أصدر بنك قطر للتنمية النسخة الخامسة من التقرير السنوي لرأس المال الجريء عن عام 2024 بالتعاون مع منصة ماغنت للأبحاث، وذلك في إطار التزام البنك بدعم القطاع الاستثماري وتمكين أسسه في قطر. ويهدف التقرير إلى تقديم تحليل متكامل المشهد الاستثماري في دولة قطر وتعزيز الشفافية وتوفير البيانات لقطاع الاستثمار الجريء، بما يشمل آخر مستجدات الصناديق الاستثمارية المشاركة في دعم ريادة الأعمال ودعم مشاركة القطاع الخاصّ في النمو الاقتصادي الوطني.
وعن أهمية التقرير، علّق السيّد عبدالرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي في بنك قطر للتنمية، قائلاً: نواصل في بنك قطر للتنمية دورنا التمكينيّ الرائد في مجال الاستثمار الجريء في قطر، استكمالاً لمسيرة تسع سنوات من الدعم، واليوم مع استعراض البيانات المطروحة في التقرير، ندرك أبعاد الدور الذي نلعبه في مساعدة وتمكين منظومة ريادة الأعمال الوطنية، كما نفتخر بالتقدم المحقق للقطاع وزيادة مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص فيه والمستثمرين الدوليين، والتي تجاوزت 50% من إجمالي الاستثمارات. كما نؤكد على أهمية التخطيط والعمل للمرحلة المقبلة على أسس متينة، وعلى مواصلة جهودنا لجذب المستثمرين في المشاريع الريادية وتنميتها، بما يساهم في تعزيز الاستثمارات الجريئة في قطر وخصوصاً في التجمعات ذات الأولوية اتساقاً مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030.
وأضاف السويدي: نهدف في هذه المرحلة إلى توسيع قاعدة المستثمرين والصناديق في قطر، وقد أطلقنا في هذا الصدد عدداً من المبادرات الرائدة في المنطقة، منها برنامج ابدأ من قطر الاستثماري تحت مظلّة منصّة ابدأ من قطر التي أعلنت عنها وكالة ترويج الاستثمار في قطر العام الماضي، وبرنامج روّاد العرب الاستثماري وبرنامج الضمان الجزئي وغيرها، هادفة بذلك إلى رفع حجم الاستثمارات ودعم المشاركة في القطاع الخاص.
من جهته، قال فيليب بحوشي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة ماغنت: يسعدنا في ماغنت نشر تقريرنا السنوي بالتعاون مع بنك قطر للتنمية. فقد شهدت قطر تطوراً ملحوظاً في العام الماضي، حيث تم تنظيم فعاليات بارزة مثل قمة الويب، بالإضافة إلى إطلاق صندوق الصناديق الجديد وظهور العديد من صناديق رأس المال الجريء التي تم تأسيسها في البلاد. وقد أسهم ذلك في تحقيق زخم إيجابي، حيث سجلت المعاملات رقماً قياسياً وحققت زيادة بنسبة 24% على أساس سنوي.
وقد ظهر جلياً في تقرير هذا العام الدور المتزايد الذي تلعبه دولة قطر كمركز جاذب للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال زيادة عدد صفقات الاستثمار الجريء في الدولة بنسبة 24% على أساس سنوي في عام 2024، والذي وصل حجمها إلى 115 مليون ريال قطري في قطر، بارتفاع ملحوظ بنسبة 135% على أساس سنوي في حجم الاستثمار المباشر، على الرغم من انكماش رأس المال الاستثماري الإقليمي والظروف المحيطة بالمشهد الاستثماري في عام 2024.
كما أشار التقرير إلى صعود قطر في الترتيب العام لعدد صفقات الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2024، لتكون في المرتبة الرابعة من حيث عدد الصفقات، استحواذها على 5% من إجمالي الصفقات في المنطقة. كما حققت الذراع الاستثمارية لبنك قطر للتنمية المركز الرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن المستثمرين الأكثر نشاطاً في عدد الصفقات مقارنةً بالصناديق الاستثمارية في المنطقة، مما يؤكد دور دولة قطر الرائد في القطاع الاستثماري ويعزز مكانتها كمركز للابتكار. من جهة أخرى، وصلت قطر إلى المرتبة السادسة من حيث حجم الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024، وهو ما يشكّل 4 أضعاف حصتها في عام 2023.
وعلى صعيدٍ آخر، أفاد التقرير بتفوق التكنولوجيا المالية في قطر، باعتبارها أكثر القطاعات تداولاً ونجاحاً، إذ حصلت على 29% من صفقات قطر في عام 2024، بزيادة بلغت 12% عن عام 2023، وهو ما يوضح نجاح المبادرات في هذا القطاع، ولاسيما تلك التي يقودها مصرف قطر المركزي من خلال مبادراته المختلفة، ويؤكد بنك قطر للتنمية على التزامه بتنمية هذا القطاع مع الشركاء في قطر والمنطقة من خلال مركز قطر للتكنولوجيا المالية لتعزيز الاستثمارات، واستقطاب الشركات الابتكارية الناشئة لتوطين أعمالها في قطر، وتطوير المنتجات اللازمة لتمكين القطاع الخاص لزيادة مشاركته في قطاع الاستثمار الجريء.
وسوف تتاح الفرصة أمام كبار قادة الأعمال والاستثمار العالميين لطرح رؤاهم حول كيفية تحقيق نمو يتجاوز أداء الأسواق خلال مناقشة محور /التوقعات في مجالات الأعمال والاستثمار/، والذي يركز على استعراض كيفية تجنب العقبات الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي.
كما يناقش المشاركون في محور /الرياضة والترفيه/ التحولات التي يشهدها القطاع الذي لم يعد الاستثمار فيه مجرد ترف للأثرياء، بل أصبح يمثل فئة أصول تجذب رؤوس الأموال من أبرز المستثمرين، حيث يستكشف كل من اللاعبين وممثلي الدوريات الرياضية وكبار الملاك والمستثمرين الموجة المقبلة من التغيرات التي ستعيد تشكيل ملامح هذا القطاع الذي تقدر قيمته بـ تريليونات الدولارات