نطمح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية عقب المونديال

أمين عام اللجنة الأولمبية : استراتيجية الرياضة تتماشى مع رؤية قطر 2030

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد سعادة الدكتور ثاني عبد الرحمن الكواري أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية أن التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كانت العامل الرئيسي وراء الإنجازات العديدة التي تحققت على كافة الأصعدة في الفترة الماضية.
وقال سعادته في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن اللجنة الأولمبية القطرية أعدت خططا واستراتيجيات بناءة سيتم اعتمادها قريبا من أجل دفع مسيرة العمل الرياضي وتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات التي تعكس الدعم الكبير الذي تحظى به اللجنة الأولمبية من القيادة الرشيدة واهتمام سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية.
وشدد الدكتور الكواري على أن الاستراتيجيات التي أعددتها اللجنة الأولمبية تتناسب مع رؤية قطر الوطنية 2030، إذ أن تطوير القطاع الرياضي يعتبر من أولويات هذه الرؤية السديدة والتي تترجم مدى الاهتمام الفائق الذي توليه دولة قطر لقضايا التنمية الشاملة والمستدامة للمجتمع وفي مقدمتها تطوير القطاع الرياضي .. مؤكدا أن اللجنة الأولمبية القطرية واصلت العمل على تعزيز الرياضة المجتمعية تفعيلا لاستراتيجية الرياضة، من خلال الفعاليات والأنشطة التي تنظمها على مدار العام لتشجيع المجتمع على ممارسة الرياضة وتعزيز مفهوم الرياضة للجميع والرياضة من أجل الحياة.
ولفت أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية الى أن الرياضة القطرية حققت هذا العام العديد من الإنجازات سواء على مستوى النتائج أو استضافة البطولات الدولية والعالمية والمؤتمرات والاجتماعات واستقبال الوفود الرياضية بالدوحة، مما ساهم في تعزيز الدور الريادي القطري في العالم على المستوى الرياضي حيث تم تنظيم واستضافة ما يقرب من 40 بطولة دولية تفعيلا لرؤية اللجنة الأولمبية القطرية لنكن وطنا رائدا يجمع العالم من خلال تنمية رياضية مستدامة .
وأكد الدكتور الكواري أن مثل هذه الإنجازات التي تحققت من خلال الاستضافات العديدة للفعاليات الكبرى تؤكد على أن قطر تملك الرؤية والهدف لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في المستقبل.
وأعلن عزم اللجنة الأولمبية على التقدم بملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في المستقبل ، ربما اعتبارا من ألعاب 2028. فالرؤية والهدف يقودان إلى استضافة الألعاب الأولمبية الصيفية في أحد الأيام لأن جميع المرافق الرياضية ستكون جاهزة لاحتضان أي حدث خصوصا بعد مونديال 2022، كما أن الأمور اللوجستية لهذه المرافق ستكون قد تم إنجازها وبالتالي لا شيء يمنعنا من استضافة الألعاب الأولمبية.

وحول أولمبياد ريو 2016 والمشاركة القطرية بها قال الدكتور الكواري إن الهدف الأساسي في الوقت الحالي هو أولمبياد ريو التي ستشهد أكبر مشاركة قطرية في تاريخ الأولمبياد، ومن ثم جني ثمار الخطط وبرامج الإعداد التي خضع لها الرياضيون القطريون على مدى الأشهر الأخيرة.. وسوف تكون أكبر مشاركة قطرية حيث وصل العدد الى 34 لاعبا ولاعبة والعدد مرشح للزيادة في الأيام المقبلة.

وأكد أن هذه هي المشاركة الثامنة لقطر في الدورات الأولمبية منذ عام 1984 في لوس أنجلوس، والتي جاءت بعد خمس سنوات فقط من إنشاء اللجنة الأولمبية القطرية عام 1979.. وأشار الى أن المشاركة الأكبر لقطر في الألعاب الأولمبية لدورة برشلونة 1992 وضمت 28 لاعبًا . متمنيا أن يحقق المزيد من الرياضيين القطريين التأهل للألعاب الأولمبية ،حيث أن الدولة وفرت كل سبل النجاح لهم لتحقيق الطموحات المنشودة. وتتطلع اللجنة الأولمبية القطرية إلى الفوز بمزيد من الميداليات الأولمبية في البرازيل الصيف المقبل في إطار النهضة التي تشهدها الحركة الرياضية القطرية.

