بعد مشاركة تاريخية وحيدة في نسخة 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان، نجح المنتخب السنغالي في العودة للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في روسيا الصيف المقبل بعد غياب استمر لمدة 16 عاما.
وفي مشاركته الوحيدة السابقة في كأس العالم 2002 نجح منتخب السنغال في الفوز على فرنسا حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية وشق طريقه بعد ذلك بنجاح إلى دور الثمانية، وفي الوقت الذي رحل فيه هذا الجيل جاء جيل جديد يزخر بالمواهب ويستعد لخطف الأضواء في روسيا العام المقبل.
وأصبحت السنغال ثاني دولة إفريقية تصل إلى دور الثمانية في كأس العالم عندما حققت هذا الإنجاز في كوريا الجنوبية واليابان، لكنها فشلت في البناء على هذا النجاح وغابت عن النهائيات في ألمانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل.
وبعد مشوار بلا هزيمة ضمن منافسات مجموعة مثيرة ضمنت السنغال الظهور في روسيا بجيل يضم الكثير من المواهب مثل الخطير ساديو ماني، والمدافع كاليدو كوليبالي والقائد المؤثر شيخو كوياتي.
وزادت قوة السنغال في السنوات الأخيرة بلاعبين دوليين سابقين في منتخبات فرنسا للشباب والناشئين مثل مباي نيانج وموسى سو، ومع وجود مواهب واعدة مثل بالدي كيتا وأوبا نجيتي فإن المنتخب بات يملك خيارات عديدة في معظم المراكز.
وتملك السنغال أيضا مدربا يتمتع بخبرة كأس العالم وهو أليو سيسيه الذي كان يحمل شارة القيادة في 2002، وأكد سيسيه أن منتخب بلاده لن يذهب للمونديال من أجل مشاركة شرفية بل سيسعى ليكون أول منتخب إفريقي يتأهل لنصف نهائي المونديال.

وبدأت السنغال مشوارها في تصفيات كأس العالم 2018 بشكل ضعيف، إذ تأخرت 2 - صفر أمام مدغشقر في ذهاب الدور التمهيدي، لكن السنغال نجحت في إدراك التعادل خلال هذه المباراة قبل أن تفوز بسهولة في مباراة الإياب ثم هيمنت على صدارة مجموعتها في الدور التالي.
والتعثر الوحيد كان بالخسارة 2 - 1 أمام جنوب إفريقيا العام الماضي لكن هذه النتيجة ألغيت من سجلات الاتحاد الدولي (الفيفا) بعد اكتشاف تلاعب الحكم في نتيجة المباراة، بسبب الارتباط بشركة مراهنات.
وأعيدت المباراة هذا الشهر وفازت السنغال لتحسم التأهل لكأس العالم، وأنهت دور المجموعات بفارق ست نقاط عن بوركينا فاسو صاحبة المركز الثاني.
ووقعت السنغال في مونديال روسيا ضمن المجموعة الثامنة مع منتخبات بولندا واليابان وكولومبيا، وستخوض السنغال البطولة بقائمة قيمتها الإجمالية تبلغ 243.05 مليون يورو، بينما القيمة المالية للتشكيلة الأساسية قيمتها حوالي 187.5 مليون يورو، وتتكون من حراسة المرمى: الفريد جوميز 3 ملايين يورو، خط الدفاع: خاليدو كوليبالي 40 مليون يورو - كارا مبودجي 7 ملايين يورو - يوسف سبلاي 5 ملايين يورو - شيخ مبينجي 2 مليون يورو، خط الوسط: شيخو كوياتي 12 مليون يورو - إدريسا جاي 18 مليون يورو - ألفريد ندياي 5 ملايين يورو، خط الهجوم: ساديو ماني 60 مليون يورو موسى سو 4.5 مليون يورو - مباي نيانج 13 مليون يورو.