الأراضي الفضاء تستحوذ على 44% من إجمالي الصفقات
شهد النصف الأول للعام الجاري إبرام 1,706 صفقة بقيمة 9.07 مليار ريال مقارنة بـ 1,879 صفقة بقيمة 17 مليار ريال حجم التعاملات التى تم تنفيذها خلال النصف الأول للعام الماضي 2017؛ و1,273 صفقة بقيمة 9.43 مليار ريال تم إبرامها خلال النصف الأول من العام 2016؛ و 3,050 صفقة بقيمة 36.02 مليار ريال تم إبرامها خلال النصف الأول 2015؛ واخيرا 4,503 صفقة بقيمة 24.41 مليار ريال خلال النصف الأول 2014. وبهذا يكون حجم التعاملات تراجع بنسبة 46.65% خلال النصف الأول 2018 مقارنة بالنصف الأول 2017، وفق التقرير الدوري الصادر عن قسم الدراسات والأبحاث بشركة روتس العقارية لدراسة سوق العقارات القطري خلال النصف الأول للعام الجاري 2018 ومقارنته بنفس الفترة للعامين السابقين 2017، 2016؛ وذلك إستناداً على النشرات الإسبوعية الدورية التى تصدر عن إدارة التسجيل العقاري.
تقسيم البلديات
جاءت بلدية الدوحة مستحوذة على نسبة 49.34% من حجم التعاملات المبرمة خلال النصف الأول للعام 2018 إذ شهدت إبرام 439 صفقة بقيمة 4.47 مليار ريال وذلك مقارنة بـ 525 صفقة بقيمة 7.97 مليار ريال كانت قد ابرمت خلال نفس الفترة للعام 2017 بمعدل تراجع في قيم التعاملات قدره 43.9% مع الثبات النسبي في الصفقات.
شهدت بلدية الريان إبرام نسبة 22.32% من حجم التعاملات المبرمة خلال النصف الأول للعام 2018 إذ ابرم بها 349 صفقة بقيمة 2.02 مليار ريال وذلك مقارنة بـ 427 صفقة بقيمة 6.33 مليار ريال كانت قد ابرمت خلال نفس الفترة للعام 2017 بمعدل تراجع في قيم التعاملات قدره 68% مع إستقرار الصفقات.
بفضل مناطق ام قرن والخيسة وروضة الحمامة شهدت بلدية الظعاين معدل نمو قدره 40% في حجم التداول العقاري فقد أبرم بها 399 صفقة بقيمة 1.30 مليار ريال خلال النصف الأول للعام الجاري مقارنة بـ 334 صفقة بقيمة 925.7 مليون ريال خلال النصف الأول 2017. وشهدت بلدية أم صلال إبرام نسبة 5.12% فقط من حجم التعاملات المبرمة خلال النصف الأول للعام 2018 إذ ابرم بها 176 صفقة بقيمة 464 مليون ريال وذلك مقارنة بـ 231 صفقة بقيمة 724 مليون ريال كانت قد ابرمت خلال نفس الفترة للعام 2017.
شهدت بلدية الوكرة ثباتا نسبياً في الصفقات المبرمة على العقارات التابعة لها ولكن جاءت قيم التعاملات متراجعة بنسبة 25% نظراً لهبوط النسبي في الأسعار؛ فقد أبرم بها 168 صفقة بقيمة 488 مليون خلال النصف الأول 2018 مقارنة بـ 172 صقة بقيمة 651 مليون خلال النصف الأول 2017. وجاء معدل تراجع حجم التداول العقاري في كل من بلديات الخور والشمال في حدود 20% وذلك بحجم تعاملات قدره 319 مليون خلال النصف الأول 2018 مقارنة بحجم تعاملات قدره 393 خلال النصف الاول 2017.
الأراضي الفضاء
وشهد النصف الأول 2018 إبرام 750 صفقة على أراضي فضاء بنسبة 44% من إجمالي الصفقات المبرمة وذلك بقيمة 2.4 مليار ريال والتى تمثل 30% من إجمالي حجم التعاملات وذلك مقارنة بـ 823 صفقة بقيمة 6.9 مليار ريال كانت قد تم إبرامها على أراضي فضاء خلال النصف الأول 2017.
كما شهد النصف الأول 2018 ابرام 807 صفقات على مسكن بنسبة 48% من إجمالي الصفقات المبرمة وذلك بقيمة 2.8 مليار ريال والتى تمثل 36% من إجمالي حجم التعاملات وذلك مقارنة بـ 878 صفقة بقيمة 3.3 مليار ريال كانت قد تم إبرامها على مسكن خلال النصف الأول 2017.