وحول استعدادات الفرق التي تأهلت الى أولمبياد ريو 2016 وكيف يتم التجهيز لهذا الحدث، لاسيما أن دولة قطر ستشارك بأكبر وفد رياضي في تاريخ مشاركاتها في الأولمبياد، أكد الدكتور الكواري أن اللجنة الأولمبية القطرية تسعى الى أن تكون حاضرة وبقوة في دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016 من أجل تشريف الرياضة القطرية في المحفل الرياضي الأكبر على مستوى العالم، و تراودنا في الوقت ذاته طموحات كبيرة في أن تكون المشاركة القادمة أفضل من سابقاتها حيث أنها حاليا الأكبر من حيث العدد، ولكننا نطمح في أن تكون الأكبر ايضا من حيث النتائج لتأكيد تطور الرياضة القطرية ،مشيرا الى أنه قد تم وضع الخطط وبرامج الإعداد الهادفة إلى تجهيز رياضيينا بالصورة التي تضمن لهم تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وحول مدى امكانية الظفر بميداليات في اولمبياد ريو قال إن اللجنة الأولمبية على ثقة كاملة برياضيينا وقدرتهم على تشريف دولة قطر في أولمبياد ريو 2016 لأنهم من الأبطال الذين حققوا إنجازات بارزة على كافة الأصعدة علاوة على أن التواجد في دورة مثل الأولمبياد حافز للجميع لتقديم الأفضل في سبيل المنافسة على الميداليات وكتابة تاريخ جديد لهم شخصيا وللرياضة القطرية بشكل عام.

وأضاف إنه بخصوص مسألة الفوز بالميداليات، فهو أمر لا يمكن التكهن به ويخضع للعديد من الظروف، لكننا نتمنى أن يحالف رياضيينا التوفيق ونحقق ميداليات في ريو 2016 خصوصا أن المشاركة هذه المرة سوف تكون أكبر من أولمبياد لندن 2012 التي كنا قد شاركنا فيها بأربع ألعاب هي : ألعاب القوى والرماية والسباحة وكرة الطاولة وحققنا فيها ميداليتين برونزيتين عن طريق البطلين ناصر العطية في مسابقة أطباق الإسكيت ضمن منافسات الرماية ومعتز برشم في مسابقة الوثب العالي في ألعاب القوى.

وردا على سؤال حول استضافة الدوحة لاجتماع الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) العام الجاري وماهي الاستعدادات داخل اللجنة لهذ الحدث الكبير، أوضح أمين عام اللجنة الأولمبية أن الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية أنوك اعتمدت استضافة دولة قطر لاجتماع الجمعية العمومية رقم 21 في الدوحة خلال شهر نوفمبر عام 2016، عوضاً عن مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية الصيف المقبل. وذلك للثقة الكبيرة التي تحظى بها قطر على الساحة الدولية الرياضية ولنجاحها الكبير في تنظيم العديد من المناسبات والبطولات الرياضية الكبرى.

وأكد في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أنه بالفعل بدأت الاستعدادات في اللجنة الأولمبية القطرية منذ فترة لاستضافة هذا الاجتماع الذي يكتسب أهمية كبيرة في الحركة الرياضية العالمية حيث يتم فيه اتخاذ العديد من القرارات المهمة، وقد قام وفد الانوك بزيارة تفقدية إلى مدينة الدوحة في شهر مارس الماضي وتم عقد سلسلة من الاجتماعات للوقوف على آخر استعداداتنا لاستضافة الحدث الهام، والعمل جار لاستضافة الاجتماع.. ومن المقرر أن يشهد حضور أكبر الشخصيات الرياضية من مختلف أنحاء العالم واللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية الدولية.

وردا على سؤال حول احتضان الدوحة العام الماضي للعديد من البطولات وكيف يتم تقييم هذه البطولات ومدى نجاحها عبر الدكتور الكواري عن فخره بأن تكون الدوحة،عاصمة للرياضة العالمية، بالنظر لقدراتها التنظيمية للأحداث الرياضية الكبرى والنجاحات الباهرة التي حققتها في تنظيم مثل هذه الأحداث على مدار السنوات الماضية.

وتوجه في هذا الإطار بجزيل الشكر والعرفان إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود الذي كان له الأثر الأكبر في حصول دولة قطر على شرف استضافة العديد من الأحداث والبطولات العالمية في شتى الألعاب.

وتابع أنه لا شك في أن استضافة مثل هذه البطولات العالمية التي يتابعها الملايين حول العالم، تؤكد للجميع أن دولة قطر هي محطة مهمة للرياضة العالمية وتتمتع بمنشآت رياضية متميزة مما يجعلها ذات مقدرة وكفاءة لتنظيم أي أحداث عالمية وتعطي الانطباع بأن الدوحة أصبحت عاصمة للرياضة.

واضاف إنه اذا كانت الأحداث التي أقيمت سابقا في الدوحة قد حظيت باهتمام كبير، فإن نظرة إلى الأحداث التي ستقام مستقبلا، ستكشف أن التحديات القادمة أهم وأصعب بكثير، إذ تستعد قطر لاستضافة اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية أنوك في شهر نوفمبر من العام الحالي 2016، وبطولة العالم للجمباز الفني في سنة 2018، وبطولة العالم للبولينغ 2018، وبطولة العالم لألعاب القوى في عام 2019، وذلك قبل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 وبطولة العالم للسباحة 2023 .

وحول روزنامة الموسم الجديد واستضافة الدوحة بطولات عالمية جديدة مثل (بطولة العالم للدراجات الهوائية، وبطولة العالم للسباحة) أشار أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية الى أن دولة قطر باتت حاليا وجهة رياضية عالمية مفضلة، ونحن حاليا بدأنا مرحلة جديدة تتعدى مرحلة التنظيم المبهر والناجح، وذلك بفضل توجيهات سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، ونحن نتطلع إلى الأمام وإلى ما من شأنه أن يؤكد تميزنا عن غيرنا، الأمر الذي يؤكد السمعة القطرية في استضافة أبرز الأحداث العالمية.

وشدد أن اللجنة الأولمبية القطرية لا تدخر جهدا في دعم جميع الاتحادات التي تنظم البطولات العالمية ومساندتها، ونشد على أيدي اللجان المنظمة للبطولات ونقف معها قلبا وقالبا من منطلق أن هناك الكثير من المكاسب التي ستتحقق من استضافة مثل هذا الأحداث العالمية رفيعة المستوى، وأن مثل هذه البطولات تعزز مكانة قطر في العالم. وسيستفيد الرياضيون في قطر أيضاً بشكلٍ كبير من هذه البطولة لأنها تكسبهم خبرة لا تقدر بثمن بعد التنافس مع أفضل الرياضيين في العالم.

وحول فكرة تصدير الخبرات القطرية وما طلبته مؤخرا دولة تركمانستان من الاستعانة بالخبرات والكوادر القطرية فهل هذه ثقافة جديدة ستتبعها اللجنة الأولمبية قال إن الدوحة لا تقتصر على كونها مقرا لتنظيم البطولات والتنافس على ألقابها ولكنها تسعى لترك بصمات لا تنكر على خريطة الرياضة العالمية بالسعي مع الاتحادات الدولية إلى تحقيق أهدافها. وبدورنا سننقل لهم خبراتنا في تنظيم البطولات العالمية.

وأكد الدكتور الكواري أن دولة قطر تطورت بسرعة مذهلة في شتى المجالات وأصبحت تتميز في العالم بخبرتها الواسعة في مجال التنظيم واستضافة الفعاليات العالمية الرياضية الكبرى سواء منها الفردية أو الجماعية، ويعتبر اهتمام قطر بالرياضة بشكل عام أمرا إيجابيا يؤكد أحقيتها بالمكانة العالمية التي نالتها في الآونة الأخيرة، ومن المؤكد أن هذا الأمر لم يأت من فراغ وإنما نتيجة دعم مسؤولي الدولة ووعيهم بأهمية الرياضة.

وأشار الى أن نجاحات قطر الرياضية المتواصلة جعلت عددا من الدول تطلب من اللجنة الأولمبية القطرية المساعدة في تنظيم البطولات العالمية والقارية عندها وهذا تطور جديد وهناك مثلا دولة تركمانستان طلبت منا أن ننظم لها بطولة الصالات التي ستقام هناك العام القادم. مؤكدا أن اللجنة الأولمبية تسير حاليا وفق استراتيجية تهدف ليس فقط إلى تنظيم البطولات العالمية والقارية فحسب وإنما أيضا إلى تصدير الخبرات التنظيمية إلى خارج قطر لأننا وصلنا في مجال التنظيم إلى العالمية.