5.1تريليون ريال الإيرادات والإنفاق 4.7تريليون خلال 10سنوات

2017...موازنة التحديات والطمــــوحات

لوسيل

أحمد فضلي

دعا اقتصاديون الحكومة إلى خفض سعر برميل النفط الترجيحي للموازنة إلى 40 دولارا أو الإبقاء على السعر الحالي 48 دولارا كحد أعلى في حال ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية لارتفاع الأسعار عالميا.
وأكدوا لـ لوسيل أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة مطلع 2016 من إعادة هيكلة لبعض الوزارات والمؤسسات الحكومية وانتهاج سياسة ترشيد الإنفاق، مع مواصلة تنفيذ المشاريع العملاقة للدولة، ستكون لها انعاكسات إيجابية على موازنة 2017 التي أشاروا إلى أنها ستزيد من مخصصات المشاريع، مشيرين في ذات الإطار إلى احتمال تسجيل عجز في الموازنة المقبلة.
وذكر الخبراء ضرورة السعي نحو زيادة إيرادات الدولة من خلال تشجيع القطاع الخاص وإقرار بعض الرسوم والضرائب الرمزية ورفع الدعم عن السلع المستوردة مقابل دعم السلع المصنعة محليا، إضافة إلى الحد من الاحتكار ومراجعة الأجور والرواتب، من شأنها أن تدعم الإيرادات غير النفطية للدولة.
وشهدت الموازنات العامة لدولة قطر خلال السنوات الماضية نموا كبيرا على مستوى الإيرادات والإنفاق، حيث بلغت الإيرادات منذ 2006 نحو 5.1 تريليون ريال، فيما بلغ الإنفاق نحو 4.7 تريليون ريال وذلك إلى تاريخ موازنة 2014-2015، وركزت الدولة خلال هذه الفترة على الاعتناء بالاستثمارات والقطاعات غير النفطية.
تجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى موازنة الدولة 2017، والتي يرى المراقبون والمتابعون للشأن الاقتصادي الوطني أنها ستحمل شعار الطموحات ومواصلة التحديات في مواجهة المتغيرات الاقتصادية الحاصلة في العالم وخاصة تراجع اسعار النفط الى ما دون المستويات المتوقعة حيث تراجع سعر برميل النفط بنحو 65% مقارنة بالاسعار المسجلة في 2013 -2014.

تتطلع جميع الجهات الى ان تعود موازنة 2017، الى المنطقة الايجابية او تسجل استقرارا، بعد ان شهدت موازنة 2016 عجزا لاول مرة منذ 15 سنة، يتوقع ان يصل مع نهايتها الى نحو 46.5 مليار ريال ما يعادل 12.7 مليار دولار، في انتظار الاعلان الرسمي من الجهات المختصة وفي مقدمتهم وزارة المالية.

نظام جديد
شرعت الوزارة والجهات المعنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية في ضبط البنود والمخصصات المرصودة للانفاق العام، حيث كشفت بعض المصادر ان الملامح الاولى للموازنة بدأت تتضح بشكل عام وفقا لتوجهات بضرورة مواصلة الانفاق على المشاريع الحكومية، فيما تكتمت ذات المصادر عن الافصاح عن باقي التفاصيل في انتظار استكمال العمل على الموازنة على ان يتم الاعلان عنها بشكل رسمي خلال ديسمبر.

