثمارات القطرية ضمن المشروعات الصناعية الخليجية المشتركة في العام الماضي بنحو 29.2 مليار دولار.
ويتوقع الخبراء، تنامي حجم الاستثمارات القطرية في عدد من الدول الخليجية، سواء تلك التي تقوم بها مختلف الشركات التابعة لجهاز قطر للاستثمار، أو تلك التابعة للقطاعين العام والخاص القطريين.
وأوضح الخاطر، أن هذا الأمر سيتم في إطار الاستراتيجية الوطنية للدولة الهادفة لتنويع مصادر الدخل وتوجيه الإمكانيات والفوائض المالية نحو القطاعات التي تحقق أعلى عائد اقتصادي، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط عالمياً.
وتعتبر قطر من الدول الرائدة في مجال الاستثمار الداخلي والخارجي، وحل جهاز قطر للاستثمار في المرتبة الأولى عالمياً في 2014، من حيث معدل النمو في حجم الأصول الذي ناهز 50 % منذ انطلاق عمله في عام 2005، وتقدر حجم أصوله بنحو 450 مليار دولار، موزعة على جملة من القطاعات، من بينها الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي.