من المتوقع أن يصمد الاقتصاد الإندونيسي في مواجهة الرياح العاتية لتباطؤ الاقتصاد العالمي مدعوما بانخفاض معدل الفائدة وتحسن حاد في ثقة المستهلك، وفقا لموقع إيكونوميك كالندر .
وحققت إندونيسيا، أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا، نموا اقتصاديا بلغ 4.8% في 2015 مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 4.9% بنهاية 2016.
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير توقعات الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل الماضي إنه من المتوقع أن تحقق إندونيسيا نموا يصل إلى 5.3% بنهاية 2017.
واستند الصندوق في توقعاته للنمو الإندونيسي إلى السياسة الضريبية المعتدلة، والإصلاحات الإدارية، وإصلاحات دعم الوقود التي بدأت في 2015، والزيادة التدريجية في الإنفاق على الخدمات الاجتماعية والإنفاق الرأسمالي على المدى المتوسط تماشيا مع الوضع المالي للبلاد .
وقالت منظمة الآسيان إن معدل النمو الاقتصادي في إندونيسيا من المتوقع أن يتجاوز متوسط معدلات النمو في دول الاقتصادات الرئيسية.
وجاء في تقرير لبنك نوفا سكوتيا، من أكبر المؤسسات العاملة في القطاع المالي في كندا، إن الاقتصاد الإندونيسي من الممكن أن يحقق المزيد من النمو في السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تحقق إندونيسيا نموا اقتصاديا إلى 5.2% في العالم المالي 2016-17 ، وهو يقترب من توقعات صندوق النقد الدولي.
لكن البنك الكندي حذر من أن إندونيسيا سوف تستمر في المعاناة من تضخم العجز التجاري خلال 2017 مع اتساع الفجوة التجارية إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكغيرها من الاقتصادات الناشئة، عانت إندونيسيا العام الماضي من تراجع الأسعار العالمية للسلع ليتراجع النمو إلى أدنى المستويات في ست سنوات في الربع الثاني من 2015، الأمر الذي دفع الحكومة إلى المزيد من الإنفاق على مشروعات البنية التحتية لدعم الاقتصاد.
وارتفعت الروبية مقابل الدولار الأمريكي مستغلة ضعف العملة الأمريكية، ما يشير إلى انعكاس التحسن في مؤشرات الاقتصاد الإندونيسي على أداء العملة.
وكان للبنك المركزي في جاكرتا دور كبير في دعم الاقتصاد على مدار 2015، ومازال يلعب هذا الدور من خلال بعض الإجراءات النقدية التي اتخذها، أبرزها خفض معدل الفائدة بواقع 75 نقطة أساس على مدار الربع الأول من 2016.