البترول يحدد التوجهات
يعتبر قطاع النفط والغاز من اهم المحددات للتوجهات العامة لموازنات الدول وخاصة المنتجة والمصدرة كليا للطاقة والهيدروكربونات على غرار قطر التي تأتي في المركز الثالث كأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم باحتياطي يقدر بنحو 14% عالميا، وان إنتاج الغاز الطبيعي في قطر ارتفع بنسبة 17.9 % أي 5.8 مليار قدم مكعب ويعتبر أعلى معدل توسع في الشرق الأوسط الى جانب انتاج النفط والمكثفات البترولية.
وعولت ايرادات الموازنة العامة خلال السنوات القليلة الماضية على الايرادات النفطية وبلغت نحو 96.8 مليار ريال بنسبة 61.1% من اجمالي الايرادات في 2011 و 155.2 مليار ريال بنسبة 69.7 % من اجمالي الايرادات في 2012 و 177.5 مليار ريال بنسبة 62.4% من اجمالي الايرادات في 2013 و195.4 مليار ريال بنسبة 57% من اجمالي الايرادات في عام 2014، قبل ان تنخفض النسبة الى 48.7% من اجمالي الايرادات وبنحو 163.7 مليار ريال بنسبة 48.7% في 2015 ، حيث اصبحت القطاعات غير النفطية تساهم بشكل مهم في وذلك نتيجة التوجه العام السائر الى عدم التعويل الكلي على القطاع النفطي.
و تعتمد الموازنة على سعر ترجيحي لبرميل النفط لضبط الايرادات والنفقات وتحديد الفائض او العجز في الموازنة، شهد السعر الترجيحي لبرميل النفط منذ موازنة 2005-2006 والى حدود موازنة 2014-2015، نموا بنحو 140.7%، حيث حدد السعر الترجيحي في العام بـ 27 دولارا في 2005 و 36 دولارا في عام 2006، و 40 دولارا في 2007، و 55 دولارا في 2008، قبل ان يتراجع الى 40 دولارا في 2009 كنتيجة حتمية للازمة المالية التي شهدها العالم في 2008، ليرتد السعر في موازنتي 2010 و2011 ويستقر عند سقف 65 دولارا في موازنات الاعوام اللاحقة، قبل ان ينخفض الى 48 دولارا في موازنة 2016 نتيجة التراجع الحاد للقطاع النفطي في العالم منذ منتصف 2015.

3 سيناريوهات
اشارت مصادر لوسيل الى ان الفرق المالية والاقتصادية تواصل في الوقت الحالي دراسة وضع السوق والمتغيرات الاقتصادية، وفي هذا الاطار تقدم لوسيل 3 سيناريوهات محتملة للسعر الترجيحي لبرميل النفط، وانعكاساته على الموازنة:

-السيناريو الأول يتوافق مع بعض التسريبات، وهو يعتبر اقرب سيناريو قد تعتمده وزارة المالية لاعداد موازنة 2017، بين 35 دولارا و45 دولارا، وذلك تماشيا مع الاسعار المسجلة منذ اواخر العام الماضي ومطلع 2016، والتي تراوحت بين 28 دولارا و48 دولارا الى حدود الاسبوع الماضي. وهنا لا بد من الاشارة الى ان كل التوقعات تشير ان سعر النفط لن يتراجع مجددا الى ما دون 40 دولارا بل تؤكد ان سعر البرميل سيرتفع الى فوق 50 دولارا.
ومن بين دعائم هذه الفرضية كذلك التشابه الحاصل في الاحداث الاقتصادية مقارنة بأزمة 2008، حيث تراجعت اسعار البترول قبل ان ترتفع وما قامت به المالية في العام 2009.
-السيناريو الثاني يقوم على تحديد سعر ترجيحي بين 45 دولارا و50 دولارا، وهذا السيناريو مرجح كذلك مع الاخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي قد تحصل والتحوط من امكانية انخفاض مفاجئ في اسعار البترول.
-السيناريو الثالث يتم فيه تحديد السعر الترجيحي لبرميل النفط من 55 دولارا الى 60 دولارا، وهو سيناريو محاط بـ المغامرة ، في ظل تواصل الازمات الاقتصادية العالمية والشد والجذب بين الاقتصاد الامريكي والصيني وما يسود على اقتصاد الدولتين داخليا من تفاقم لحجم الديون، كما توجد بعض المخاوف من اعادة اغراق السوق بالنفط من قبل الصين التي مازالت تقوم بتخزين كميات مرتفعة من النفط في سعي منها لدعم اقتصادها. الى ذلك فانه في حالة اعتماد سعر ترجيحي لبرميل النفط بين 55 دولارا و60 دولارا فان موازنة الدولة ستسجل عجزا يفوق عجز موازنة 2016 بنحو 10 مليارات ريال.

