طرح 58.8 مليون سهم

بدء الاكتتاب على أسهم زيادة رأسمال التجاري

لوسيل

أحمد فضلي


بدأ المساهمون والمالكون لحقوق الاكتتاب في البنك التجاري منذ صباح أمس الاكتتاب على أسهم زيادة رأس مال البنك، وذلك استجابة لقرار الجمعية العمومية غير العادية للبنك أواخر العام الماضي بزيادة رأسمال البنك من 3.27 مليار ريال إلى نحو 3.85 مليار ريال من خلال طرح ما يناهز 58.8 مليون سهم عادي جديد للاكتتاب بسعر 25.5 ريال للسهم الواحد، حيث يشمل السعر 10 ريالات كقيمة اسمية للسهم الواحد و15.5 ريال علاوة إصدار أو المشار إليها بحقوق الاكتتاب، وسيقفل الاكتتاب في ظهر 22 يناير الجاري.
وأشارت مصادر لـ لوسيل إلى أن طرح أسهم البنك التجاري للاكتتاب يندرج ضمن الاستجابة لمعايير ومتطلبات بازل 3، خاصة الإبقاء على رأس المال عند مستويات عالية جدا، خاصة أنه يعتبر من أهم البنوك التقليدية العاملة في دولة قطر، حيث إن البنك التجاري مطالب بأن يكون مستوى رأسماله أعلى من الحد الأدنى للبنوك التي ليس لها تأثير كبير على الجهاز المصرفي.
كما أشارت ذات المصادر إلى أن هذه الزيادة ستكون عاملا محفزا وداعما أساسيا للخطط الإستراتيجية المستقبلية للبنك.
وكان البنك التجاري أكمل عملية الخيار الآجل للاستحواذ على الحصة المتبقية لـ مجموعة الأناضول القابضة في الترناتيف بنك إيه إس ايه بنك والبالغة 25% في نهاية العام الماضي مقابل نحو 225 مليون دولار ليصبح بنكا مملوكا بالكامل للبنك التجاري.
وتشير ذات المصادر إلى أنه في حال تبقت أسهم سيتم التصرف فيها وفقا للقوانين التي تحددها الجهات المختصة.
ومع اقتراب موعد اجتماعات مجالس الإدارات للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة للإفصاح عن النتائج المالية ورفع التوصيات للجمعيات العمومية العادية وغير العادية، يتداول المساهمون والمستثمرون وخاصة العملاء عدة تساؤلات عن إمكانية توجه عدد من البنوك الوطنية خلال الفترة المقبلة لزيادة رأس المال إما استجابة لمعايير بازل وتحوطا من مخاطر السوق وتقلباته أو بنية التوسع محليا وخارجيا وبشكل خاص نحو الأسواق الأكثر أمانا والتي توفر عوائد مجزية بأقل تكاليف ومصاريف تشغيلية.
يقول الرئيس التنفيذي لشركة قطر وعمان للاستثمار ناصر الخالدي لـ لوسيل : إن زيادة رأس المال للبنوك أمر طبيعي ومعمول به ويهدف إلى توسيع دائرة التمويل ودعم الخطط الإستراتيجية، مشددا على أنه يتوجب على البنوك والمصارف الإسلامية وحتى شركات التأمين وإعادة التأمين إلى جانب الشركات الكبيرة، التوجه نحو حلول أكثر نجاعة لتقوية رأس المال وتدعيمه بما يستجيب وتطلعات الرؤية الإستراتيجية 2030، مضيفا: تقضي الرؤية الإستراتيجية بأن تكون المالية قوية في ظل بنوك وشركات عملاقة برؤوس أموال يتجاوز رأس مالها عشرات المليارات من الريالات وذلك بهدف المنافسة القوية على المستوى العالمي .
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحيم الهور قال لـ لوسيل إن البنوك والمصارف تلجأ من فترة إلى أخرى إلى زيادة رأسمالها من خلال طريقتين رئيسيتين الأولى تتمثل في إصدار أدوات دين التي تشمل السندات والصكوك أو من خلال طرح أسهم للاكتتاب فيها بهدف توفير السيولة، وتابع قائلا: طرح الأسهم يكون في الأغلب بهدف توفير التمويل طويل الأجل دون التزامات بتواريخ استحقاق أو قيود وأعباء عالية القيمة .
ورجح د. الهور أن يكون الهدف من زيادة البنوك لرأس مالها هو العمل على تمويل السندات الحكومية وتحويل وحدات الفائض إلى وحدات العجز، سواء كانت وحدات حكومية أو خاصة، مضيفا: نشهد في مطلع كل عام سيولة جديدة من خلال إعادة تمركز للمحافظ الاستثمارية، وبالتالي فإن أغلب المؤسسات المالية والبنوك تخير التوجه نحو زيادة رأس المال من خلال الاكتتاب مطلع كل عام .