وخلال النصف الأول 2018 أبرم 67 صفقة على عمارة سكنية بنسبة 4% من إجمالي الصفقات المبرمة وذلك بقيمة 987 مليون ريال والتى تمثل 12% من إجمالي حجم التعاملات وذلك مقارنة بـ 81 صفقة بقيمة 1.4 مليار ريال كانت قد تم إبرامها على عمارات سكنية خلال النصف الأول 2017.
المجمعات السكنية
وخلال النصف الأول 2018 أبرم 21 صفقة على مجمعات سكنية بنسبة 1% من إجمالي الصفقات المبرمة وذلك بقيمة 933 مليون ريال والتى تمثل 12% من إجمالي حجم التعاملات وذلك مقارنة بـ 30 صفقة بقيمة مليار ريال كانت قد تم إبرامها على مجمعات سكنية خلال النصف الأول 2017. وخلال النصف الأول 2018 أبرم 57 صفقة على مباني متعددة الإستخدام بنسبة 3% من إجمالي الصفقات المبرمة وذلك بقيمة 780 مليون ريال والتى تمثل 10% من إجمالي حجم التعاملات وذلك مقارنة بـ 59 صفقة بقيمة 1.9 مليار ريال كانت قد تم إبرامها على مباني متعددة الإستخدام خلال النصف الأول 2017.
وأضافت روتس العقارية أن القطاع العقاري بدولة قطر يتمتع بالمرونة العالية نظراً لحزمة الحوافز والضمانات التى تقدمها الحكومة في كافة الجوانب التشريعية والإجرائية وكذلك العوامل والأنشطة المساعدة كالبنية التحتية الضخمة والمشروعات العملاقة التى تأتي جميعها بما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030.
الجانب التشريعي
واستعرض التقرير أبرز التدابير والخطوات في الجانب التشريعي فيما يتعلق بالقطاع العقاري وهي قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي يفرز تحالفات وكيانات إقتصادية تمتلك المعرفة والخبرة بالمشروعات العملاقة بما يساهم في نقل هذه المعرفة والخبرة للسوق القطري والشركات المحلية.
وقانون تنظيم أعمال الوساطة العقارية ويسعى القانون رقم رقم 22 لسنة 2017 إلى إعادة هيكلة السوق العقارية بتنظيم عمل الوسطاء، وإعطاء دفعة قوية للسوق العقاري وخلق بيئة من الثقة في التعاملات العقارية.
وكذلك قانون تنظيم إستثمار رأس المال غير القطري في النشاط الإقتصادي يهدف إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية بنسبة 100% في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية، مما يساعد على تدفق رؤوس الأموال الاجنبية ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، ورفع مؤشر الثقة والأمان الاستثماري في الدولة، والارتكاز على قوة الانفاق الحكومي في توطين الاستثمارات الأجنبية، وزيادة العوائد الضريبة، إلى جانب حماية المستثمر الأجنبي والمحلي من مخاطر الاتفاقيات الجانبية، والحد من عمليات التستر التجاري، ورفع مستوى قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية كمؤشر سهولة الاعمال.
بالإضافة الى إقرار قانون تنظيم أعمال الخبرة والذي بدوره يخدم الهيئات القضائية في اللجوء للخبراء العقاريين بالقضايا المختصة بالعقارات مثل نزع الملكية والتوريث وغيره وكذلك البنوك ومؤسسات التمويل التى تلجأ للخبراء العقاريين في خدمات التقييم والتثمين ودراسات الجدوى للمشروعات العقارية.
الخطوات الإجرائية
أما فيما يتعلق بالتدابير والخطوات الإجرائية خلال النصف الاول من العام الجاري فقد تمثلت فى السجل الإقتصادي الموحد والذي بموجبه يصدر لكل من يقيد بالسجل الاقتصادي الموحد رقم يسمى الرقم الاقتصادي الموحد يستخدمه في جميع تعاملاته والأوراق المتعلقة بنشاطه بما يسهل إجراءات تأسيس الشركات على المستثمرين ويعمل على جذبهم، وإستخراج رخصة بناء مخزن في 3 أيام إذ يتم الاختيار من النماذج المعتمدة المتضمنة للخرائط الإنشائية والمعمارية ومخططات الخدمات وهي سبعة نماذج قامت بإعدادها شركة مناطق لمساحتي أراضٍ 1,000 و2,000 متر مربع بمنطقتي بركة العوامر وأبا الصليل اللوجستية بما يعمل على جذب المستثمرين وجعل قطر مركز للخدمات اللوجيستية.
