قطر والسعودية أخوة.. وشراكة إستراتيجية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تشهد العلاقات القطرية السعودية دفعة جديدة بفضل الرؤية الحكيمة والرشيدة للقيادتين في البلدين، حيث تولي الاهمية القصوى لقيم ومبادئ الأخوة التي تجمع بين الشعبين القطري والسعودي، بل وتمتد الى أعمق من ذلك، لتصل الى المستوى الاسري بحكم القرابة والمصاهرة بين الشعبين.

وقد عكست الزيارات السامية المتبادلة بين قيادات البلدين الشقيقين طيلة الاشهر الماضية، الايمان بضرورة العمل المشترك لما فيه اولا صالح البلدين الاخوين وثانيا العمل الخليجي المشترك بما يلبي تطلعات وامال شعوب مجلس التعاون الخليجي ويحيي فيهم الوحدة والتكامل في مختلف الملفات والمجالات الحيوية والاستراتيجية المتبادلة وعلى رأسها المجال المجتمعي والثقافي بحكم التقارب بين الشعوب الخليجية، ومن ثم المجالات الاقتصادية خاصة ان دول مجلس التعاون الخليجي اصبحت تنافس اعتى الاقتصادات العالمية، ولبلوغ العالمية لابد من العمل المشترك من اجل مواجهة كافة التحديات سواء الاقليمية او العالمية، وهو ما اثبته واقع التجربة مؤخرا من ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات الناشئة عن التقلبات في الاسواق والاقتصادات العالمية.

ولعل استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، في زيارته الرسمية لدولة قطر وانعقاد الاجتماع السادس لمجلس التنسيق القطري السعودي، ومباحثات سموهما في الدوحة حول سبل دعم وتطوير العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وتنمية العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، لهو خير مناسبة لإعطاء مزيد من الدعم السامي والدفع الى الامام بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

ومن المنتظر ان يكون للقاءات السامية ورفيعة المستوى الاثر الايجابي والانعكاس الطيب على العلاقات المتبادلة بين البلدين سواء على المدى القريب او البعيد، وبالاخص في المجالات الاقتصادية الحيوية، وتحديدا المتعلقة بالقطاعات الاستثمارية بالبلدين في ظل الرؤية الاستراتيجية لدولة قطر وكذلك الرؤية الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، واللتان تؤكدان على ضرورة دفع الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية غير النفطية، واعطاء فرصة اكبر للقطاع الخاص لأن يكون فاعلا في المسيرة الاقتصادية في البلدين مع العمل على الانتقال نحو اقتصاد متطور لا يقتصر فقط على القطاعات الهيدروكربونية، وعليه يمكن القول ان الفرصة ستكون مواتية بين رجال الاعمال في البلدين لاستكشاف الفرص الاستثمارية ضمن العديد من المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في دولة قطر والمملكة العربية السعودية.

ختاما، ستكون الزيارة الرسمية التي يؤديها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، فرصة حقيقية لتعكس في المقام الاول مدى عمق علاقات الاخوة بين دولة قطر من جهة والمملكة العربية السعودية من جهة اخرى، وثانيا لتعطي آفاقا ارحب نحو شراكات استراتيجية تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.