موازنات تلبي الانتظارات
نما الفائض المسجل على الموازنة للدولة من 2010 والى 2015 بنحو 1198% ، حيث قفز من 9.5 مليار ريال في موازنة 2010-2011 الى 42.7 مليار ريال في موازنة 2011-2012 ثم 78.6 مليار ريال في موازنة 2011-2012 و105.2 مليار ريال في موازنة 2013-2014 و 123.4 مليار ريال في موازنة 2014-2015 وهو رقم أولي. بالتوازي مع ارتفاع الفائض خلال 5 سنوات الماضية، زاد اجمالي الانفاق حيث قدر بنحو 982.6 مليار ريال منذ موازنة 2010، حيث بلغ في موازنة 2010-2011 نحو 146.5 مليار ريال، ونحو 179.9 مليار ريال في موازنة 2011-2012 و205.6 مليار ريال في موازنة 2012-2013 و 237.5 مليار ريال في موازنة 2013-2014 و 213.1 مليار ريال في الموازنة العامة الخاصة بـ 2014-2015. 2017.

كفاءة الإنفاق
يتوقع ان تنمو مخصصات المشاريع الرئيسية في ميزانية 2017 بنحو ملحوظ، خاصة وانها شهدت في موازنة 2016 نموا بـ3 مليارات ريال لتقفز الى 90.8 مليار ريال، وبناء على التشديد على زيادة مخصصات المشاريع الكبيرة ومشاريع كأس العالم يتوقع ان ترتفع كافة المخصصات بنحو 10%، خاصة ان اشغال المشاريع تقدمت بنسب كبيرة وبالتالي فان المخصصات التي كانت مرصودة للمراحل الاولى ستتحول لباقي المراحل خاصة انه ينتظر ان تكتمل قبل موعد كأس العالم 2022. كما ينتظر ان ترتفع مخصصات القطاعات الرئيسية من التعليم والصحة والبنية التحتية الى نحو 95 مليار ريال.

موارد جديدة مع الترشيد
نمت الإيرادات الاستثمارية في الموازنة من 36 مليار ريال في موازنة 2010-2011 الى نحو 111.8 مليار ريال في موازنة 2014-2015، اضافة الى استحداث بعض الموارد الاخرى كالضرائب على بعض الخدمات، الى جانب اجراءات مراجعة الدعم و ترشيد الانفاق دون الاضرار بمقدرة المواطن او بسير المشاريع.

الأجور.. والتخفيض
راجت في الاونة الاخيرة تساؤلات عن امكانية مراجعة الرواتب والاجور بعد قيام السعودية بالتخفيض في الاجور، وفي هذا الاطار فقد اشارت بعض المصادر الى ان مخصصات الاجور لن تتأثر كثيرا خاصة وان هذه المخصصات كانت قد ارتفعت في موازنة 2016 لتبلغ 49.5 مليار ريال مقارنة بـ 47.5 مليار ريال في موازنة 2015.
وكانت الاجور في موازنة 2010-2011، تقدر بالارقام الفعلية23.1 مليار ريال، لتتضاعف الى نحو 44.8 مليار ريال ميزانية 2014-2015.

تغطية العجز
اتجهت الدولة خلال 2016 الى تمويل العجز الحاصل في الموازنة من خلال اللجوء الى سوق الدين العام من خلال اصدار سندات سيادية بقيمة 5 مليارات دولار اضافة الى السندات والصكوك المحلية وأذونات الخزينة التي يصدرها مصرف قطر المركزي شهريا.
وذكر سعادة علي شريف العمادي، وزير المالية، أن الحكومة ستتخذ عددا من الإجراءات لمراجعة السياسة المالية والإنفاق الحكومي لمواجهة الانخفاض في أسعار النفط، مضيفا أنه سيتم التركيز على تمويل عجز موازنة الدولة من المصادر الداخلية أو الاستدانة من السوق المحلية أو الخارجية، مع عدم التوجه للسحب من الاحتياطيات لتغطية العجز المتوقع في الميزانية. وبلغ الدين الخارجي نحو 83.4 مليار ريال بتاريخ 29 فبراير 2016، وفقا للبيانات الرسمية فإن أعلى مستوى مسجل للدين الخارجي كان في مارس 2012 حيث بلغ نحو87.7 مليار ريال.