أما التدابير والخطوات التحفيزية والبنية التحتية فتتمثل في مشروعات أشغال (الطرق والكباري والمرافق والبنية التحتية) أعلنت الهيئة العامة للأشغال أنه من المقرر الانتهاء من تنفيذ 90% من المشاريع المرتبطة بإقامة كأس العالم 2022 بحلول نهاية عام 2018، هذا بالإضافة إلى طريق الخور الساحلي الذي يضم 12 جسراً و8 تقاطعات وطريقاً للمشاة ومساراً للدراجات بتكلفة 8 مليارات ريال والذي يساهم جنباً إلى جنب مع طريق الشمال في إحياء وتطوير وربط المناطق الشمالية بالدوحة والريان والوكرة.
إدراج الصناديق
ولإدراج صناديق عقارية بالبورصة في عام 2015، أصدرت هيئة قطر للأسواق المالية قواعد إدراج وحدات صناديق الاستثمار العقارية؛ ويجرى التحضير لإدراج صناديق الاستثمار العقارية في البورصة القطرية خلال الفترة المقبلة وذلك في أعقاب النجاح القياسي الذي حققته صناديق المؤشرات الاستثمارية المتداولة في السوق مما يعمل على زيادة عمق السوق وتوفير وسائل دخول وخروج سريع للمستثمرين العقاريين بالسوق القطري.
وكذلك الشوارع التجارية الجديدة بطول 17 كم أعلنت وزارة البلدية والبيئة عن اعتماد تحويل 6 شوارع سكنية إلى تجارية في مناطق مختلفة من الدولة بطول إجمالي يبلغ 17 كيلو مترا، بما يوفر مجموعة من الخدمات التجارية والخدمية والسكنية المتنوعة والتي تلبي احتياجات سكان المناطق حيث ينتج عن هذا 200 ألف م2 تجاري و400 ألف م2 سكني / اداري بما يقدم المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص والمواطنين للمشاركة الفعالة مع الحكومة كشريك رئيس لتحقيق التنمية المنشودة في شتى المجالات.
وكذلك الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر التى أصدرتها وزارة البلدية والبيئة تمثل الترجمة المكانية لرؤية قطر الوطنية 2030، حيث توفر التخطيط المكاني الشامل لدولة قطر على كافة المستويات بداية من المستوى الوطني والبلدي والى المستوى المحلي، كما تتضمن الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر التنسيق التام والتكامل المنشود لجميع جهود التخطيط بالدولة مقروناً بالتنفيذ الفعال.
الدورات الاقتصادية
معلقاً على نتائج النصف الاول للعام 2018 أضاف أحمد العروقي المدير العام لشركة روتس العقارية أنه من المتعارف عليه أن تمر الأسواق بدورات إقتصادية يكون عمرها من 5-10سنوات ويكون السوق تصاعدي في بداية الدورة الإقتصادية إلى أن يصل للذروة ثم يبدأ في الهبوط تدريجياً وهكذا وهو ما حدث بالتفصيل في السوق العقاري القطري؛ فبعد الأزمة المالية العالمية في 2008 والتى إستمرت تداعياتها حتى 2010 ثم بدأت الدورة الإقتصادية للسوق العقاري القطري من 2010 تصاعدياً إلى أن وصلت للحد الأقصى لها في عام 2015 بإجمالي حجم تعاملات بقيمة 36 مليار في النصف الأول ثم بعد ذلك بدأ السوق في الإنخفاض تدريجياً وطالما الإنخفاض تدريجي وليس مفاجئاً فهذا مؤشر على مرونة وقوة السوق العقاري القطري؛ وكذلك بفضل الضمانات والحوافز التى تقدمها حكومة دولة قطر فإن هذا من شأنه إنعاش السوق من جديد كذلك المشروعات العملاقة مثل طريق الخور الساحلى بتكفة 8 مليارات ريال مع التطوير المستمر بمدينة لوسيل ومناطق الخليج الغربي واللؤلؤة يعمل على إنعاش المناطق الشمالية للبلاد بالإضافة إلى المشروعات العملاقة في جنوب البلاد كميناء حمد الجديد ومطار حمد الدولي والمناطق الإقتصادية واللوجيستية لهم دور فعال في إحياء وتطوير المناطق الجنوبية للدولة.