الجولو: استمرار المشاريع رغم التحديات
أشاد أحمد الجولو، رئيس جمعية المهندسين القطرية بكلمة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والذي أكد على أن موازنة 2017 ستشهد زيادة مخصصات المشاريع والبنية التحتية.
وأشار الجولو إلى أن موازنة 2017 ستكون موازنة مواصلة التحديات وتحقيق الطموحات، مضيفا أن المشاريع هي التزامات ولابد من تنفيذها خاصة مشاريع كأس العالم والسكك الحديدية.
وتابع قائلا: البنية التحتية والعمران في الدوحة والمناطق الأخرى سيتواصل، فهي مشاريع تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني .
وعن ضرورة إيجاد موارد أخرى لدعم الموازنة أوضح الجولو أن سياسة الدولة عدم إثقال كاهل المواطن بالضرائب.

مضيفا: يلزم أخذ بعض الضرائب حفاظا على الممتلكات وصيانة المشاريع ولابد للمواطن أن يساهم في دعم موارد الدولة ، داعيا في ذات الإطار القطاع الخاص إلى أخذ الجرأة والمبادرة إلى جانب الدولة لتخفيف العبء على الدولة.

وشدد الجولو على أن عملية إعادة الهيلكة أول العام الجاري ستعود بالنفع على موازنة 2017، مبرزا وجود بعض الحذر من قبل الدولة تجاه المصروفات. وتابع قائلا: بصفة عامة المشاريع هي حيوية ولابد من تنفيذها، سواء كانت الميزانيات قوية أو ضعيفة، وأعتقد أن موازنة 2017 مكملة للموازنات السابقة ، مؤكدا على تواصل التحديات سواء ارتفع سعر البترول أو انخفض، متوقعا أن تحافظ الحكومة على السعر الترجيحي لبرميل النفط عند مستوى 48 دولارا، مع مواصلة الحذر عند إعداد بنود الموازنة.

الخلف: رفع الاحتكار وتنويع الاستثمار
اعتبر رجل الأعمال أحمد الخلف أن موازنة 2017 سيطغى عليها ترشيد الإنفاق خاصة أن أسعار النفط والغاز منخفضة، وأن الفرصة مناسبة لتصحيح مسار المصاريف الحكومية وإعادة وضع مقاييس للميزانيات، وتابع قائلا لـ لوسيل : أعتقد أن مخصصات التعليم والصحة والبنية التحتية لن تقل ولن يطالها تقليص في النفقات مقابل أن نشهد ترشيدا للإنفاق في القطاعات الأخرى.. ولا أعتقد أن تشهد الموازنة المقبلة عجزا بقدر ما أن يكون ترشيدا ، واضعا سعرا ترجيحيا لبرميل النفط عند مستوى يتراوح بين 40 دولارا و45 دولارا، مبرزا أن وضع السعر في هذه الحدود هو الأنسب خاصة أن الأسعار في تصاعد.
وقال الخلف إن القوانين التي تم اتخاذها لفائدة القطاع الخاص ستدعم مشاركته في دعم موارد الدولة بشكل أو بآخر، إضافة إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها الدولة بخصوص قانون العمل الجديد الذي من شأنه أن يعطي فرصا أوسع للوظائف وفقا لدراسة مستفيضة.
وتابع قائلا: إضافة إلى ذلك فإن رفع الدعم عن بعض السلع وضع صحيح، كما توجد بعض السلع التي يجب أن يرفع عنها الدعم حتى لا يثقل كاهل الدولة بمصاريف زائدة.
داعيا إلى أن تقوم الدولة بدعم المنتجات المحلية ورفع الدعم عن المنتجات المستوردة إضافة إلى رفع احتكار بعض الجهات لمواد وسلع أساسية، وذلك بهدف دعم التنافسية بين رجال الأعمال والمنتجات.

حسين: إعادة الهيكلة تنعكس إيجابيا
ألمح الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين إلى أن يتم اتخاذ سياسة مرنة بخصوص السعر الترجيحي للنفط، مشيرا إلى أنه سيتراوح بين 40 دولارا و45 دولارا خلال موازنة 2017، اقتداء بدول على غرار الكويت التي أعلنت أنها ستخفض السعر الترجيحي. مضيفا إن التحديات ستتواصل في موازنة 2017، على غرار موازنة 2016، نتيجة التداعيات الاقتصادية العالمية على دول الخليج، وهو ما قد يدفع بها إلى اعتماد سياسات تقشف جريئة لدعم الموازنات إضافة إلى زيادة الموارد، مشيرا إلى أن موازنة الدولة ستراعي عند ضبطها أدوات الدين الخارجي المستحقة خلال 2017. نافيا أن يكون هناك توجه نحو رفع الدعم عن السلع الأساسية. وتابع قائلا: الاقتصاد الوطني قوي ويعزز تنافسية الأسعار. واعتبر أن الخطة التي اعتمدتها الدولة من إعادة الهيلكة وخفض العمالة الوافدة ستنعكس جيدا على موازنة 2017 و2018، موضحا أن إقرار موارد جديدة للدولة على غرار ضريبة القيمة المضافة سيدعم الموازنة.

قاسم: اللجوء إلى الدين العام لسد العجز
توقع الخبير المصرفي والمالي قاسم محمد قاسم، في حديثه لـ لوسيل ، أن تشهد موازنة 2017 والموازنات اللاحقة عجزا، وتابع قائلا: لا توجد مؤشرات تدل على ارتفاع أسعار النفط، ليرفع معه أسعار الصناعات الهيدروكربونية ويدعم إيرادات الدول المنتجة للنفط . وفي تعليقه على جدوى لجوء الدولة إلى الدين العام داخليا وخارجيا لسد العجز وعدم اللجوء إلى احتياطيات مصرف قطر المركزي أو تسييل استثمارات جهاز قطر للاستثمار، أوضح قاسم أن خيار الدولة اللجوء للأسواق المالية للاقتراض وسد العجز هو خيار سليم وصائب في ظل انخفاض أسعار الفائدة إضافة إلى تمتعها بتصنيفات ائتمانية عالية تخول لها التمتع بامتياز خفض سعر الفائدة، مضيفا: العوائد على الاستثمارات السيادية عالية مقارنة بتكلفة الاقتراض وبالتالي فإن الحل الأنجع هو اللجوء إلى سوق الدين العام . ورجح الخبير المصرفي والمالي أن يكون السعر الترجيحي لبرميل النفط الذي سيعتمد في الموازنة، عند مستوى 48 دولارا أو أن يقل بدولار واحد إلى دولارين على أقصى تقدير.

الحارثي: وضع مالي أفضل
قال الخبير الاقتصادي سعود الحارثي: إن كلا من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، في موقف مالي يعد الأفضل بسبب تنوع الاقتصاد الإماراتي واحتياطي الغاز في قطر والاحتياطيات الكبيرة في الصناديق السيادية. كذلك فإن كلا من البحرين وسلطنة عمان يمكن أن تكونا الأقدر على التكيف لفترة من الوقت مع أزمة انخفاض أسعار النفط بسبب ضعف إنتاجهما النفطي، مشيرا إلى أن عجز موازنات الخليج في 2016، يدعو إلى توظيف الدروس وتنويع مصادر الدخل، مقترحا أن يكون السعر الترجيحي لبرميل النفط في إعداد موازنات الخليج عند 45 دولارا إلى 50 دولارا. وأوضح الحارثي أن دول الخليج تمكنت من تمويل عجوزات موازناتها من خلال القروض والسحب من صناديق الاحتياط وترشيد الإنفاق، مشيرا إلى مخاطرها بشكل عام تتمثل في انكماش وضعف الاقتصاد وارتفاع نسبة القروض وإذا كانت دول الخليج تمكنت في هذا العام من تمويل موازناتها، فإن ذلك سيكون محفوفا بمخاطر أكبر وفرص أقل في الأعوام القادمة.